الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تتبرع بنصف مليون درهم لمنكوبي وضحايا الزلزال المرعب
أنوار التازي
الأحد 10 سبتمبر 2023 - 00:18 l عدد الزيارات : 26663
أفاد بيان صادر عن الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، بأنها تتابع ومعها مكونات الجسم الإعلامي والصحافي بالمغرب، منذ مساء الجمعة الماضي، التطورات المفجعة للهزة الأرضية العنيفة التي ضربت، على حين غرة، أقاليم جهات مراكش، آسفي وسوس ماسة، والدار البيضاء، سطات، وما تسببت فيه من خسائر متفاوتة في الممتلكات الخاصة والبنيات التحتية والأرواح.
وجاء في بيان الجمعية، “مشاهد مرعبة لدمار عارم، في كل مكان، كشفت عنها الخيوط الأولى لشمس السبت، تفجع القلوب وتسرع الدموع المقل، وتكشف عنف الزلزال الغادر الذي باغث الناس وهم نيام، أو يستعدون للنوم، إذ كانت الفاجعة أكبر فإقليم الحوز، حيث دفنت قرى برمتها تحت الردم، وهوت سلاسل من الدور والمنازل على رؤوس سكانها، وانهارت مؤسسات تعليم وإدارات وطرق ومسالك، وزهقت أرواح شيوخ ورضع وأطفال، ويُتمت عائلات وأسر في أبنائها.”
وحسب البيان، فإن الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، عبر مبعوثي عدد من الجرائد والصحف والمواقع الإلكترونية والإذاعات الخاصة، تسجل عنف الطبيعة على سلم الألم والحزن، وما تخلفه هذه الهزة، على مدار الساعة، من خسائر في الأرواح وإصابات وجروح وحالات حرجة، لا يمكن إلا أن تفجع القلب وتدمي الروح.
وتتابع الجمعية، “لا نملك، بهذه المناسبة الأليمة، إلا أن نرفع الأكف إلى السماء داعين بالرحمة والمغفرة وحسن المثوى والملاذ، لمئات الضحايا الذين نعتبرهم شهداء وشهيدات عند ربهم يرزقون، مع خالص التعازي إلى أسرهم وذويهم في هذا المصاب الجلل، كما ندعو بالشفاء العاجل إلى المصابين، وأن يلهم الصبر والجلد أهالي باقي المفجوعين والمنكوبين والضحايا.”
و سجلت الجمعية، بأن فاجعة الحوز، أظهرت مرة أخرى، المعدن الأصيل للمغاربة من طنجة إلى الكويرة، وهو ما سجلته الجمعية الوطنية بكل اعتزاز، وهي ترى هبة التضامن الإنساني والاجتماعي والأخلاقي لملايين المواطنين الذين عبروا عن استعدادهم للتطوع في عمليات الإغاثة والإنقاذ، كما لم يترددوا في تلبية نداءات التبرع بالدماء، حيث ازدحمت مراكز تحاقن الدم، بأعداد غفيرة من المتبرعين.
و أضافت “لن يكفي المغاربة، بذلك، بل سيسارعون إلى المساهمة في حساب التضامن لضحايا الزلزال، الذي أوصى به جلالة الملك نصر الله في بلاغ صادر عن الديوان الملكي.”
وفي هذا الإطار، أعلنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، مساهمتها بنصف مليون درهم في الحساب التضامن ، وفاء للأخلاق الوطنية، وأخلاق الجسم الإعلامي والصحافي الذين لن يتخلف، يوما، في مثل هذه اللحظات الوطنية العصيبة.
كما نوهت بالتوجيهات السامية الصادرة عن جلالة الملك محمد السادس في اجتماع طارئ مع المسؤولين، وجودة القرارات والإجراءات الصادرة عنه. وعبرت الجمعية عن اعتزازها بالمجهودات الاستثنائية التي ما فتأت تقوم بها فرق الإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية ومصالح وزارة الصحة في جميع مواقعهم، مساندين من فرق إغاثة قادمة من الدول الصديقة التي هبت لمساعدة المغرب في المصاب الجلل.
وحذرت الجمعية، كل التحذير من الأساليب القذرة لاستغلال الفاجعة من طرف تجار المآسي والفواجع، لترويج الإشاعات والأخبار الزائفة، قصد الترهيب والتخويف، ومد يد العون للمخربين واللصوص.
وفي هذا الإطار، دعت الجمعية الصحافيين في جميع المواقع لمزيد من اليقظة والتحري الجيد في الأخبار والصور والفيديوهات، واحترام قواعد المهنة وأخلاقياتها، حماية للمغرب والمغاربة، ودفاعا عن قيمه في هذه الظرفية.
تعليقات
0