وفي المجال السياحي، تزخر المدينة بمؤهلات تجعل منها وجهة للسياحة وسياحة الأعمال، بفضل توفرها على واجهة بحرية تقارب 600 كلم وكثبان رملية ومحمية النعيلة ومواقع متعددة للنقوش الصخرية والمعالم التاريخية (دار البحر ونصب سانت اكسبيري بطرفاية ومنارة بوجدور…).
وفي ما يتعلق بالمجال الفلاحي، فقد وفر النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية أراضي مروية بضواحي بوجدور تقدر بحوالي 1000 هكتار، باستثمار إجمالي يقدر بـ 465 مليون درهم، (تخصص 270 مليون درهم منها للإعداد الهيدروفلاحي).
وبخصوص المشاريع التي تهم الشباب في أقاليم المنطقة، فقد غطت كل القطاعات الحيوية واستهدفت الرأسمال البشري بكل فئات المجتمع خصوصا الشباب والنساء، وتشمل تفعيل برنامج أقطاب التميز، عبر إنشاء المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون باستثمار مالي يبلغ 1.2 مليار درهم، وإنجاز مشروع “تيكنوبول” فم الواد باستثمار 2 مليار درهم باعتباره قطبا للتكوين والابتكار، وكلية الطب، ومعهد التكوين المتخصص في الطاقات المتجددة بطرفاية، والبنيات التحتية الرياضية والتعليمية والثقافية.
كما عرفت المنطقة إحداث مدينة المهن والكفاءات بمدينة العيون، والتي فتحت أبوابها خلال الموسم الحالي لاستقبال متدربي الجهة، كفضاء يضمن عرضا تكوينيا من الجيل الجديد، يلبي حاجيات المهنيين المحليين والوطنيين في عدد من القطاعات.
فقد استقبلت هذه المؤسسة، التي تجسد التزام مكتب التدريب المهني وإنعاش الشغل بالمساهمة في تنمية الجهة وإحداث القيمة على مستوى الأقاليم الجنوبية، والتي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 2000 مقعد بيداغوجي، و1250 متدربا خلال هذا الموسم، من بينهم 630 في السنة الأولى من التكوين الأساسي، و620 متدربا في التكوين التأهيلي.
وأكد المدير الجهوي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالأقاليم الجنوبية، الطيب سامي الصلح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مدينة المهن والكفاءات بجهة العيون – الساقية الحمراء تعد مؤسسة من “الجيل الجديد” توفر تكوينا خاصا ومتنوعا، يركز على شعب ذات مؤهلات وإمكانيات عالية، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة، التي تمتد على مساحة بلغت 6 هكتارات، تطلبت اعتمادا ماليا يفوق 300 مليون درهم.
وأضاف الصلح أن مدينة المهن والكفاءات بالعيون، التي أحدثها المكتب في إطار تنزيل خارطة الطريق المقدمة إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس سنة 2019، لمواكبة الدينامية التنموية المستدامة التي أملتها التحولات الاقتصادية والطلب المتزايد على الكفاءات، تهدف إلى تأهيل وتكوين الشباب بالأقاليم الجنوبية، بهدف تمكينهم من الوصول إلى سوق الشغل، والاستجابة لاحتياجات المقاولات على المستويين الجهوي والوطني.
وأوضح أن تنمية الكفاءات الذاتية والمواهب تشكل صلب تكوين المتدربين، وذلك من خلال الفضاءات المشتركة والمختلفة المتاحة لهم، مشيرا في هذا السياق إلى حاضنة الابتكار، ومركز التوجيه المهني لدعم ومواكبة الشباب.
أما بالنسبة للربط المجالي للمناطق الصحراوية، فيتم إنجاز مشروع الطريق السريع تزنيت – الداخلة، الذي يندرج في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية بهدف هيكلة الطريق الوطنية رقم 1 على طول 1055 كيلومتر، بكلفة مالية تقدر بحوالي 10 مليارات درهم، والذي سيمكن من تزويد الأقاليم الجنوبية للمملكة بمحور طرقي يتصف بأعلى المعايير الدولية ودرجة عالية من السلامة.
كما أن هذا المشروع، الذي يشكل رافعة هامة للاستثمارات، والذي تجاوزت نسبة إنجازه 85 في المئة، يهدف إلى تقليص مدة التنقل، وتجنب الانقطاعات على مستوى الطرق بسبب الفيضانات وزحف الرمال وتسهيل نقل البضائع من وإلى مدن الجنوب مع تحسين الربط مع أهم المراكز الوطنية للإنتاج والتوزيع، فضلا عن إحداث باحات للاستراحة ومواقف للشاحنات، مما سيمكن من التأثير بشكل إيجابي ومباشر على سكان المنطقة.
تعليقات
0