الحسين اليماني يكشف تفاصيل تصفية شركة سامير لتكرير البترول
أنوار التازي
الأحد 6 أغسطس 2023 - 06:16 l عدد الزيارات : 28123
قال الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إنه في مثل هذا اليوم، 5 غشت من سنة 2015, أصدرت الإدارة العامة لشركة سامير بقيادة السعودي، جمال محمد باعامر ومعاونيه المغاربة، بلاغا للرأي العام، تخبر فيه بالتوقيف الجزئي والمؤقت للإنتاج بالمصفاة المغربية الوحيدة، بدعوى الظروف العالمية والصعوبات المالية التي تجتازها الشركة.
وأكد اليماني في مقال له، توصلت به الجريدة، أنه تبعا للهلع والخوف الناجم عن هذا البلاغ في صفوف الدائنين تخوفا من ضياع ديونهم لدى شركة سامير، حركت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وبوصفها الدائن الكبير، مسطرة الإشعار الغير الحائز، وحجزت تحفظيا على ممتلكات وحسابات شركة سامير، على أمل التوصل للتسوية الودية بين المدين (محمد حسين العمودي، رئيس مجلس الإدارة) والدائنين من المال العام والمال الخاص ومن داخل وخارج المغرب (أكثر من 300 دائن).
وسجل، بأن شركة كورال المالكة لأكثر من 67٪ من رأسمال شركة سامير ، رفضت ضخ الأموال المطلوبة في الرأسمال لتحقيق الحد الأدنى القانوني للتوازنات المالية للشركة، وبعد خبرة المحكمة التجارية في مطلع 2016, تبين بأن الشركة توجد في وضعية التوقف عن الدفع وحساباتها مختلة بشكل لا رجعة فيه، وهو ما لم يترك أمام المحكمة خيارا أخر، سوى النطق بالتصفية القضائية في مواجهة شركة سامير مع الإذن باستمرار النشاط ، بتاريخ 21 مارس 2016.
وأوضح اليماني، أنه حسب مدونة التجارة بالمغرب، فالمقصود بالتصفية القضائية، هو غل يد المدين والمسير للشركة حتى لا يستمر في تفقير الشركة وتوريطها في المزيد من الديون، وتولي المحكمة عبر الصلاحيات المخولة للقاضي المنتدب وللسنديك، مهام تسيير الشركة، بغاية بيعها لمستثمر جديد ليكون ملتزما بالمحافظة على المصلحة العامة المرتبطة بالشركة وعلى الشغل لفائدة العمال وتقديم عرض مالي لتغطية كل أو جزأ من الديون المتخلدة في ذمة الشركة ودون تحميله المسؤولية في الديون والواجبات التي سبقت تاريخ التفويت.
وتابع اليماني، “نحن اليوم على بعد 8 سنوات من تعطيل الإنتاج بشركة سامير والحكم في مواجهتها بالتصفية القضائية، واعتبارا لحجم الدمار والخسائر المترتبة على كل الواجهات في هذه القضية التي يتقاطع فيها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي والتنموي، والتي وصلت لحدود تهديد الأمن الطاقي الوطني وتعريض البلاد برمتها للخطر، نعيد النبش في هذا الموضوع ونروم من خلال ذلك أن يعرف كل المغاربة حقيقة ما جرى، وأن يفتح الملف على مصراعيه ويتخذ المتعين من الإجراءات والقرارات، حتى لا يتكرر ما جرى، ونأخذ العبرة والدروس.”
وأكد المصدر ذاته، أن تصفية شركة سامير ، لا يمكن تناولها من جانب الإفلاس العادي لمقاولة خاصة، وإنما الأمر يتعلق بإعدام شركة وطنية، كانت تؤمن أكثر من 80٪ من الحاجيات الوطنية للطاقة البترولية ومدينة للدولة المغربية بأكثر من 75 مليار درهم حسب الأحكام القضائية، ناهيك عن الخسائر التي لا تعد ولا تحصى وما زالت مرشحة للارتفاع حسب ما سيؤول إليه نزاع التحكيم الدولي المفتوح بين الدولة المغربية والمالك السابق لشركة سامير.
وأضاف اليماني، “مهما يحاول المتورطون في القضية، طمس حقائق تدمير شركة سامير وتخريب المكاسب المتصلة بها، فإنه لا يمكن الاقتناع سوى، بأن شركة سامير كانت ضحية للخوصصة المظلمة من طرف حكومة عبد اللطيف الفلالي وعبد الرحمان السعيدي ولسوء التدبير من طرف مجموعة كورال ومالكها الحسين العمودي وأمين سره بالمغرب، جمال باعامر ومعاونيه من بني جلدتنا، ولصمت وتفرج حكومة بنكيران ومن بعدها حكومة العثماني وحكومة أخنوش اليوم على قتل حلم الحكومة الوطنية الأولى من بعد الاستقلال لتحقيق الأمن والسيادة الطاقية للمغرب.”
وخلص إلى أن الجدية في خدمة المصالح العليا للبلاد ، تتطلب اليوم العمل بكل الوسائل وعبر كل المخارج الممكنة، من أجل الاستئناف العاجل للإنتاج بشركة سامير واسترجاع المكاسب والمزايا التي تضمنها للمغرب، وفتح تحقيق شامل وموسع لتحديد المسؤولية في الخسائر الجسيمة والفظيعة التي لحقت المغرب في قضية سامير ومتابعة كل المتورطين والمقصرين منذ الخوصصة حتى اليوم واسترجاع الأموال المنهوبة في داخل المغرب وخارجه.
تعليقات
0