تبخر 762 مليون متر مكعب مما تبقى من مياه في سدود المملكة بسبب الحرارة المفرطة 

عماد عادل الجمعة 25 أغسطس 2023 - 20:00 l عدد الزيارات : 22830

تسببت موجة الحرارة المفرطة التي تضرب المغرب هذا الصيف في تبخر سريع لما تبقى من مياه في معظم سدود المملكة، حيث هبطت نسبة الملء بها إلى مستويات مقلقة، وتراجع منسوب المياه بسدود المملكة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة بمعظم مناطق المغرب محطما أرقاما قياسية.

وتفيد آخر البيانات الرسمية لدى المديرية العامة لهندسة المياه التابعة لوزارة التجهيز، أن نسبة الملء في السدود الرئيسية للمملكة تراجعت في ظرف 3 أشهر من 32.3 إلى 27.2 في المائة حيث هبط حجم إجمالي المياه المخزنة في السدود من 5.2 مليار متر مكعب المسجلة في 24 ماي 2023 إلى 4.4 مليار متر مكعب المسجلة يوم أمس الخميس 24 غشت 2023، أي بفقدان ما قدره 762 مليون متر مكعب، معظمها ذهب نتيجة التبخر بفعل الارتفاع المفرط لدرجات الحرارة.     

 وقد أدى الجفاف غير المسبوق والانخفاض الواضح في التساقطات المطرية خلال العام الجاري، في تراجع خطير لمخزون السدود الرئيسية بالمملكة والتي لم تعد نسبة ملئها تتعدى 27 في المائة، معرضة هي الأخرى لمزيد من التناقص نتيجة موجات الحرارة المستمرة حتى حدود شتنبر
وتفيد آخر إحصائيات قطاع الماء بوزارة التجهيز حول وضعية السدود يوم 24 غشت 2023، أن سدود المملكة التي تفوق سعتها الإجمالية 16 مليار متر مكعب سجلت حتى الآن حقينة تناهز 4440 مليون متر مكعب.  

ويتوفر المغرب حاليا على حوالي 145 سدا كبيرا، و250 سدا صغيرا، وتتفاوت نسبة الملء داخل هذه السدود حسب موقعها الجغرافي، فبينما تعرف بضعة سدود واقعة على الأنهار الكبرى وفي المناطق المطيرة نسبة ملء عالية، كما هو الحال بسد وادي المخازن بالقصر الكبير، والذي وصلت نسبة ملئه إلى 64.2 في المائة، وسد الوحدة بتاونات، وهو أكبر سد في المغرب، والذي وصلت حقينته إلى حدود أمس لنحو 48.5 في المائة، وسد النخلة بتطوان 61 في المائة، وسد شفشاون 87 في المائة .. تعاني السدود الواقعة في وسط وجنوب المملكة من تراجع ملحوظ في مخزونها المائي كما هو الحال بالنسبة لسد بين الويدان بإقليم أزيلال الذي نزلت حقينته إلى 13.8 في المائة ، ونفس التدهور عرفه مخزون سد المسيرة وهو ثاني أكبر سد بالمغرب، الواقع في إقليم سطات حيث هبط معدل ملئه إلى 2.8 في المائة، علما أن هذا السد يؤمن الحاجيات المائية للعديد من المناطق الواقعة في جهة الدار البيضاء- سطات.
وبينما شكلت السدود، عبر عقود، صمام أمان للمغرب الذي يعتمد اقتصاده على الموارد المائية بشكل كبير، أصبحت هذه الأخيرة تتناقص عاما بعد عام، بفعل التقلبات المناخية، حتى أصبحت المملكة اليوم في وضعية حرجة دقت ناقوس الخطر بشأنها العديد من المنظمات والمؤسسات الوطنية والدولية.
ولمواجهة هذه الأزمة المائية، بادر المغرب إلى وضع برنامج الأولويات الوطنية لتوفير مياه الشرب والري 2020-2027. والذي يغطي كافة مناطق المملكة. ويتعلق الأمر بتحسين إمدادات المياه، ولاسيما من خلال بناء السدود وإدارة الطلب على المياه، وخاصة في القطاع الزراعي، وتعزيز إمدادات مياه الشرب في المناطق القروية، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في ري المساحات الخضراء والتواصل والتوعية بهدف تعزيز الوعي المرتبط بأهمية الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخدامها. وقد أعطى الملك تعليماته السامية لتنفيذ هذا البرنامج الذي ستبلغ كلفته الإجمالية 115 مليار درهم. وبشكل ملموس، يهدف البرنامج إلى تعزيز الإمكانات الوطنية من خلال بناء 20 سدا كبيرا بسعة 5.38 مليار متر مكعب. بالإضافة إلى السدود الصغيرة والسدود التلية، نظرا لما لها من أهمية خصوصا بالنسبة لسكان المناطق الجبلية والقروية البعيدة ودورها في تعبئة المياه المحلية الناتجة عن الأمطار الغزيرة المؤقتة.

عماد عادل

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image