الشعلة تختم مؤتمرها بالتأكيد على استحالة تفعيل النموذج التنموي دون فتح أفق جديد أمام الحركة الجمعوية
أحمد بيضي
الثلاثاء 7 يونيو 2022 - 23:17 l عدد الزيارات : 26406
أحمد بيضي
انعقدالمؤتمر الوطني الثاني عشر ل “جمعية الشعلة للتربية والثقافة”، ببوزنيقة، على مدى أيام 3، 4 و5 يونيو 2022، تحت شعار: “تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني بالمغرب رهين بمدونة قانون خاص بالجمعيات”، وعلى هامشه تم إصدار “البيان الختامي للمؤتمر” جرى تعميمه على الرأي العام، حيث تم التأكيد فيه مجددا على”أن الاختيار الديمقراطي التقدمي بما يشمله المشروع الثقافي والحضاري المنفتح المتعدد والمتنوع للمجتمعالمغربي هو الحصن المانع لكل الناشئة ضد الثقافات المحافظة الأحادية والانغلاقية”.
كما شدد بيان مؤتمر الشعلة على “أن ترجمة دسترة المجتمع المدني يتمثل بشكل مباشر في إخراج جيل جديد من القوانين التي تؤطروتنظم مجال عمل الحركة الجمعوية، أدبيا وماليا، وإدراجها في مدونة شاملة انسجاما مع مطالب الحركةالجمعوية الديمقراطية من أجل مجتمع تنموي ديمقراطي، يثمن مجال التطوع كرأسمال وطني، ويسهلعملية التصنيف، ويعمق من شروط الحكامة والمأسسة”.
ولم يفت الشعلويين، ضمن بيان مؤتمرهم،“الدعوة العاجلة لتمكين المنظمات التربوية الوطنية التطوعية، والجمعيات المماثلة من تمويل قانوني رسمي وسنوي لتمكينها من تفعيل أدوارها الدستورية في الديمقراطية التشاركية والمساهمة في تأطير المواطناتوالمواطنين من الشباب واليافعين والطفولة وضمان العمل المؤسساتي الداخلي، على قاعدة القيم الفكريةوالثقافية وعلى قاعدة الحكامة والمردودية والمحاسبة”.
ومن جهة أخرى، أكد البيان على أن “لا سبيل للتفعيل السليم لمخرجات النموذج التنموي الجديد ولا للتثمين اللامادي للرأسمال البشري، منأجل المغرب الممكن، مغرب الشباب والأمل، إلا بفتح أفق جديد أمام الحركة الجمعوية عن طريق تفعيلالأدوار الدستورية للمجتمع المدني كفاعل مباشر في صياغة وتتبع السياسات العمومية إلى جانب باقيالمؤسسات والهيئات الدستورية”.
وبينما أكد البيان على أن “الدور التكميلي والتعاضدي للديمقراطية التشاركية كخيار دستوري إلى جانب الديمقراطية التمثيلية رهينبالفهم الصحيح والمضبوط لمكوناتها وتقبل بعضهما البعض”، دعا إلى “الدفاع عن دور الشباب والمؤسسات السوسيو ثقافية وضمان استقلاليتها ومجانيتها والعمل على تحديثهافي الشكل والجوهر لمواكب التحولات والمتغيرات المجتمعية بما يستجيب لتطلعات طفولة وشباب مغرباليوم”، إضافة إلى ترسيم وتوسيع الحق في التخييم والترفيه، كخيار لا رجعة فيه يتطلب من الحركةالجمعوية الوطنية نضالات وغير مهادنة حماية لكل الأجيال”.
ومن جهة أخرى، دعا بيان الشعلة إلى “إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية لضمان الحق في التعليم للأطفال وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية،بتحسين جودة التعليم والمضامين البيداغوجية والقيمية للكتاب المدرسي، بما يعمق الإحساس بالإنتماءوالإنفتاح والإبداع، وجعل الحياة المدرسية التي تساهم فيها الشعلة والحركة الجمعوية أفقا للمواطنة المتزنة البناءة والمسؤولة، مع العمل على “الانتصار لكل القضايا والملفات المطلبية العادلة والمسؤولة لكل الحركات النضالية الوطنية في مختلفالمجالات خدمة لحاجيات وقضايا المواطن المغربي”.
وحرص الشعلويون بالتالي على تجديد “اعتزازهم بمواصلة الدعم والتعبئة نصرة لقضايا بلادنا إن على المستوى الوطني وفي مقدمتها الوحدة الترابيةالوطنية الكاملة، أو على المستوى العربي والقومي وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدسالشريف”، مع “التنويه العالي بكل المؤسسات والجهات الأمنية والصحية والتنظيمية على كل المجهودات التي جنبتالمغرب كارثة صحية وإنسانية بسبب انتشار جائحة كورونا كوفيد-19″.
وأكد مؤتمر الشعلة أيضا، من خلال بيانه الختامي، على “أن الشعلة مستمرة في استعادة المبادرة والانفتاح على اللقاءات الدولية على المستوىالعربي أو الافريقي أو المتوسطي، مما يضمن الانفتاح على مختلف القضايا في سياق التحولات التي يعرفها العالم”وقد تم افتتاح البيانباعتزاز المؤتمر بكل مكونات الجمعية، عبر شبكتها الوطنية، وتثمين كل المجهودات المبذولة على مدى مسار 47سنة خدمة لقضايا الطفولة والشباب، والتأكيد على التشبث برؤية وفلسفة نضال الشعلة الحاليوالمستقبلي”.
وإلى جانب إعرابه عنمدى “تقدير الجمعية لمختلف أصدقاء وداعمي الجمعية، من الفعاليات العلمية والثقافية والفكرية والإعلاميةوالفنية والسياسية والنقابية، والمدنية عامة والرسمية”، أكد بيان المؤتمر الوطني ل “جمعية الشعلة للتربية والثقافة” على “أن هوية الجمعية ثابتة وقوية في مواصلة الدفاع عن حرية التعبير والحق في تأسيس الجمعيات كمدخللثقافة حقوق الإنسان، وفي طليعتها قضايا الطفولة والشباب، إلى جانب كل مكونات الحركة الجمعويةالديمقراطية الوطنية”.
وقد تميز المؤتمر الوطني الثاني عشر ل “جمعية الشعلة للتربية والثقافة” ب “حضور متميز لضيوف الشعلة، عكس مختلف مكونات الحركة الجمعوية التربوية والثقافية والفنية والفكريةوالسياسية، إضافة إلى ممثلي مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات الدستورية ببلادنا”، و”بمشاركة ممثلي 85 فرعا عبر التراب الوطني، تمثيلية جسدت مسار أجيال متعددة من المغرب المتنوع في مختلفربوع الوطن، أجيال يعود لها الفضل في ترسيخ بصمات الشعلة بالمشهد الثقافي والتربوي المغربي”.
ونجحت محطة المؤتمر، وفق مستهل البيان، عبر “إعمال الحكامة التنظيمية والمؤسساتية، وتفعيل قوانين الجمعية، ونقاشات هادئة وعميقة ومسؤولةلمؤتمرات ومؤتمري الجمعية لتقارير المرحلة الممتدة بين 2018 – 2022، والمصادقة عليها بالأغلبية المطلقة، مع وانخراطالجميع في أشغال لجن العمل المتفرعة عن فعاليات المؤتمر: لجنة العمل مع الطفولة، لجنة العمل مع اليافعين،لجنة العمل مع الشباب، لجنة المرافعة، لجنة التنظيم، لجنة العمل الثقافي، ثم لجنة التكوين والتأهيل، والمصادقةعلى أشغالها”.
تعليقات
0