الشعلة تختم مؤتمرها بالتأكيد على استحالة تفعيل النموذج التنموي دون فتح أفق جديد أمام الحركة الجمعوية

أحمد بيضي الثلاثاء 7 يونيو 2022 - 23:17 l عدد الزيارات : 26488
  • أحمد بيضي
انعقد المؤتمر الوطني الثاني عشر ل “جمعية الشعلة للتربية والثقافة”، ببوزنيقة، على مدى أيام 3، 4 و5 يونيو 2022، تحت شعار: “تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني بالمغرب رهين بمدونة قانون خاص بالجمعيات”، وعلى هامشه تم إصدار “البيان الختامي للمؤتمر” جرى تعميمه على الرأي العام، حيث تم التأكيد فيه مجددا على” أن الاختيار الديمقراطي التقدمي بما يشمله المشروع الثقافي والحضاري المنفتح المتعدد والمتنوع للمجتمع المغربي هو الحصن المانع لكل الناشئة ضد الثقافات المحافظة الأحادية والانغلاقية”.
كما شدد بيان مؤتمر الشعلة على “أن ترجمة دسترة المجتمع المدني يتمثل بشكل مباشر في إخراج جيل جديد من القوانين التي تؤطر وتنظم مجال عمل الحركة الجمعوية، أدبيا وماليا، وإدراجها في مدونة شاملة انسجاما مع مطالب الحركة الجمعوية الديمقراطية من أجل مجتمع تنموي ديمقراطي، يثمن مجال التطوع كرأسمال وطني، ويسهل عملية التصنيف، ويعمق من شروط الحكامة والمأسسة”.
ولم يفت الشعلويين، ضمن بيان مؤتمرهم، “الدعوة العاجلة لتمكين المنظمات التربوية الوطنية التطوعية، والجمعيات المماثلة من تمويل قانوني رسمي وسنوي لتمكينها من تفعيل أدوارها الدستورية في الديمقراطية التشاركية والمساهمة في تأطير المواطنات والمواطنين من الشباب واليافعين والطفولة وضمان العمل المؤسساتي الداخلي، على قاعدة القيم الفكرية والثقافية وعلى قاعدة الحكامة والمردودية والمحاسبة”.
ومن جهة أخرى، أكد البيان على أن “لا سبيل للتفعيل السليم لمخرجات النموذج التنموي الجديد ولا للتثمين اللامادي للرأسمال البشري، من أجل المغرب الممكن، مغرب الشباب والأمل، إلا بفتح أفق جديد أمام الحركة الجمعوية عن طريق تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني كفاعل مباشر في صياغة وتتبع السياسات العمومية إلى جانب باقي المؤسسات والهيئات الدستورية”.
وبينما أكد البيان على أن “الدور التكميلي والتعاضدي للديمقراطية التشاركية كخيار دستوري إلى جانب الديمقراطية التمثيلية رهين بالفهم الصحيح والمضبوط لمكوناتها وتقبل بعضهما البعض”، دعا إلى “الدفاع عن دور الشباب والمؤسسات السوسيو ثقافية وضمان استقلاليتها ومجانيتها والعمل على تحديثها في الشكل والجوهر لمواكب التحولات والمتغيرات المجتمعية بما يستجيب لتطلعات طفولة وشباب مغرب اليوم”، إضافة إلى ترسيم وتوسيع الحق في التخييم والترفيه، كخيار لا رجعة فيه يتطلب من الحركة الجمعوية الوطنية نضالات وغير مهادنة حماية لكل الأجيال”.
ومن جهة أخرى، دعا بيان الشعلة إلى “إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية لضمان الحق في التعليم للأطفال وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، بتحسين جودة التعليم والمضامين البيداغوجية والقيمية للكتاب المدرسي، بما يعمق الإحساس بالإنتماء والإنفتاح والإبداع، وجعل الحياة المدرسية التي تساهم فيها الشعلة والحركة الجمعوية أفقا للمواطنة المتزنة البناءة والمسؤولة، مع العمل على “الانتصار لكل القضايا والملفات المطلبية العادلة والمسؤولة لكل الحركات النضالية الوطنية في مختلف المجالات خدمة لحاجيات وقضايا المواطن المغربي”.
وحرص الشعلويون بالتالي على تجديد “اعتزازهم بمواصلة الدعم والتعبئة نصرة لقضايا بلادنا إن على المستوى الوطني وفي مقدمتها الوحدة الترابية الوطنية الكاملة، أو على المستوى العربي والقومي وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف”، مع “التنويه العالي بكل المؤسسات والجهات الأمنية والصحية والتنظيمية على كل المجهودات التي جنبت المغرب كارثة صحية وإنسانية بسبب انتشار جائحة كورونا كوفيد-19″.
وأكد مؤتمر الشعلة أيضا، من خلال بيانه الختامي، على “أن الشعلة مستمرة في استعادة المبادرة والانفتاح على اللقاءات الدولية على المستوى العربي أو الافريقي أو المتوسطي، مما يضمن الانفتاح على مختلف القضايا في سياق التحولات التي يعرفها العالم” وقد تم افتتاح البيان باعتزاز المؤتمر بكل مكونات الجمعية، عبر شبكتها الوطنية، وتثمين كل المجهودات المبذولة على مدى مسار 47 سنة خدمة لقضايا الطفولة والشباب، والتأكيد على التشبث برؤية وفلسفة نضال الشعلة الحالي والمستقبلي”.
وإلى جانب إعرابه عن مدى “تقدير الجمعية لمختلف أصدقاء وداعمي الجمعية، من الفعاليات العلمية والثقافية والفكرية والإعلامية والفنية والسياسية والنقابية، والمدنية عامة والرسمية”، أكد بيان المؤتمر الوطني ل “جمعية الشعلة للتربية والثقافة” على “أن هوية الجمعية ثابتة وقوية في مواصلة الدفاع عن حرية التعبير والحق في تأسيس الجمعيات كمدخل لثقافة حقوق الإنسان، وفي طليعتها قضايا الطفولة والشباب، إلى جانب كل مكونات الحركة الجمعوية الديمقراطية الوطنية”.
وقد تميز المؤتمر الوطني الثاني عشر ل “جمعية الشعلة للتربية والثقافة” ب “حضور متميز لضيوف الشعلة، عكس مختلف مكونات الحركة الجمعوية التربوية والثقافية والفنية والفكرية والسياسية، إضافة إلى ممثلي مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات الدستورية ببلادنا”، و”بمشاركة ممثلي 85 فرعا عبر التراب الوطني، تمثيلية جسدت مسار أجيال متعددة من المغرب المتنوع في مختلف ربوع الوطن، أجيال يعود لها الفضل في ترسيخ بصمات الشعلة بالمشهد الثقافي والتربوي المغربي”.
ونجحت محطة المؤتمر، وفق مستهل البيان، عبر “إعمال الحكامة التنظيمية والمؤسساتية، وتفعيل قوانين الجمعية، ونقاشات هادئة وعميقة ومسؤولة لمؤتمرات ومؤتمري الجمعية لتقارير المرحلة الممتدة بين 2018 – 2022، والمصادقة عليها بالأغلبية المطلقة، مع وانخراط الجميع في أشغال لجن العمل المتفرعة عن فعاليات المؤتمر: لجنة العمل مع الطفولة، لجنة العمل مع اليافعين، لجنة العمل مع الشباب، لجنة المرافعة، لجنة التنظيم، لجنة العمل الثقافي، ثم لجنة التكوين والتأهيل، والمصادقة على أشغالها”.

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image