نظم، اليوم السبت، بمحج الرياض بالرباط، حفل قراءة وتوقيع الجزء الرابع لكتاب ” ذاكرة هوية ووطن…مذكرات الداخلة” لمؤلفه الفاعل الجمعوي، الحسن الحويدك، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان “الإكليل الثقافي”، الذي تنظمه جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشكل هذا الحفل، الذي يندرج في إطار الجلسة الختامية” للخيمة الثقافية”، التي افتتحت فعالياتها يوم الإثنين المنصرم، مناسبة لسبر أغوار هذا الكتاب والتعريف به وتقديم قراءة لمحتوياته من زوايا ورؤى مختلفة، باعتباره جزء ومكونا من مكونات الذاكرة التاريخية الوطنية.
وترأس جلسة قراءة وتوقيع هذا الكتاب، نائب رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، مصطفى الجوهري، بمشاركة رئيس الائتلاف المغربي للملكية الفكرية، عبد الحكيم قرمان،والأستاذة الباحثة في التاريخ الحديث والمعاصر، خديجة بن بوسلهام، والباحث في التراث والثقافة الصحراوية، محمد جد، فضلا عن مجموعة من الفعاليات الثقافية والأدبية.
وفي هذا الصدد،قال السيد الحويدك، وهو أيضا رئيس جمعية الوحدة الترابية للتنمية البشرية والأعمال الاجتماعية بجهة الداخلة – وادي الذهب، إن هذا الجزء الرابع الذي يعد امتداد للأجزاء الثلاثة السابقة من حيث السياق الزماني والمكاني، يعد بمثابة حقيبة ترافعية مدنية في إطار الدبلوماسية الموازية الرامية الى الدفاع عن قضية الصحراء المغربية.
وأضاف السيد الحويدك ،في كلمة بالمناسبة، أن مضامين هذا العمل الأدبي، الذي يقع في 444 صفحة من الحجم المتوسط، عبارة عن سرد تجربة ذاتية، وشهادات وانطباعات لمجموعة من الفعاليات المتنوعة، علاوة على مداخلات ومقالات وتصريحات واستضافات إعلامية، ومشاركات في ملتقيات محلية ووطنية ودولية للتعريف بقضية الصحراء المغربية وتطوراتها المتلاحقة.
ومن جانبه، أشار نائب رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، مصطفى الجوهري، الى أن كتاب “ذاكرة هوية ووطن…مذكرات الداخلة” تميز بإعطاء القضية الوطنية ليس فقط بعدها السياسي بل أيضا بعدها الحضاري والتنموي.
وأضاف أن الكاتب، الذي لعب دور المتتبع والمنشغل فكريا وذاتيا بالقضايا الوطنية في كتابه، قد انغمس في الحديث عن مدينة الداخلة باعتبارها جسرا يربط الجنوب بالشمال والشمال بالجنوب لإعطاء الأهمية ليس فقط للقضية الوطنية بأبعادها المتعددة ولكن أيضا لاستقراء مجالات الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية لهذه المدينة.
من جانبها، قالت الأستاذة الباحثة في التاريخ الحديث والمعاصر، خديجة بن بوسلهام، من خلال تقديمها للشق التاريخي للكتاب، إن المؤلف جند نفسه للترافع حول قضية الوحدة الوطنية التي تعد قضية محورية للمملكة، مبرزة أنه تناول دور المجتمع والدبلوماسية الموازية في دحض المغالطات ، والجهود المبذولة في مجال الترافع دفاعا عن القضية الوطنية.
ودعت بالمناسبة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى ضرورة رقمنة هذا الأرشيف الغني للسيد الحويدك، والذي يؤرخ لمختلف المحطات التي مرت منها جهة وادي الذهب الداخلة في جانبها التنموي والثقافي، وذلك بهدف إتاحته للأجيال المقبلة.
ويتميز برنامج الدورة الخامسة لمهرجان “الإكليل الثقافي”، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 25 دجنبر الجاري، بتنظيم ندوات وموائد مستديرة وورشات متخصصة، وذلك بحضور مفكرين وخبراء ومتخصصين لاستكشاف التفاعل القائم بين القيم الأخلاقية التقليدية والتقدم التكنولوجي.
وتتناول هذه التظاهرة الثقافية مواضيع هامة من قبيل تعزيز رفاهية المواطن، والسلوك الأخلاقي، وسياسات حماية البيئة، وبرامج مكافحة الفقر، ومبادرات المواطنين المبتكرة، لتبقى الغاية النهائية هي التأكيد على أهمية هذه القيم في بناء المدينة المثالية، حتى في عصر المدينة الذكية.








تعليقات
0