عبد الرحيم الراوي
كان المغرب، يوم الجمعة الماضي، مسرحا لأعنف زلزال منذ مئة سنة والذي أثر على بعض الدول مثل إسبانيا وإيطاليا وكذلك الحدود مع الجزائر، ومازالت فرق الانقاد تعمل ليل نهار لإخراج الضحايا من تحت الأنقاض بالرغم من الصعوبات التي يواجهونها بسبب التضاريس المعقدة.
وبخصوص هذا الموضوع أدلى الدكتور يوسف الشيهب، بروفيسور بجامعة السوربون بفرنسا بتصريح للزميلة ” Le collimateur ” أعلن فيه تضامنه مع أبناء وطنه في المغرب، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى، والرحمة والمغفرة للضحايا الذين سقطوا في هذه الفاجعة.
وخلال لقائه الصحفي، قال البروفيسور “بعيدا عن العاطفة، أود أن أسلط الضوء على بعض المشاهد التي تناولتها وسائل الإعلام العالمية، ومن بينها مشاعر التضامن الدولي تجاه المغرب، سواء من قبل الدول العظمى، كالولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وفرنسا والفاتكان، أو من قبل الدول العربية، والقارة الإفريقية، الجميع عرضوا مساعدتهم ودعمهم إلى جانب قواتنا المسلحة الملكية الباسلة التي تقوم بعمل هائل في ظروف صعبة للغاية.
وتحدث البروفيسور عن مبادرة الجزائر واستعدادها تقديم المساعدة للمملكة، حيث قال: ” هناك بعض الغموض يلف الموقف الجزائري، الذي أجده ساخرا بشكل لا يصدق، لقد مر أسبوع على مقتل مواطنينا بالرصاص ضلوا طريقهم في المياه الإقليمية الجزائرية، واليوم، في ضوء تدفق التضامن الدولي، عرضوا فتح مجالهم الجوي لإيصال المساعدات الإنسانية واللوجستية”.
وأضاف الدكتور يوسف الشيهب “الجزائر تعلم أن المغرب لا يمكن أن يقبل مثل هذا الاقتراح المنافق حيث أن المغرب عرض قبل عامين مساعدته ووضع طائراته “الكنادير” لإطفاء الحريق الذي اجتاح الجزائر، لكنه قوبل بالرفض. أعتقد أن الجزائر أضاعت فرصة لتغيير علاقتها مع المغرب. نحن لا نحتاج إلى الرحمة أو التعاطف أو الإحسان خاصة من الجزائر”.
واستطرد البروفيسور كلامه مثمنا العمل الذي قام به جلالة الملك قائلا “أود أيضا أن أعرب عن امتناني لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي قطع زيارته إلى فرنسا لمؤازرة المغاربة وطمأنتهم، والإشراف والتنسيق شخصيا على العمليات من خلال استراتيجية محكمة، من أجل تدبير واحتواء هذه الكارثة.
وخلال هذه المقابلة الإعلامية، أشاد الدكتور يوسف الشيهب، بروح التضامن لدى المغاربة داخل وخارج الوطن، حيث قال: “أشهد أيضا على زخم التضامن المغربي، سواء تعلق الأمر بالجالية المغربية في الخارج أو مواطنينا الذين اجتمعوا فوق أرضهم المتأثرة بالزلزال، ليقدموا كل الدعم من أجل مساعدة إخوانهم تحت الأنقاض.
ترجمة بتصرف









تعليقات
0