التهمت الحرائق الضخمة في كندا أكثر من عشرة ملايين هكتار هذا العام، وهي مساحة غير مسبوقة في تاريخ البلاد وتكون بذلك قد تخطت أكثر توقعات العلماء تشاؤما.
ويتوقع أن تزداد هذه المساحة المنكوبة مع اشتعال 906 حرائق السبت في البلاد، منها 570 حريقا خارج السيطرة، وفقا للأرقام الوطنية الصادرة عن مركز رصد حرائق الغابات في كندا.
ويجبر اتساع نطاق الحرائق وعددها السلطات على عدم التدخل. وتخطت رقعة الحرائق وتعددها وصعوبة الوصول اليها قدرات فرق الإطفاء الكندية والدولية الذين كانوا موجودين بأعداد كبيرة.
في المجموع تمثل الغابات التي اتت عليها الحرائق في ستة أشهر ونصف شهر فقط، مساحة قريبة من مساحة البرتغال أو ما يعادل مساحة ايسلندا. ويعود الرقم القياسي السابق لجهة المساحات المحترقة الى العام 1989 وقد بلغ 7,3 ملايين هكتار، وفق الارقام الوطنية لمركز رصد حرائق الغابات في كندا.
وفي عدد إجمالي، أحصت البلاد اربعة آلاف و88 حريق غابات منذ كانون الثاني/يناير، أتى العديد منها على مئات آلاف الهكتارات مع اضطرار أكثر من 150 الف شخص الى مغادرة منازلهم.
وينطبق ذلك خصوصا على الغابة الشمالية التي تحولت رمادا بعيدا من المناطق المأهولة، ولكن مع تداعيات خطيرة على البيئة.
هذه الحلقة الخضراء التي تحيط بالقطب الشمالي – في كندا وأيضا في ألاسكا وسيبيريا وشمال أوروبا – هي حيوية لمستقبل الكوكب.
وثمة ميزة أخرى لهذه الغابة الشمالية: فهي تطلق كمية كربون اكبر بعشر إلى 20 مرة لكل وحدة مساحة محترقة مقارنة بالنظم البيئية الأخرى. ومن خلال بعث غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، تساهم هذه الحرائق بدورها في ارتفاع حرارة الارض، وهذه حلقة مفرغة.
مقاطعة كيبيك غير المعتادة على الحرائق الضخمة على عكس غرب البلاد، كانت حتى الآن الأكثر تضررا بحيث أتت الحرائق على 4,4 ملايين هكتار. ويواجه الشمال مثل باقي البلاد، جفافا حادا مع هطول أمطار أقل بكثير من المتوسط منذ أشهر وتسجيل درجات حرارة مرتفعة.
مع بداية الموسم في ماي، تركزت المخاوف في مقاطعة البرتا التي واجهت سريعا وضعا غير مسبوق. وبعد بضعة أسابيع، ضربت الحرائق الضخمة مقاطعة نوفا سكوشا المطلة على المحيط الاطلسي والمعروفة بمناخها المعتدل، إضافة الى كيبيك.
وبسبب كثافة الدبال على الأرض في الغابة الشمالية، يمكن أن تبقى الحرائق مشتعلة لأشهر.
تعليقات
0