إدارة النشر
السبت 16 يوليو 2022 - 17:39 l عدد الزيارات : 27820
عبد السلام المساوي
الحسيمة دعي لي فراشا بين أحضانك ، وسادة بين أزمنتك …
كي أحبك اكثر وكي أستريح أكثر !
كم تغيرت أحوالك ولم يتغير لي حال ؟
ظلت بك اسما على مسمى ، سعيدا ، ولو أن جراح الصدر كانت تزهر أكثر ، توجع أكثر ،كلما سألت ؛
أينك أنت ؟
حاضرة الحسيمة هي عاصمة للمروءة والشهامة ، هي عاصمة تمتاز بحمولة تاريخية حضارية ثقافية قوية ، قد يصعب اختزالها في تصور أو مخطط حضري ، هي بحق مدينة تاريخية ، ولكن قد لا تظهر شيخوختها للعيان عبر معالمها أو تراثها أو معمارها أو هندستها ، هي مدينة تاريخية يشهد معمارها تقلبات الأعقاب التاريخية ، ليست كشبيهتها من المدن المغربية كتاب مفتوح للتاريخ ، يقرأه الزائر ببساطة . هي حاضرة تخفي ماضيها تواضعا، في إظهار رصيدها الحضاري ، حمولتها التراثية والثقافية وبطولاتها الوطنية …
مدينة الحسيمة تبدو متناقضة ، هي في آن واحد حاضرة جميلة ومدينة تشوبها الكثير من العيوب . مدينة بسيطة وفي نفس الوقت صعبة ومعقدة في تناولها وقراءتها وتحليلها العلمي الثقافي الحضاري والتاريخي ؛ مدينة فريدة ومتعددة ، موحدة ومتنوعة ، مفتوحة ومنغلقة ، واسعة وخانقة ، حاضرة مركبة تتداخل فيها الأعمار والأشكال والأنواع المعمارية والأنماط والمرجعيات الهندسية .
مدينة الحسيمة مدينة تطبعها الجغرافيا بتضاريسها الوعرة والجبال الجميلة المحيطة بها والوديان والبحور التي تشكلها وتعبر جسمها بمنطق الشهادة لأجمل ما أبدعته الطبيعة .
كمثيلاتها كذلك راكمت الحسيمة في العقود السابقة اختلالاتها في نسقها وتعميرها ومعمارها واحيائها وهندستها ووظائفها وساحاتها وحدائقها ونمط العيش من جراء الاكراهات والارهاصات وتداعيات التزايد الديموغرافي وقوة الهجرة ، وضغط الطلب عن السكن والمرافق الحضرية والبنيات الأساسية ، واكراهات قابلتها لزمن عمر طويلا وغياب آليات التخطيط الحضري وقلة المهنية في التصور والتخطيط والتدبير المجالي وافتقاد الإمكانيات والوسائل المادية …
دعيني اتذكرك …الحسيمة حبيبتي ..عشقتك وأنا طفل وأنا شاب وأعشقك وانا شيخ هرم …انت جميلة وساحرة …
دعي لي فراشا بين أحضانك ، وسادة بين أزمنتك…
كي أحبك أكثر وكي أستريح أكثر !
الحسيمة ….الوردة هي البديل ….كلنا أمغار
لقد ترسخت قناعة لدى ساكنة الحسيمة أن المؤسسات المنتخبة لا تلعب أي دور تنموي ، ولا تساهم في النهوض بالمدينة ولا تعتبر انتظارات اهاليها …هذه القناعة وليدة سلوكات المنتخبين الفاقدين للوعي التنموي ، بل الفاقدين لحس الوطنية والمواطنة …أغلب المنتخبين استغرقهم الجهل والفساد ، سرقوا ونهبوا …اعتبروا المؤسسات المنتخبة وسيلة للإثراء الشخصي فدمروا البلاد والعباد …والرأي العام بالحسيمة تابع ويتابع ، بالأمس واليوم ، الفضائح الكبرى لمنتخبين فاسدين !!
ويسجل الرأي العام بالحسيمة بأن المؤسسات المنتخبة لم تساهم في تنمية هذه المدينة العريقة . وان عدم انخراط هذه المؤسسات راجع إلى أسباب ذاتية وحزبية ؛
ذاتية ، أغلب المنتخبين يفتقدون الى الكفاءة الفكرية والعلمية ، إلى روح المواطنة والنزاهة الأخلاقية ، التي تؤهلها لتدبير الشأن المحلي والجهوي والوطني .
حزبية ، لأن الأحزاب إياها لا تراهن على الكفاءات ، بل تراهن على من يقرصن المقاعد ، ولا يهم بأي ثمن !!!
وإذا كان المنتخبون في المؤسسات المحلية والجهوية استنزفتهم المناورات والصراعات والمصالح الشخصية ، فإن المنتخبين البرلمانيين الممثلين للمدينة وطنيا ( تم أخيرا إسقاطهم من طرف المحكمة الدستورية ) كانوا في حكم الغياب المطلق ، مما يؤكد بالملموس أنهم فقط كانوا يبحثون عن الصفة لغايات غير خفية على أحد ؛ منهم من اكتسب هذه بالتوظيف المشبوه للمال !!!
وحان موعد الحساب ، 21 يوليوز ، موعد الإقتراع الجزئي بدائرة الحسيمة ، موعد المحاسبة مع كل من أساء إلى مدينة الحسيمة ، أساء إلى الناخبين والناخبات وأساء الى الوطن …
والمحاسبة ستكون من خلال صناديق الإقتراع ، من هنا وجب على الجميع المشاركة في العملية الانتخابية والتصويت بقوة …وجب على الجميع القطع مع التجارب السابقة وفضح الفاسدين والمفسدين …
واجب على الحسيميات والحسيميين أن نساهموا في التحسيس والتوعية ، وأن يدعو كافة الناخبين والمنتخبين الى التصويت بكثافة وفعالية ….وليعلم الجميع أن المقاطعة مافيا الانتخابات !
واجب على الحسيميات والحسيميين أن يدعموا حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، الحزب الذي اختار مرشحه بناء على الكفاءة والمصداقية …إنه عبد الحق أمغار
لقد سئمت الحسيمة من أسماء إحترفت الإنتخابات واحترفت النهب والسرقة ، وأملنا أن تلج مؤسستنا رجل صادق في حبها لمدينته ، لوطنه ….وجه نظيف، وأسطر على نظيف ….صوتوا للوردة ؛ رمز الأمل والمستقبل…كلنا عبد الحق أمغار ..
تعليقات
0