الحسيمة…في حق فاتنة ساحرة

إدارة النشر السبت 16 يوليو 2022 - 17:39 l عدد الزيارات : 27667

عبد السلام المساوي
الحسيمة دعي لي فراشا بين أحضانك ، وسادة بين أزمنتك …
كي أحبك اكثر وكي أستريح أكثر !
كم تغيرت أحوالك ولم يتغير لي حال ؟
ظلت بك اسما على مسمى ، سعيدا ، ولو أن جراح الصدر كانت تزهر أكثر ، توجع أكثر ،كلما سألت ؛
أينك أنت ؟
حاضرة الحسيمة هي عاصمة للمروءة والشهامة ، هي عاصمة تمتاز بحمولة تاريخية حضارية ثقافية قوية ، قد يصعب اختزالها في تصور أو مخطط حضري ، هي بحق مدينة تاريخية ، ولكن قد لا تظهر شيخوختها للعيان عبر معالمها أو تراثها أو معمارها أو هندستها ، هي مدينة تاريخية يشهد معمارها تقلبات الأعقاب التاريخية ، ليست كشبيهتها من المدن المغربية كتاب مفتوح للتاريخ ، يقرأه الزائر ببساطة . هي حاضرة تخفي ماضيها تواضعا، في إظهار رصيدها الحضاري ، حمولتها التراثية والثقافية وبطولاتها الوطنية …
مدينة الحسيمة تبدو متناقضة ، هي في آن واحد حاضرة جميلة ومدينة تشوبها الكثير من العيوب . مدينة بسيطة وفي نفس الوقت صعبة ومعقدة في تناولها وقراءتها وتحليلها العلمي الثقافي الحضاري والتاريخي ؛ مدينة فريدة ومتعددة ، موحدة ومتنوعة ، مفتوحة ومنغلقة ، واسعة وخانقة ، حاضرة مركبة تتداخل فيها الأعمار والأشكال والأنواع المعمارية والأنماط والمرجعيات الهندسية .
مدينة الحسيمة مدينة تطبعها الجغرافيا بتضاريسها الوعرة والجبال الجميلة المحيطة بها والوديان والبحور التي تشكلها وتعبر جسمها بمنطق الشهادة لأجمل ما أبدعته الطبيعة .
كمثيلاتها كذلك راكمت الحسيمة في العقود السابقة اختلالاتها في نسقها وتعميرها ومعمارها واحيائها وهندستها ووظائفها وساحاتها وحدائقها ونمط العيش من جراء الاكراهات والارهاصات وتداعيات التزايد الديموغرافي وقوة الهجرة ، وضغط الطلب عن السكن والمرافق الحضرية والبنيات الأساسية ، واكراهات قابلتها لزمن عمر طويلا وغياب آليات التخطيط الحضري وقلة المهنية في التصور والتخطيط والتدبير المجالي وافتقاد الإمكانيات والوسائل المادية …
دعيني اتذكرك …الحسيمة حبيبتي ..عشقتك وأنا طفل وأنا شاب وأعشقك وانا شيخ هرم …انت جميلة وساحرة …
دعي لي فراشا بين أحضانك ، وسادة بين أزمنتك…
كي أحبك أكثر وكي أستريح أكثر !
الحسيمة ….الوردة هي البديل ….كلنا أمغار
لقد ترسخت قناعة لدى ساكنة الحسيمة أن المؤسسات المنتخبة لا تلعب أي دور تنموي ، ولا تساهم في النهوض بالمدينة ولا تعتبر انتظارات اهاليها …هذه القناعة وليدة سلوكات المنتخبين الفاقدين للوعي التنموي ، بل الفاقدين لحس الوطنية والمواطنة …أغلب المنتخبين استغرقهم الجهل والفساد ، سرقوا ونهبوا …اعتبروا المؤسسات المنتخبة وسيلة للإثراء الشخصي فدمروا البلاد والعباد …والرأي العام بالحسيمة تابع ويتابع ، بالأمس واليوم ، الفضائح الكبرى لمنتخبين فاسدين !!
ويسجل الرأي العام بالحسيمة بأن المؤسسات المنتخبة لم تساهم في تنمية هذه المدينة العريقة . وان عدم انخراط هذه المؤسسات راجع إلى أسباب ذاتية وحزبية ؛
ذاتية ، أغلب المنتخبين يفتقدون الى الكفاءة الفكرية والعلمية ، إلى روح المواطنة والنزاهة الأخلاقية ، التي تؤهلها لتدبير الشأن المحلي والجهوي والوطني .
حزبية ، لأن الأحزاب إياها لا تراهن على الكفاءات ، بل تراهن على من يقرصن المقاعد ، ولا يهم بأي ثمن !!!
وإذا كان المنتخبون في المؤسسات المحلية والجهوية استنزفتهم المناورات والصراعات والمصالح الشخصية ، فإن المنتخبين البرلمانيين الممثلين للمدينة وطنيا ( تم أخيرا إسقاطهم من طرف المحكمة الدستورية ) كانوا في حكم الغياب المطلق ، مما يؤكد بالملموس أنهم فقط كانوا يبحثون عن الصفة لغايات غير خفية على أحد ؛ منهم من اكتسب هذه بالتوظيف المشبوه للمال !!!
وحان موعد الحساب ، 21 يوليوز ، موعد الإقتراع الجزئي بدائرة الحسيمة ، موعد المحاسبة مع كل من أساء إلى مدينة الحسيمة ، أساء إلى الناخبين والناخبات وأساء الى الوطن …
والمحاسبة ستكون من خلال صناديق الإقتراع ، من هنا وجب على الجميع المشاركة في العملية الانتخابية والتصويت بقوة …وجب على الجميع القطع مع التجارب السابقة وفضح الفاسدين والمفسدين …
واجب على الحسيميات والحسيميين أن نساهموا في التحسيس والتوعية ، وأن يدعو كافة الناخبين والمنتخبين الى التصويت بكثافة وفعالية ….وليعلم الجميع أن المقاطعة مافيا الانتخابات !
واجب على الحسيميات والحسيميين أن يدعموا حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، الحزب الذي اختار مرشحه بناء على الكفاءة والمصداقية …إنه عبد الحق أمغار
لقد سئمت الحسيمة من أسماء إحترفت الإنتخابات واحترفت النهب والسرقة ، وأملنا أن تلج مؤسستنا رجل صادق في حبها لمدينته ، لوطنه ….وجه نظيف، وأسطر على نظيف ….صوتوا للوردة ؛ رمز الأمل والمستقبل…كلنا عبد الحق أمغار ..

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image