من سيدي عثمان إدريس لشكر يتحدث عن استغلال الرياضة في السياسة و من يبيع الوهم للمواطنين…
وقد أكد إدريس لشكر من خلال المحطة التنظيمية الخامسة للحزب بمدينة الدار البيضاء، التي استحضر فيها السياق الدولي والوطني، على أن اختيار شعار المؤتمر لم يكن اعتباطيا لكونه نابعٌ مما أملته الظرفية الحالية في ظل تراجع كبير حدث داخل المجتمع فيما يتعلق بالثقة ومتابعة القضايا المحلية، مشيرا إلى أن هذا التراجع لم يأتي من فراغ حيث يسود شعور أن المغاربة الذين تفاعلوا في ما مضى مع الحركة الوطنية والحياة السياسية، وخلافا لانخراطهم بالقضايا المركزية والاستراتيجية للبلاد، يبتعدون عن كل ما يمثله محليا و نسبة العزوف الإنتخابي خير دليل على ذلك.
ووسط تسفيقات الحاضرين الذين تفاعلوا إيجابا مع خطاب الكاتب الأول لحزب الوردة، توقف القيادي الإتحادي عند الشغل الشاغل للشعب المغربي وكل المتشبعين بالقيم الإنسانية داخل وخارج أرض الوطن، وهي القضية الفلسطينية وما يشاهده العالم من صور تُدمي القلب لنساء وأطفال وشيوخ يتعرضون للقتل والتجويع، متسائلا :” ألم يحن الوقت لإغاثة تلك المرأة والتجاوب مع ذلك الطفل الذي تقول صرخته أغيثونا ؟ الصورة قاتمة والعالم يشاهد”، مشيرا إلى أن آخر تصريح للرئيس الأمريكي جو بادين يشكل نوعا من إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل للتمادي في أفعالها، قبل أن يكشف على أن اللقاء الذي جمعه برئيس البرلمان الفلسطيني فتوح صباح اليوم بمقر، الحزب في الرباط، كان بهدف التنسيق للتوجه إلى مؤتمر الأممية الاشتراكية بمدرير، مضيفا بالقول :” نحن حريصون على أن نُزعزع من إسبانيا أوروبا وأحزابها من موقف المتفرج إلى موقف المساند والداعم للقضية الفلسطينية”.. في هذا الإطار يمكن أقول بكل مسؤولية أن تحالفنا مع هذه القوى الإشتراكية هي التي جعلت إسبانيا الدولة الوحيدة في أوروبا التي كان موقفها موقف متميز في الدفاع عن القضية الفلسطينية”.
واسترسل تدريس لشكر وسط هتاف الحضور قائلا :” لذلك نعتقد أن صوتكم يجب أن ينضمَّ إلى كافة الأصوات وأن البيان الصادر عن مؤتمركم لابد أن تكون فيه إشارة واضحة للمطالبة بالقوف الفوري للعدوان قبل أي حديث عن تبادل للأسرى لابد من إيقاف هذه الحرب ضدد الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينين،” مؤكدا على أنه يجب على العالم أن يصدح بقول كفى، معلنا إدانة الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية لكل دعم تحت غطاء عملية مُتقنة لا تمس بالمدنيين كما صرح الرئيس الأمريكي، مجددا تأكيده على أن هذا ضوء أخضر للحكومة اليمينية ولنتنياهو من أجل تصعيد العنف ضد فلسطين، مذكرا بكون القضية الفلسطينية محط اهتمام من قِبل جلالة الملك محمد السادس واهتمام الدولة ومؤسساتها وحتى البرلمان خلال اجتماعاته الأخيرة جنوب جنوب التي أكدت على عدم اتخاذ أي موقف يضر بحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدا على أن الفلسطينيين يُقدرون للشعب المغربي ولقياداته وملكه مواقفهم الصامدة والداعمة للقضية الفلسطينية.
كما أضاف لشكر قائلا :” في مثل هذه القضايا الاستراتيجية نحن جميعا مُلتفون ونتوحد تحت قيادة جلالة الملك بيقظة شعبه ومن كان يطلق إشاعات من قَبيل أن المغرب موجود في صحرائه لاستغلال ثرواتها يجب أن يعرف كما عرف العالم أن التطور الحاصل في الصحراء والمجهود التنموي هو بمجهود الشعب المغربي من شماله إلى جنوبه وشرقه إلى غربه، ذلك المستوى التنموي الذي لم تتمكن دول نالت استقلالها معنا إلى الوصول إليه.. ما حققه شعب جنوب المغرب كل المواطنات والمواطنين المغاربة الموجودين بالجنوب يحسدهم إخوانهم ممن قُدِّم لهم الوهم من طرف من تركوهم مسجونين داخل مخيمات تندوف لا تصلهم حتى قطرة ماء وترون ما تعيشه الصحراء اليوم وما تعرفه من مشاريع ومستشفيات جامعية وجامعات وملاعب ومنتديات ومركبات ثقافية وغيرها مما لم يتمكن جيراننا من توفيره حتى لشعبهم ليمُنوا به لمن حجزوهم في تندوف”.
أما بالنسبة للطاقات المتجددة فقد أشار القيادي الإتحادي إلى يقظة المغرب وحكمته على اعتبار أن الفتن التي ساهمت في انهيار دول معينة أرادت منها الدول المتقدمة التي انتهت من المرحلة الاستعمارية، الاستفادة من الطاقات المتجددة المتوفرة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث أن المعادن النادرة التي تحتاجها الثورة الصناعية والتكنولوجية موجودة بهذه المناطق وأيضا الثروة البشرية التي تحتاجها أوروبا لمعاناتها من البنية الشائخة وحاجتها لليد العاملة في كل مجالاتها، مما يجعل هذه الدول تخشى من أي طفرة وتقدم يمكن أن يحدث إذا ما أحسنت دول العالم الثالث تدبيرها، قائلا:” لاحظوا السودان والقرن الإفريقي وبلاد الشام كيف أصبحت والتهديدات المطروحة اليوم لماذا اليوم نحن ندق ناقوس الخطر بالأمس عصابات بالاكوادور احتلت البلاد لهذا نقول حذار من بارونات المخدرات”، مؤكدا على أن تنبيه الإتحاد الإشتراكي ينبع من خوفه على هذا الوطن.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المحطة التنظيمية التي وقع فيها الإجماع على الأستاذ الجامعي عبد اللطيف مستكفي كاتبا إقليميا لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمولاي رشيد حيث اختاره مناضلوا ومناضلات الحزب كقيادة سياسية جديدة قادرة على العمل من أجل حل مشاكل الساكنة ومواجهة التحديات المطروحة، قد عرفت تمريم مجموع من الإتحاديين الذين قدموا للعمل الحزبي والسياسي والمغرب الكثير، أمثال المرحوم مصطفى الموغيثي، والمرحوم محمد أمعاشو، والحاج الحجوي، وحسن الشرايطي، وعبد المالك أفرياط، ومحمد لشقر، والحسن مصطفاوي، ومحمد بلعتيق، ومحمد كيري، وامبارك الباز، وأحمد بن بوشعيب، وأحمد خديري، والمناضل عبد الكبير لبزاوي، وأيضا تهنئة عبد الكبير اخشيشن على ترأسه للنقابة الوطنية للصحافة المغربية.جميع الحقوق محفوظة لموقع أنوار بريس 2026 ©
