أعلنت فرنسا عن تخفيف في القيود المفروضة لمكافحة كوفيد اعتبارا من الإثنين بينما أكد وزير الصحة البريطاني أن فرض إجراءات إغلاق هي “الخيار الأخير المطلق” في وقت تواجه الحكومات خيارات صعبة بين السيطرة على الفيروس، وإبقاء الاقتصادات مفتوحة.
وارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا بشكل كبير في العالم في الأسابيع الأخيرة، خصوصا بسبب انتشار أوميكرون المتحورة الشديدة العدوى التي أثرت على احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة مرة أخرى.
وتجاوز عدد الإصابات المعروفة المئة مليون السبت في أوروبا حيث تخشى الحكومات وضعا يفوق قدرات أنظمة الرعاية الصحية، لكنها تريد تجنب فرض قيود عقابية.
في فرنسا فُرِضَ على الأشخاص المطعمين الذين تثبت إصابتهم بالفيروس أن يخضعوا لعزل مدته سبعة أيام، ويمكن الخروج من هذا الحجر في اليوم الخامس إذا تبين في الفحوص أنهم تماثلوا للشفاء.
وقالت وزارة الصحة الفرنسية إن التغيير في القواعد يفترض أن يسمح بـتحقيق “توازن بين الفوائد والمخاطر هدفه ضمان السيطرة على الفيروس مع الحفاظ على الحياة الاجتماعية والاقتصادية”.
وتفيد أرقام رسمية أن 17 من 52 بلدا أو أرضا في أوروبا تجاوزت الأرقام القياسية المسجلة في السابق لعدد الإصابات في أسبوع واحد.
وكل الدول التي شهدت أعلى معدلات إصابات لكل مئة ألف نسمة من السكان تقع في أوروبا أيضا حيث سجلت الدنمارك أسوأ رقم بلغ 2045.
لكن بعض الدراسات أثارت بعض الأمل بتأكيدها أن أوميكرون لا تسبب إصابات على درجة الخطورة نفسها الناجمة عن “دلتا” المتحورة الأخرى لفيروس كورونا. وهذا ما تأخذه بعض الحكومات في الاعتبار في قراراتها لتخفيف القيود.
إلا أن منظمة الصحة العالمية حذرت من أوقات عصيبة مقبلة، موضحة أن أوميكرون قد تؤدي إلى “تسونامي من الحالات” بسبب قدرتها الكبيرة على الانتشار.
و أدى انتشار الفيروس إلى اختصار الاحتفالات بالعام الجديد في جميع أنحاء العالم حيث تم إلغاء تجمعات، بينما أمضى عشرات الملايين من السكان عطلاتهم تحت قيود بشكل ما.
واتخذت الحكومة البريطانية المسؤولة عن السياسات الصحية في إنكلترا فقط، إجراءات وقائية لكنها رفضت حتى الآن الحد من النشاطات الاجتماعية والمناسبات الكبرى على الرغم من الأعداد القياسية التي سجلت الأسبوع الماضي.
وقد أشارت إلى ارتفاع محدود في حالات الاستشفاء مقارنة بأعداد الإصابات لتبرير موقفها.
وكتب وزير الصحة ساجد جاويد في صحيفة ديلي ميل “يجب أن تكون القيود على حريتنا الخيار الأخير المطلق، والشعب البريطاني يتوقع منا بحق أن نبذل كل ما في وسعنا لتفاديها”.
وأكد أنه “مصمم على أن نمنح أنفسنا أفضل فرصة للعيش مع الفيروس”، مشيرا إلى “الكلفة الصحية والاجتماعية والاقتصادية الهائلة لعمليات الإغلاق”.
وطبقت أيرلندا الشمالية واسكتلندا وويلز قواعد جديدة منذ عيد الميلاد، تحد من التجمعات.
على الرغم من المخاوف من الفيروس، يتصاعد ملل السكان في مناطق عديدة من العالم من القيود، ما يثير احتجاجات وتحديات في بعض البلدان.
ذكرت وسائل إعلام محلية أن الشرطة الهولندية فرقت السبت تجمعا مخالفا لقواعد مكافحة كوفيد، كان يحضره مئات الأشخاص في مصنع مهجور.
وقالت قناة التلفزيون “إن أو إس” إن عشرات من رجال الشرطة دخلوا إلى المكان الذي أعد للمناسبة في بلدة ريسفيك بوسط البلاد بينما حشد مئات آخرون لإبقاء الناس بعيدين.
وجذب الحفل المخالف للقواعد حضورا من أماكن بعيدة. وقال سكان محليون إنهم رأوا سيارات تأتي من فرنسا وألمانيا ومن أماكن بعيدة مثل إسبانيا وإيطاليا.
في مدينة شتوتغارت الألمانية حاول نحو مئة ناشط تنظيم احتجاج غير مسموح به ضد لقاحات وقيود كوفيد-19.
تعليقات
0