أزيد من 8 ملايين مواطن مالي يتوجهون إلى صناديق الاقتراع للتصويت على الدستور الرابع للبلاد
أنوار التازي
السبت 17 يونيو 2023 - 15:33 l عدد الزيارات : 21954
سيتوجه أزيد من 8 ملايين مواطن مالي، الأحد، للتصويت بـ”نعم” أو “لا” على الدستور الجديد، المقترح من قبل السلطات الانتقالية بالبلاد، وهو الرابع بعد الدستور الحالي الذي يرجع تاريخه إلى سنة 1992 ودستوري 1960 و1974.
ويتوقع الإعلان عن نتائج هذا الاستفتاء خلال 72 ساعة التي تلي تاريخ التصويت، حيث كانت قوات الجيش والأمن قد أدت واجبها بالتصويت على الدستور أسبوعا قبل تصويت المدنيين.
ويشكل هذا الاستفتاء الدستوري، الذي يأتي بعد انقلابين عسكريين في غشت 2020 ومايو 2021، خطوة مهمة لهذا البلد الواقع بغرب إفريقيا نحو عودة المدنيين إلى السلطة، ومقياسا لقدرة السلطات المالية على تنظيم الانتخابات المقبلة المقررة في فبراير 2024.
وأعربت عدة أحزاب سياسية، خلال حملة الاستفتاء التي انتهت الجمعة، مثل، التحالف من أجل الديموقراطية بمالي، والتجمع من أجل مالي، والاتحاد المالي للتجمع الديموقراطي الإفريقي، عن دعمها لمشروع الدستور الجديد. كما أعرب حزب الاتحاد من أجل الجمهورية والديمقراطية، المنتمي للمعارضة، عن دعمه لهذا الإصلاح.
واجتمع يوم الجمعة الماضي نحو 50 ألفا من مناصري الدستور الجديد المدعوم من طرف السلطات الانتقالية بملعب بضاحية باماكو.
وفي هذا الصدد، شارك أعضاء من الحكومة في هذا التجمع، الذي احتضنه ملعب 26 مارس، بما في ذلك رئيس المرحلة الانتقالية، العقيد عاصمي غويتا.
من جهة أخرى، أعربت مجموعة من الأحزاب السياسية والمنظمات الدينية عن معارضتها لهذا الإصلاح الدستوري، حيث أعلنت حركة 5 يونيو لتجمع القوى الوطنية أن مسطرة إعداد دستور جديد لم تحترم، وأن “أعضاء الصياغة النهائية للدستور لم يتم انتخابهم أو اختيارهم بحرية”.
وتعتبر هذه الحركة أن مشروع الدستور يعزز “اختلال توازن السلطات لفائدة رئيس الجمهوية”. كما أعلنت حركة مجتمع مدني أخرى، وهي “نداء 20 فبراير”، بداية شهر مايو الماضي، عن نيتها معارضة إجراء هذا الاستفتاء.
من جهتها، أعلنت الرابطة المالية للأئمة والعلماء من أجل التضامن الإسلامي في مالي، عن معارضتها لهذا الإصلاح بسبب إدراج كلمة “علمانية” في مشروع نص الدستور.
ودعا رئيس المرحلة الانتقالية، يوم الثلاثاء، المواطنين بالتصويت بـ”نعم” على الدستور الجديد. وقال في كلمة بملعب سيغو “أطلب من الماليين الخروج بكثافة يوم الأحد 18 يونيو لإضفاء الشرعية على مشروع الدستور، والتصويت بنعم”.
وأضاف أن “مشروع الدستور صاغه الماليون”، مشيرا إلى أنه على الرغم من وجود عدد من الأصوات المعارضة، إلا أن النص كان “نتيجة عمل توافقي من طرف جميع الحساسيات”.
ويعزز الدستور الجديد صلاحيات الرئيس المستقبلي للبلاد، كما سيحدد سياسة البلاد، ويؤكد التشبث بالنظام الجمهوري وعلمانية الدولة.
ويتضمن مشروع الدستور الجديد، على الخصوص، مقتضيات تعزز صلاحيات الرئيس، وتنص على أن “الحكومة مسؤولة أمام الرئيس” وليس أمام الجمعية الوطنية، فضلا عن مبادرة تشريع القوانين التي ستصبح من اختصاص الرئيس والبرلمانيين، وليس الحكومة والجمعية الوطنية.
وبحسب مشروع الدستور، فإن رئيس البلاد سي نتخب لمدة خمس سنوات ولا يمكنه تولي الرئاسة لأكثر من ولايتين.
وكانت السلطات الانتقالية قد قررت تأجيل هذا الاستفتاء الذي كان مقررا إجراؤه في الـ19 مارس الماضي، بسبب رغبتها في تعميم مشروع الدستور الجديد، وتنصيب ممثلين لهيئة تدبير الانتخابات بجميع مناطق البلاد.
وتواجه مالي، منذ سنة 2012، هجمات إرهابية وأعمال عنف خلفت الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من النازحين.
تعليقات
0