فقدان عدد من أبناء بلدة تيغسالين بخنيفرة في غرق قارب ل “مهاجرين سريين” قبالة سواحل الداخلة

أحمد بيضي الثلاثاء 25 يوليو 2023 - 02:29 l عدد الزيارات : 43211
  • أحمد بيضي

ظلت الآراء والأنباء متضاربة بين أوساط أبناء تيغسالين، بإقليم خنيفرة، حول عدد المتوفين والمفقودين من أبناء البلدة، بعد غرق قارب “مهاجرين سريين” قبالة سواحل مدينة الداخلة، وهو الموضوع الذي استيقظت البلدة على واقعته المأساوية بحداد وحزن عميقين، وبينما قالت بعض التدوينات إن عدد الضحايا، من أبناء البلدة، قد تخطى العشرة أشخاص، أجمع بعض المتتبعين على أن العدد لا يتجاوز أربعة أو خمسة، مقابل الإشارة لوجود عدة مفقودين يُجهل عددهم، مع احتمال وجود ناجين، لتبقى كل المعطيات عالقة في دوامة من التيه جراء غياب “توضيحات رسمية” يمكنها حسم الأمر وتحديد أسماء وأعمار الضحايا الذين غالبيتهم من شباب وشابات البلدة.

ووفق بعض المعطيات الأولية، فإن واقعة انقلاب وغرق القارب، وهو قارب صيد تقليدي، قد حدث في الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين 24 يوليوز 2023، وعلى متنه عشرات المهاجرين، إما لقوا مصرعهم، جميعهم أو بعضهم، وذلك بعد ساعات قليلة من إقلاع هذا القارب من ورش الميناء الأطلسي الجديد للداخلة، ضواحي جماعة العرگوب، باتجاه جزر الكناري الإسبانية، أي بعد يومين فقط من انتهاء مدة التحذير الذي أعلنت عنه المندوبية الجهوية للصيد البحري، ومنعت من خلاله بحارة الصيد التقليدي من رحلات الصيد بسبب سوء الأحوال الجوية، وإلى حدود اليوم الموالي ما تزال المعطيات غائبة، اللهم ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومنذ انتشار نبأ الفاجعة، وأيادي الأسر على قلوبها بأسئلة مؤثرة على أمل وجود ناجين؟، أو بتطلع قوي لمعرفة مصير المفقودين أو المتوفين؟، وما إذا تم فتح ما يلزم من التحقيقات في الأمر؟، وهل تمكن المحققون من فصل المسؤوليات بين الطرفين المغربي والاسباني؟، علما أن محاولات “الهجرة غير الشرعية” من الداخلة باتجاه جزر الكناري الإسبانية، قد عرفت تزايدا ملحوظا، سواء من طرف مغاربة أو قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك رغم ما تقوم به السلطات المغربية من مراقبة وجهود صارمة على طول الشريط الساحلي، وكم من المغامرات التي انتهت بغرق أو فقدان عشرات المهاجرين، ليس آخرهم 13 مهاجراً سنغالياً لقوا مصرعهم في غرق مركب.

وبينما شدد متتبعون على ضرورة تعميق البحث في ملابسات الحادث، وفي هوية عناصر وسماسرة عملية التهجير، لم يتوقف الشارع العام بتغسالين، إقليم خنيفرة، عن تأثره بالفاجعة التي أودت بحياة أو فقدان ثلة من شباب وشابات البلدة، وغالبيتهم في ربيع عمرهم، ركبوا أزيد من 1800 كيلومتر من بلدتهم نحو الداخلة بقلب الصحراء المغربية، وسلموا أنفسهم لأمواج البحر على ظهر ما بات يعرف بقوارب الموت، وذلك بوهم الهجرة والنجاة من ظروف العطالة والتهميش والهشاشة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية، وكذلك بأمل تحسين حياتهم الاجتماعية والمادية والمعيشية لهم ولأسرهم، ذلك في انتظار ما يهم من المستجدات الواضحة والمعطيات الرسمية.

 
تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image