تقرير يسجل ضعف “أداء الحكومة” خلال 100 يوم الأولى من عمر ولايتها الجارية
أنوار التازي
الأربعاء 12 يناير 2022 - 15:21 l عدد الزيارات : 11573
التازي أنوار
سجل مرصد العمل الحكومي مجموعة من الملاحظات حول الاداء الحكومي خلال 100 يوم الأولى من عمر الحكومة.
فخلافا للأعراف الديمقراطية عبر العالم، لم تقدم الحكومة لحد الساعة حصيلة 100 يوم الأولى على تنصيبها، مما يطرح أكثر من سؤال حول الإحترام الواجب و المسؤول للمؤسسة التشريعية.
و كان مصطفى بايتاس ، الناطق الرسمي بإسم الحكومة، قد لمح في ندوة صحفية، بأن الحكومة غير ملزمة بتقديم حصيلة 100 يوم، أمام البرلمان، مستدركا بأن للسلطة التشريعية كامل الاحترام و البرلمان يقوم بدوره في إطار التكامل و التعاون بينه وبين السلطة التنفيذية.
و بالعودة إلى التقرير، فقد سجل مرصد العمل الحكومي، غياب أي مبادرات أو خرجات تواصلية لرئيس الحكومة ، حيث سجل غياب شبه تام لرئيس الحكومة عن التواصل حول مختلف التدابير و الاجراءات الحكومية ، أو تقديم توضيحات فيما يخص مجموعة من الملفات و القرارات المثيرة للجدل التي اتخذتها الحكومة.
ولاحظ المرصد، في تقريره الارتباك الحاصل فيما يخص تعيين وزيرة الصحة ، و إعفائها بعد أقل من أسبوع على تنصيب الحكومة ، و عودة وزير الصحة السابق إلى منصبه ، بدون تقديم أي تفسيرات مقنعة ، و بدون فتح أي استشارات ما بين الاحزاب المشكلة للحكومة للتداول في شأن هذه الحقيبة الوزارية المهمة و المحورية في عمل الحكومة.
و أشار المصدر ذاته، إلى التأخر المسجل فيما يخص تعيين كتاب الدولة ، الذين تم التنصيص على تعيينهم في بلاغ إعلان تنصيب الحكومة من طرف جلالة الملك، بالإضافة إلى عدم ملائمة الحكومة لاختصاصات وهيكلة مختلف القطاعات الحكومية مع الهندسة والأقطاب الحكومية الجديدة.
وسجل عدم إتخاذ الحكومة لأي إجراءات أو تدابير للتعاطي مع الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار مجموعة من المواد الأساسية. فضلا عن السحب المفاجئ وغير المفهوم لمشروع القانون الجنائي من البرلمان، وتبرير الأمر بالرغبة في إدخال مزيد من التعديلات وأخذ الوقت الكافي للإنجاز، بدون تحديد أي سقف زمني واضح.
ولاحظ التقرير، عدم عقد رئيس الحكومة لأي لقاء مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين والمهنيين ، رغم الظرفية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي ميزت إنطلاق عمل الحكومة، بالإضافة إلى غياب أي مبادرات فيما يخص الحوار الاجتماعي الوطني مع المركزيات النقابية. مسجلا فجائية قرار الحكومة فرض إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح للولوج للمرافق العامة، وغياب أي طابع استشاري أو حواري فيما يخص استصدار هذا القرار.
و لم تفت مرصد العمل الحكومي، أن أشار إلى التدبير الفجائي و الصدامي لملف أطر الاكاديميات الجهوية للتربية و التكوين، و عدم استجابة الحكومة لنداءات و مناشدات مختلف الفرقاء فيما يخص هذا القرار ، أو اتخاذ خطوات تمهيدية له.
و سجل الاحتقان الاجتماعي المسجل في تدبير ملف الولوج إلى المحاكم المغربية، وما خلفه من احتجاجات متواصلة لهيئات المحامين على امتداد التراب الوطني ، وغياب أي خطوات نحو الحوار من جانب الحكومة.
ومن بين الملاحظات المسجلة كذلك، تلك المتعلقة بعدم توجه الحكومة في سياق تعميم التعويضات المالية على مجموعة من القطاعات المتضررة من القرارات المتخذة للحد من جائحة كورونا ، وما خلفته من ضرر بالغ على أدائها وعملها ووضعية العاملين بها، وكذا الصمت الحكومي حول الإجراءات المتعلقة بمحاربة الفساد، و عدم إبداء الحكومة لأي اهتمام بالملفات الكبرى.
وسجل المرصد، طغيان الطابع التدبيري و الاجرائي على عمل مختلف القطاعات الوزارية، وغياب أي إجراءات أو مبادرات إصلاحية جديدة، تؤشر على الانطلاقة المنسقة والجديدة للعمل الحكومي. وضعف التواصل الحكومي، والارتباك الكبير فيما يتعلق بتقديم المعطيات وشرح الإجراءات والتدابير التي تتخذها الحكومة، وخاصة خلال الندوة الصحفية الأسبوعية للحكومة.
تعليقات
0