المعارضة الاتحادية:فخورون بمواقفنا و الحكومة عاجزة و تكرس التغول والهيمنة
أنوار التازي
الثلاثاء 25 يوليو 2023 - 12:21 l عدد الزيارات : 30870
انوار بريس
عقد الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء ندوة صحفية بمناسبة اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشر، وذلك لتسليط الضوء على حصيلة عمل الفريق والمبادرات والمقترحات التي تقدم بها أعضائه والانشطة التي نظمها الفريق النيابي طيلة هذه الولاية.
وكشف الفريق الاشتراكي في كلمة ألقاها الرئيس عبد الرحيم شهيد، عن حصيلة عمل المعارضة الاتحادية التي طبعتها المسؤولية والمواطنة و الجدية في طرح قضايا مهمة مجتمعية واقتصادية واجتماعية والترافع عن المصلحة الوطنية والدفاع عن حقوق ومكتسبات المواطنين.
وأشاد الفريق الاتحادي، بالتراكمات الإيجابية التي تحققها بلادنا على الصعيدين الدولي والوطني تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس. معربا بهذه المناسبة عن ” اعتزازنا الراسخ بالتدبير الاستراتيجي المتبصر لجلالته، سواء في تقوية المكتسبات المتعلقة بالدفاع عن سيادة المغرب ووحدته الترابية المشروعة، أو في تحصين الخيار الديمقراطي والتنموي الذي من شأنه الارتقاء ببلادنا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.”
كما عبر الفريق الاشتراكي عن الاعتزاز بالانتصارات غير المسبوقة التي تكرس يوما بعد يوم المشروعية التاريخة لوحدتنا الترابية والتي كان اخرها اعتراف دولة اسرائيل بمغربية الصحراء، ورغبتها في فتح قنصلية لها بمدينة الداخلة، والتي تأتي لتعزز الدينامية الدولية القوية الداعمة لبلادنا وتترجن نجاعة الجهود الديبلوماسية الوطنة الهادفة الى ايجاد حل نهائي لهذا النزاع الاقليمي المفتعل.
وعبر شهيد في كلمته، افتخار الفريق الاشتراكي بموقف بلادنا المناصر للقضية الفلسطينية وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وجهود السلام بمنطقة الشرق الأوسط.
وسجل الرئيس عبد الرحيم شهيد، ارتياح الفريق الكبير لمختلف المبادرات الملكية السامية المتعلقة بتعزيز الدينامية الداخلية على العديد من الجبهات، وخاصة إطلاق الثورة الهادئة الخاصة بالحماية الاجتماعية، وإقرار منظومة جديدة للاستثمار، وتأمين السيادة الوطنية في المجال المائي والغذائي والدوائي والطاقي، والدعوة إلى فتح ورش مراجعة مدونة الأسرة. مضيفا “وقد مكنت هذه الدينامية التي تعززت مع المجهودات الكبيرة التي قامت بها بلادنا منذ مرحلة التخفيف من آثار الأزمة الوبائية، والحد من مضاعفاتها، ومواجهة تداعيات ظاهرة الجفاف والتقلبات المناخية وانعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية.”
ومن جهة أخرى، سجل الفريق الاشتراكي عدم قدرة الحكومة على الرفع من ايقاع العمل الحكومة لمواكبة التحولات التي تشهدها بلادنا خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي من أجل الاستجابة لمتطلبات الدولة الاجتماعية، مشيرا أن الحكومة ظلت سجينة اختياراتها الليبرالية وانحيازها للسياسات القائمة على مبدأ الموازنات المالية، بدل انتصارها لسياسات تمكن من تحقيق التوازن والتماسك الاجتماعين.
و سجل الفريق الاشتراكي، عجز الحكومة عن الحد من ارتفاع نسب التضخم رغم التحسن الملحوظ في الأوضاع الاقتصادية على الصعيد الدولي، ومن جهة أخرى، فشلها الذريع في حماية القدرة الشرائية للمواطن من خلال مواجهة الارتفاع المهول لأسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات، وفي تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية التي تفاقمت نتيجة ارتفاع نسبة البطالة وفقدان مناصب الشغل وتعثر العديد من البرامج والمشاريع الاجتماعية.
وأكد شهيد، أن الفريق الاشتراكي كمعارضة اتحادية مسؤولة وواعية، حرص على تقديم العديد من التعديلات ذات الطابع الاجتماعي، والتي كان سيكون لها تأثير إيجابي على الطبقات الهشة والمتوسطة، وتعزيز آليات التضامن المجتمعي، والتصدي الحازم للمضاربات والاحتكار، وترسيخ العدالة الضريبية. مشيرا الى عدم تفاعل الحكومة إيجابيا مع مقترحات الفريق البناءة، وفضلت الرضوخ لمنطقها الأغلبي المكرس للتغول والهيمنة السياسية التي طبعت ولادتها منذ البداية.
وعبر عبد الرحيم شهيد، عن القلق الشديد من امتداد منطق الهيمنة السياسية ليشمل الحياة البرلمانية في تعارض تام مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بتعزيز أدوار البرلمان في المشهد السياسي وضمان التعددية السياسية وحماية التوازن المؤسساتي وتقوية دور المعارضة البرلمانية.
وخلص شهيد، الى أننا أمام خرق جلي لمنطوق وروح الدستور، ينضاف إليه تعطيل واضح لقواعد النظام الداخلي لمجلس النواب، بما يضرب في الصميم العمل البرلماني والمهام والوظائف الموكولة حصرا للمعارضة البرلمانية.
وعبر شهيد، عن أمل المعارضة الاتحادية، أن تستحضر الحكومة مسؤوليتها السياسية والتاريخية وهي تهيئ لمشروع قانون المالية لسنة 2024، لتتخلى عن منطقها الأغلبي العددي وتؤسس لمنهجية تشاركية حقيقية تضمن مشاركة كل المكونات البرلمانية وتحقيق أقصى قدر من التوافق الذي تستلزمه المرحلة الراهنة المتسمة بتعقد الأوضاع وباللايقين. مؤكدا أنه وفي جميع الحالات، ستحرص المعارضة الاتحادية، وعيا منها بتاريخها النضالي الحافل والتحديات المطروحة على بلادنا، مواصلة أدائها التشريعي والرقابي بطريقة بناءة ومسؤولة للمساهمة في الترافع على المصلحة الوطنية والدفاع على حقوق المواطنات والمواطنين ومكتسباتهم الاقتصادية والاجتماعية.
تعليقات
0