حيضر يدعو الحكومة إلى تعزيز الشفافية وتحسين إدارة المخاطر المالية لتحقيق التوزان المالي
أنوار التازي
الثلاثاء 23 مايو 2023 - 19:26 l عدد الزيارات : 32359
أكد المستشار البرلماني عبد الالهحيضر بإسم الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، أن تدبير المالية العمومية ببلادنا، موضوع ذوراهنية متجددة ودائمة، سواء على مستوىالتخطيط أوالإعداد أوالتنزيل، الشيء الذي يتطلب جهود كبيرة وفعالة قصد تحصينه وحسن تدبيره، مضيفا “أنه لايمكن إنكار المجهود الذي تقوم به الوزارة في التدبير المعقلن لهذا المجال المرتبط بعدة إشكالات كتدبير المديونية وخلق التوازنات المالية والتقليص من نسبة التضخم.
و طالب المستشار البرلماني خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، ببدل المزيد من الجهود، لتعزيز هامش الشفافية والفاعلية، وتحسين إدارة المخاطر المالية، وتفادي العجز لتحقيق توزان مالي واقعي وحقيقي،و الذي يقتضي التقليص من نسبة الإنفاق العام والرفع من مستوى الإرادات عبر كافة القطاعات، مع توفير التمويل اللازم لسداد الدين العمومي من جهة وتلبية احتياجات بلادنا من جهة ثانية من حيث التدبير والاستثمار، خصوصا وأننا في خضم أزمةتضخم غير مسبوقةألقت بظلالها على جل المجالات، مما نتج عنها ضعف القدرة الشرائية للمواطنين،وزيادة تكاليف الإنتاج والخدمات.
وأوضح المستشار الإتحادي، في تعقيبه على جواب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن المالية العمومية ببلادنا تتأثر بالتحولات الاقتصادية والسياسية في الساحة الدولية. كالتغيرات في أسعار الطاقة والتجارة الدولية وتقلبات سوق العملات، حيث يبرز هذا المعطى إشكالياتالتبعية، التي يجب التعامل معها بحزم وإرادة قوية، لأن الموضوع لا يرتبط فقط بالحاضر واشكالياته، بل يرهن حتى الأجيال القادمة.
وتابع عبد الاله حيضر، أن هذا الامر يستوجب وضع مخططات واستراتيجيات بعيدة المدىلتحصينها، وذلك عبر زيادة الإيرادات عن طريق تنويع مصادر الدخل العمومي، كتوسيع مجال الوعاء الضريبي حتى يشمل جميع القطاعات والمجالات، وتطوير آليات تحصيل فعالة وحديثة، مع العمل على خفض النفقات من خلالمراجعة وتقليص الإنفاق الحكومي غير الضروري والتكاليف العامة الزائدة، وتقليص الدعم العمومي غير المستدام.
وخلص إلى ضرورة تعزيز النمو الاقتصادي الذي لن يكون إلا بمواصلة تشجيعمنظومة الاستثمار وتطوير القطاعات الاقتصادية الحيوية، والانفتاحعلى البحث العلمي والرفع من مستوى كفاءة الموارد البشرية الوطنية، حتى ترقى إلى مستوى يمكن معه الوصول إلى الأهداف المسطرةللنموذج التنموي الجديد لتحقيق التنمية الشاملة، التي لا مناص منها لبلادنا حتى ترتقي إلى مصاف الدول الصاعدة.
تعليقات
0