كيف يؤثر انهيار اتفاق الحبوب الروسي الأوكراني على المغرب؟

إدارة النشر الجمعة 4 أغسطس 2023 - 07:19 l عدد الزيارات : 37712

على إثر انسحاب الكرملين من اتفاقية تصدير الحبوب والأسمدة عن طريق البحر من أوكرانيا توسّطت فيها الأمم المتحدة وتركيا، انخفضت صادرات المواد الغذائية الأوكرانية الحيوية التي غذّت 400 مليون شخص في جميع أنحاء العالم قبل الحرب الروسية على أوكرانيا، ودخلت بلدان عديدة حالة طوارئ غذائية، وبدا واضحا أن الأعمال الإنسانية مرتبطة بالمصالح العسكرية والاقتصادية والسياسية.
فرغم كون المغرب لا يعتمد بشكل أساسي على واردات الحبوب الأوكرانية أو الروسية، فإنها ستتأثر تأثيرا غير مباشر بالنظر إلى الإضطرابات التي ستحصل على مستوى التوريد وتدفق هذه المادة إلى الأسواق العالمية.
القرار الروسي سينتج عنه ارتفاع أسعار الحبوب في الأسواق التي يقتني منها المغرب حاجته، سواء كندا أو دول الاتحاد الأوروبي أو بعض الأسواق الآسيوية التي ستعرف تعاظما في الطلب خاصة من كبار مستوردي القمح.
هذا الوضع سينعكس على الفاتورة الغذائية للمملكة وخاصة في الشق المتعلق بالحبوب وسيمتد تأثيره إلى الميزان التجاري.
البدائل المتاحة أمام المغرب ضيقة جدا لكون ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية سيضطرها إلى مضاعفة النفقات الموجهة لتغطية تكاليف استيراد الحبوب سواء تعلق الأمر بالقمح أو الحبوب الزيتية التي يستورد المغرب 90% من حاجياته منها.
وكانت فاتورة ورادات المواد الغذائية قد ارتفعت العام الماضي بنسبة 44.9%، بحيث بلغت قيمتها 86.72 مليار درهم مقابل 59.86 مليار درهم سنة 2021، وفق تقرير لمكتب الصرف.
وكانت وزارة الفلاحة قد توقعت أن يصل إنتاج الحبوب الرئيسية الثلاثة -أي القمح اللين والصلب والشعير- لهذا الموسم إلى 55.1 مليون قنطار، مقابل 34 مليون قنطار خلال موسم 2021-2022. ورغم أنه ارتفع بنسبة مهمة تصل إلى 62% مقارنة بإنتاج الموسم الماضي، فإنه لا يمكنه تلبية الحاجيات المحلية ويدفع المملكة لاستيراد المزيد من الحبوب عبر تنويع مصادر الاستيراد بين الاتحاد الأوروبي وكندا وأميركا اللاتينية.
واعتمدت الحكومة المغربية عددا من الإجراءات منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية للحفاظ على استقرار أسعار القمح؛ وبالتالي استقرار أسعار الخبز الذي يعد أساسيا بالنسبة للمغاربة، ومن هذه الإجراءات وقف استيفاء رسوم الاستيراد المفروضة على واردات القمح اللين والصلب ودعم مستوردي الحبوب.
وكان “المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني” قد أعلن الشهر المنصرم عن إحداث نظام للتعويض عند استيراد كمية قصوى قدرها 25 مليون قنطار من القمح اللين بين مطلع يوليوز و30 شتنبر، وبموجب هذا النظام سيتم دعم المستوردين شهريا بقيمة الفرق بين كلفة القمح بالخارج وسعر الاستيراد المرجعي البالغ 270 درهما للقنطار، وهو الدعم الذي سيطبق بالأساس على الواردات من 6 دول.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image