منتدى البرلمانيين الشباب الاشتراكيين: التأكيد على تظافر الجهود لمعالجة ظاهرة الهجرة العالمية ورهاناتها

أنوار التازي الثلاثاء 30 مايو 2023 - 12:30 l عدد الزيارات : 25450

الهجرة العالمية: رهانات الشمال والجنوب، موضوع ورشة على هامش النسخة الأولى من المنتدى الدولي للبرلمانيين الشباب الاشتراكيين والاشتراكيينالديموقراطيين، المنظم بمراكش.

وشارك في تأطير هذه الورشة اليوم الثلاثاء، خلال هذا المنتدى، المنظم من قبل الفريق الاشتراكيالمعارضة الاتحادية بشراكة مع الشبيبة الاتحادية وشبكة مينا لاتينا، خبراء و مختصين وبرلمانيين ومهتمين بمجال الهجرة واللجوء.

وأكدت فدوى الرجواني باحثة في مجال الهجرة بالمغرب، خلال تسييرها لأشغال الورشة، على ضرورة احترام حقوق المهاجرين و حمايتهم وسن قوانين وتشريعات تساهم في الحد من ظاهرة الهجرة والتصدي لكل الممارسات غير الانسانية ضد الأشخاص المهاجرين. 

واعتبرت أن ظاهرة الهجرة ظاهرة عالمية لابد من بحث سبل وايجاد الحلول المناسبة لمعالجة هذه الوضعية في العديد من البلدان.

كما أكد ادريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، على أن هناك أزمة واضحة بخصوص ظاهرة الهجرة في مختلف بلدان العالم، خاصة مع ماحدث في سنة 2015 على الحدود التركية و غرق آلاف المهاجرين بالسواحل و البحار وهم يحاولون العبور إلى الضفة الأخرى.

واعتبر ادريس اليزمي، أن سؤال الهجرة هو سؤال سياسي بالدرجة الأولى، حيث تم توظيف ذلك في الاعلام ونظرته إلى المهاجرين في العديد من البلدان. مشيرا إلى أن دواعي الهجرة متعددة، و ليس فقط الفقر كما يعتقد البعض، بل هناك أسباب أخرى للجوء، وهو ما يظهر الارتفاع الكبير في عدد المهاجرين واللاجئين.

وشدد المتحدث على أن أوجه الهجرة متعددة ومختلفة،  كالعمل والداسة والبحث العلمي في بلدان الاستقبال، وخاصة في الدول المتقدمة ذات الأنظمة التعليمية المتطورة والتي تستقطب العديد من الأشخاص.

وتابع اليزمي، “الجميع لابد أن يكون على وعي بهذه الظاهرة و العمل على معالجتها. كما أن هناك تحديات جديدة وهناك نساء وأطفال مهاجرين…. وبالتالي فإن الهجرة هي ظاهرة لابد من مناقشتها بطريقة مناسبة وتحليل عواملها المتعددة.”

وأضاف المتحدث، “نتحدث عن ظاهرة مزدوجة وهناك أشخاص لابد من إدماجهم في دول الاستقبال وبالتالي جعلهم جزء من البلد و العمل على انخراطهم في المجتمع”.

وسجل اليزمي، إلى أن هناك صعوبات تواجه هؤلاء المهاجرين تحول دون اندماجهم وانخراطهم في المجتمع وبلدان الاستقبال، بالرغم من احترام حقوق الانسان والتوقيع على العديد من الاتفاقيات الأممية في هذا المجال.

وتطرق اليزمي في مداخلته، إلى اتفاق الهجرة الذي وقع في المغرب والذي يشمل الهجرة المنظمة والذي كان خطوة أساسية وهامة في هذا السياق. مشددا على أن هناك حاجة ماسة اليوم لخلق تعاون بين الدول وفق حكامة جيدة وذلك بتبني سياسات عمومية قوية.

وخلص إلى أنه، لا بد من تظافر جهود جميع الحكومات لمعالجة ظاهرة الهجرة وتحدياتها الراهنة.

وبدوره تطرق نيلسون بريتو نائب برلماني من البرتغال، في مداخلته إلى حالة البرتغال في مجال الهجرة، بحيث هناك 600 مهاجر حصلوا على الجنسية وأغلبهم من البرازيل.

واعتبر أن أغراض الهجرة مختلفة ومتعددة حسب الجنسيات من مختلف بلدان العالم، منهم من يرغب في الاستقرار بعد حصول على التقاعد أو الاستثمار أو التعليم. مسجلا أن هناك اشكالية الاتجار بالبشر و استغلال المهاجرين وتشغيلهم في ظروف لا إنسانية وصعبة وغير أخلاقية، وبالتالي لابد من مواجهة هذه الظاهرة والتصدي لها. مشيرا إلى أن هناك عشرة بالمئة من المساهمين بالضمان الاجتماعي هم مهاجرين، وبالتالي تعتبر هذه المساهمة مهمة.

وأكد المتحدث، على أنه لابد من مواجهة اليمين المتطرف والسياسة التي ينهجها ضد المهاجرين خاصة مع تنامي على الفكر اليميني في العديد من الدول الأوروبية.

وبدورها اعتبرت النائبة المكسيكية ديانا باريراس، أن قضية الهجرة في المكسيك قضية يومية على اعتبار الحدود مع الولايات المتحدة الأميركية. مشيرة إلى أن المكسيك بلد عبور بالنسبة لمهاجري دول امريكا الجنوبية حيث يتطلعون إلى الحلم الاميركي المنشود.

وخلصت إلى أن هناك ظروف صعبة يعيشها المهاجرون في المكسيك، وبالتالي لابد من بحث سياسات عمومية ناجعة وايجاد حلول للارتقاء بوضعية المهاجرين وحماية حقوقهم.

كما أكد المتدخل يوسفو أيا من مالي، أنه لابد من تحقيق الرفاه للأشخاص الذين يعيشون بالجنوب، و ضمان حقوقهم والعمل على تحقيق التنمية المستدامة على كافة الأصعدة. مطالبا بتظافر الجهود وإيجاد حلول ناجعة لظاهرة الهجرة.

وشدد على أن المجتمع الاشتراكي واليسار بصفة عامة مطالب بالعمل بالتصدي لكل القوانين العنصرية ضد المهاجرين ورفض الاتفاقيات التي تمس حقوق الأشخاص المهاجرين.

كما تطرقت هالة كنغو من هولاندا في مداخلتها عن بعد، إلى تغطية وسائل الإعلام في مواجهة تحديات الهجرة وتعزيز التسامح وقيم التضامن. مشيرة إلى أن وسائل الاعلام لعبت دورا في تحدي الروايات السلبية عن اللاجئين بالرغم من أن هناك ممارسات إعلامية غير صحيحة وإقصائية ضد المهاجرين في العديد من البلدان.

وأوصت المتحدثة، بتنوع وجهات النظر في الإعلام بخصوص المهاجرين، و تعزيز التعاون بين خبراء الإعلام والمدارس وبحث البرامج حول الثقافات وتنوعها، وكذا إلى إطلاق حملات تحسيسية وتعزيز الصحافة التعاونية لتعزيز الحوار وتقارب الثقافات.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image