عبد المومن طالب يتحدث لأنوار بريس عن النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية
إدارة النشر
الجمعة 20 أكتوبر 2023 - 00:06 l عدد الزيارات : 42430
في سياق التطورات الأخيرة التي عرفها النقاش حول النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية ، النظام الذي كان موضوع اتفاق بين الوزارة والنقابات التعليمية قبل أن يتم التراجع عن المواقف ويفتح النقاش مرة أخرى حول الموضوع.
أنوار بريس وبعد أن تطرقت للموضوع من زاويته النقابية ، استضافت الأستاذ عبد المومن طالب ، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات ليوضح سياق النظام الأساسي ومستجداته إضافة إلى التفاعلات والتوضيحات
محمد اليزناسني
◊ صدر مؤخرا بالجريدة الرسمية النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية، وقد أثار ردود أفعال مختلفة. السيد المدير المحترم، كمدخل عام لهذا اللقاء الصحافي، ما هو السياق العام الذي يؤطر صدور هذا النص ؟ وما هي أهم المستجدات والمزايا التي جاء بها؟
في البداية، أود أن أزجي الشكر والتقدير للنسيج الإعلامي بمختلف مكوناته المكتوبة والرقمية والمسموعة والمرئية، بصفة عامة، ومنبر أنوار بريس الذي تمثلونه، بصفة خاصة، على اهتمامكم وتفاعلكم الإيجابي مع مختلف القضايا التي تهم نظامنا التربوي ومستجداته. وكمدخل عام لهذا القاء الصحافي نشير إلى أن النظام الأساسي الجديد يمثل فعلا جيلا جديدا من الأنظمة الأساسية التي اعتمدتها المنظومة الوطنية للتربية والتكوين ببلادنا، منذ أكثر من عقدين زمنيين . وهو بالفعل يعد استجابة موضوعية وتفاعلا إيجابيا مع مطالب نساء ورجال التربية والتعليم. ويستمدّ هذا النص أهميته أيضا، من كونه، وثيقة متميزة في هندستها ومضامينها، ويعد ثمرة مقاربة تشاركية بين الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية في جميع المحطات: تصورا وإعدادا وبناء. وقبل أن أقدم الخطوط العريضة للمستجدات والمزايا التي جاء بها النظام الأساسي الجديد، يكون من المفيد التذكير بالسياقات التي تؤطره، ذلك أنه يأتي تفعيلا لتوجهات النموذج التنموي الجديد للمملكة، في رهانه المتعلق ببناء مدرسة الجودة باعتبارها قاطرة لتنمية المجتمع، كما يأتي تنفيذا للبرنامج الحكومي والإطار الإجرائي لخارطة الطريق 2022-2026 في المحور المتعلق بالموارد البشرية وضمنها الأستاذ باعتباره الجسر إلى تحقيق جودة التعلمات، وما يستوجبه ذلك من تثمين لمهنة التدريس وجودة تكوين المدرسين والارتقاء بظروف اشتغالهم.
من المستجدات والمزايا إذن، التي جاء بها النظام الأساسي الجديد، أذكر على سبيل التمثيل لا الحصر:
اعتماد هذا النص الجديد، خلافا للأنظمة السابقة، هلى هندسة جديدة تقوم على توحيد المسار المهني من التوظيف إلى التقاعد، تشمل كل الفئات المهنية، بمن فيهم الأطر النظامية للأكاديمية سابقا، مع ما يعنيه ذلك من طي نهائي للملف بإدماجهم في النظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية.
خارج السلم: أصبح هذا الإطار، مفتوحا في وجه مدرسات ومدرسي السلكين الابتدائي والإعدادي؛
فتح الباب لجميع المسارات (التفتيش/ التوجيه/ التخطيط/ مسلك الإدارة التربوية وبالتالي الاستفادة من كافة الامتيازات.
الترقي عن طريق الشهادة وسيتم تنظيمه سنويا لفائدة حملة الماستر من أجل الولوج للسلم 11؛
إدماج أطر الأكاديمية ضمن النظام الأساسي وتسوية ترسيمهم وترقيتهم في الرتبة بأثر رجعي حسب الأقدمية.
وضع نظام تأديبي جديد يلائم القطاع.
اعتماد عقوبات بديلة يمكن محوها عن طريق شواهد تحفيزية.
تسوية الملفات العالقة من بينها أساتذة السلم 10 والذين وظفوا بالسلم 9 مع منحهم أقدمية سنوات اعتبارية من 1إلى 5 سنوات حسب مدة العمل.
الاستفادة من 10000 درهم سنويا للأساتذة المنتمين لمؤسسات الريادة (220000 أستاذ 2026).
◊ السيد المدير، تحدّث النظام الأساسي عن هيأة التدريس بكثير من التثمين، لكن يروج في بعض الأوساط، أنه تمت إضافة مهام أخرى إلى المهام الأصلية لهيئة التدريس. بم تردّون ؟
للأسف ، يتم ترويج مغالطات حول إضافة بعض المهام إلى أطر هيئة التربية والتعليم بالنظام الأساسي الموحد، وهذا غير صحيح، بل على العكس، حيث أصبحت مهام هذه الهيأة أكثر وضوحا وتحديدا، وقد تم إدراج جميع المهام الفعلية التي كان يمارسها الأساتذة بناء على مقررات أو مذكرات في النظام الأساسي الموحد، كما تم التأكيد في المادة الخامسة من النظام الأساسي على عدم إلزام هيأة التدريس بمهام غير مهامها على غرار باقي الأطر مما يعتبر مكسبا حقيقيا لهذه الفئة.
◊ في السياق نفسه، يتم تداول أخبار، على نطاق واسع، مفادها أن تغييرا طرأ في نظام الترقية بالنسبة لرجال ونساء التعليم بهذا النظام الأساسي الموحّد، كيف تجيبون ؟
من خلال قراءة بسيطة للنظام الأساسي الجديد، نلاحظ اعتماد النص الجديد على نظام تحفيزي متميز، لم يمسّ مكاسب رجال ونساء التعليم فيما يخص الترقية، بل على العكس من ذلك، جاء النظام الأساسي بمكاسب إضافية للترقي متمثلة في:
إضافة جديدة لفئة أساتذة الابتدائي والإعدادي.
فتح نظام الترقي عن طريق الشواهد العليا كل سنة، الأمر الذي لم يكن متاحا من قبل.
إضافة إطار أستاذ باحث للأساتذة الحاصلين على شهادة الدكتوراه، وهو ما لم يكن متاحا في الأنظمة السابقة.
◊ السيد المدير، نشكركم على تفاعلكم الإيجابي مع أسئلتنا، ومن المؤكد أنه ستكون لنا عودة إلى باقي مقتضيات النظام الأساسي الجديد من حيث مستجداته ومزاياه وردود الفعل التي أثارها من أجل تقديم مزيد من الإضاءات والتوضيحات.. وقبل ذلك، هل من رسالة تودون توجيهها إلى أسرة التربية والتكوين بمناسبة صدور هذه الوثيقة؟
في ختام هذا اللقاء، أجدد الشكر لكم على حضوركم الإعلامي اليقظ، وتفاعلكم الإيجابي مع قضايا التربية والتكوين بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، وحرصكم المستمر على تتبع المستجدات، ولاسيما مستجد صدور النظام الأساسي الموحد والنقاش الخصب الذي يدور حول مقتضياته ومزاياه.
وأغتنم هذه المناسبة لأوجه رسالة شكر وتقدير وعرفان إلى أسرة التربية والتكوين والفاعلين والشركاء على ما أبانوا عنه من حس وطني عال وتعبئة وانخراط قوي في مختلف المحطات، ولاسيما محطات : الاستحقاق الوطني، والدخول المدرسي، وتنزيل برامج الإطار الإجرائي لخارطة الطريق، وما جاءت به من مستجدات تتوزع بين ثلاثة محاور : التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية، بأفق الارتقاء بمؤشرات الإنصاف والجودة وبالتالي، النجاح في بناء مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، تحقق التنمية المجتمعية المستدامة لبلادنا.
تعليقات
0