رحاب وأفيلال تترافعان من أجل مدونة عادلة وتؤكدان على تأسيس جبهة مدنية سياسية للرفع من إيقاع إصلاح هذا الورش التشريعي…
yousra
الخميس 15 فبراير 2024 - 18:45 l عدد الزيارات : 28101
أكدت كل من حنان رحاب الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الإتحاديات وشرفات أفيلال رئيسة منتدى المناصفة والمساواة، خلال اللقاء الذي نظمه حزب الإتحاد الإشتراكي والتقدم والإشتراكية مساء اليوم الخميس 15 فبراير، تحت شعار “من أجل إصلاح جذري وشامل المدونة الأسرة”، على أن مختلف الأطراف المشاركة في هذا النقاش التواصلي تتقاسم نفس الأفكار التي تروم الوصول إلى مدونة أسرة متناغمة مع مقتضيات دستور 2011 والاتفاقيات التي صادق عليها المغرب والأهم المصلحة الفضلى لمختلف أطراف هذه المؤسسة التي تشكل نواة المجتمع.
وقد أوضحت الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الإتحاديات، أن هذا اللقاء التواصلي يروم الانصات والحوار والاستماع وتبادل الآراء في مجموعة من القضايا المتعلقة بمدونة الأسرة التي يحتاجها المجتمع المغربي مستقبلا، مشيرة إلى أهمية حضور الجمعيات الأصيلة في الحركة النسائية في هذا النقاش لكونها تحمل إلى حد كبير نفس الأفكار والاختيارات والاقتراحات وتصورات الأسرة التي يحملها حزب الإتحاد الإشتراكي والتقدم والإشتراكية.
وأكدت حنان رحاب على إلتزام الحزبين في حمل مجموع هذه المقترحات إلى قبة البرلمان من خلال الفرق البرلمانية بهدف الترافع والدفاع عنها عندما يدخل قانون الأسرة إلى البرلمان للمناقشة والتعديل والتصويت عليه، معتبرة أن القضايا الكبرى التي يتقاسمها الطرفين سواء المتعلقة “بتزويج الطفلات والتعدد وأنواع الطلاق أوالتعصيب والحضانة ونفقة وولاية والغاء المادة 400 من المدونة” وغيرها، هي مواقف متطابقة مع مطالب الحركة النسائية المغربية.
بدورها أكدت رئيسة منتدى المناصفة والمساواة شرفات أفيلال، أن الهدف من هذا اللقاء هو تأسيس جبهة مدنية سياسية للرفع من إيقاع إصلاح هذا الورش التشريعي المهم الذي أثبت بعد خوالي 20 سنة من الممارسة عن اختلالات سواء من حيث النص أو من حيث التطبيق، مشيرة إلى أن اللقاء أيضا يروم تقوية التقارب والتعاقد بين الحزبين وبين الحركة النسائية والحقوقية من أجل رفع إيقاع الإصلاح ولفت النظر لبعض الأمور التي تحاول بعض الحركات المحافظة أن تغطي اللثام عنها بدعوى أنها تكس جوهر الشريعة ومن خلال أن يكون للطرفين تقارب في وجهات النظر وفي حمولة الإصلاح ومراجعة وإعادة النظر في هذا النص التشريعي الذي يؤسس لمرحلة ما بعد 2024 يكون فيها التناغم القوي بين مدونة الأسرة والدستور المغربي على اعتبار أن المدونة الحالية غير متناغمة ومخالفة في بعض نصوصها للمقتضيات الدستورية التي تنص بصفة واضحة ولغة قطعية على المساواة وحظر التمييز القائم على الجنس وأيضا انخراط المغرب في المنظومة الحقوقية الكونية لمصادقته على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والمواتيق الدولية على رأسها اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد النساء والعهدين، “العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”، والتي تنص على أنه لابد من إعادة النظر في التشريعات الوطنية التي يعتريها بعض الأحيان تمييز بين الرجل والمرأة والتي تقر بالتراتبية بين النساء والرجال.
وشددت أفيلال على دور الأحزاب السياسية المهم لأنها ستكون حاملة لهذا المشروع داخل المؤسسات المخول لها التصويت على هذا النص التشريعي قائلا :”لذلك لابد من التقارب ما بين الحركة النسائية المدافعة عن حقوق النساء وحظر التمييز والتي تشتغل في ميدان الطفل وأيضا أن تكون هنالك صلة وصل من أحل الترافع داخل المؤسسة التشريعية والبرلمان لكي تمضي قدما نحو مذكرة تضمن الحقوق الكونية للنساء والرجل وتحمي المصلحة الفضلى للطفل”
تجدر الإشارة إلى أن اللقاء عرف عقد ندوتين حول ” المداخل السياسية والحقوقية لإصلاح مدونة الأسرة ” و ” إصلاح مدونة الأسرة… نحو تكريس المساواة ومناهضة التمييز، وتميز بطرح العديد من الأفكار التي تصب في صالح الأسرة والطفل والتعديلات التي يجب أن تشملها مدونة الأسرة.