هكذا علق الجزائريون على استبعاد بلادهم من قائمة مجموعة “بريكس”
إدارة النشر
السبت 26 أغسطس 2023 - 13:35 l عدد الزيارات : 20755
شكّل استبعاد الجزائر من قائمة الدول الجديدة المنضمة إلى مجموعة “بريكس” مفاجأة غير متوقعة بالنسبة للجزائريين، خاصة وأن الرئيس عبد المجيد تبون، أكد أن بلاده تحظى بدعم أغلب دول التكتل وستُتوج بمقعد في 2023.
ومنذ ذلك الحين سوقت وسائل الإعلام المحلية إلى حظوظ الجزائر الوفيرة في الظفر بمقعد إلى جانب الدول المؤسسة للتكتل، إذا ما استمرت جهود تنويع الاقتصاد والانفتاح على الاستثمار. لذلك كانت خيبة الأمل كبيرة بقرار “بريكس” دعوة 6 دول، هي السعودية وايران والإمارات ومصر والأرجنتين وإثيوبيا، إلى الانضمام إلى عضوية المجموعة مطلع يناير/كانون الثاني 2024، واستبعاد الجزائر.
لم تُخف النخب صدمتها من القرار، خاصة وأن سقف التوقعات كان مرتفعاً جداً، ولم يُترك حتى الباب للشك. وانتقد كثيرون خطاب الدعاية الذي سوّق لدخول بريكس، وقالوا إن طريقة تناول هذه القضية لأشهر طويلة ألحق ضررا كبيراً بمصداقية الخطاب الرسمي.
وفي أول تعليق سياسي قال سفيان جيلالي رئيس حزب “جيل جديد” إن اجتماع جوهانسبورغ خلف طعماً مراً، وأطاح بطموح الجزائريين في أن يكونوا جزءاً من الدول التي تبني عالماً متعدد الأقطاب.
وبدل جلد الذات، دعا جيلالي إلى “مناقشة هادئة للأسباب التي دفعت شركاءنا إلى عدم قبول رغبتنا في الانضمام إليهم”وقال: “يجب استخدام هذه المغامرة الفاشلة للانفتاح على الواقع واستجواب أنفسنا والحد من الشعبوية والاختيار الكارثي للمسؤولين التنفيذيين”.
وأردف: “ضعفنا الاقتصادي الدراماتيكي هو خطؤنا نحن، فالطبيعة منحت الجزائر كل الخيرات، لكننا عجزنا أن نثمنها”، وتابع “من بين النقائص التي تضرنا كثيراً، عدم فهم طريقة سير العالم الاقتصادي، اعتمادنا على الدعم الحكومي المعمم وعلى الاقتصاد الريعي والشعبوية، مع تفشي الفساد في الإدارة واستعمالها لأغراض شخصية فضلاً عن الخيارات الكارثية للمسؤولين التنفيذيين”.
في المقابل دعا آخرون إلى تحمل المسؤولية وفتح نقاش وطني حقيقي من دون أفكار مسبقة ولا حسابات انتخابية، لأن مستقبل البلاد أصبح على المحك.
ويقول الصحفي الجزائري المعارض وليد كبير، إن رفض الطلب الجزائري كان متوقعاً، نظراً لمجموعة من الأسباب، أولها أن الاقتصاد الجزائري ليس اقتصاداً تنافسياً، ولا يملك مقومات الانضمام إلى بريكس”، مضيفا أن “عدم جدية النظام الجزائري وتزويره الأرقام المتعلقة بالصادرات خارج المحروقات، إضافة إلى عدم تكتله على المستوى الإقليمي وعدوانيته مع جيرانه، كلها أسباب عجلت برفض هذا الطلب”.
وعلت أصوات في الجزائر تدعو إلى تسريع وتيرة الإصلاحات والتخلص من رتابة الجهاز البيروقراطي، الذي لا يزال يشكل عائقاً أمام تحول اقتصادي فعلي، خاصة في مجال الانفتاح على الاستثمار الأجنبي، وتسهيل المشاريع الاقتصادية للمستثمرين في الداخل، ورفع مؤشراتها في القطاع الصناعي والزراعي لتطوير مستوى النمو الذي لا يزال ضعيفاً.
تعليقات
0