ارتفاع حصيلة هجوم موسكو إلى 60 قتيلا وهذه آخر التطورات
rami
السبت 23 مارس 2024 - 06:01 l عدد الزيارات : 21929
قتل أكثر من 60 شخصا وأصيب 115 بجروح في حصيلة جديدة لحادث إطلاق نار أعقبه حريق ضخم مساء الجمعة في قاعة للحفلات الموسيقية بضواحي العاصمة الروسية، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.
وقالت لجنة التحقيق “جار فحص جثث المتوفين. ثبت مؤقتا أن الهجوم الإرهابي خلف أكثر من 60 قتيلا. للأسف، عدد الضحايا يمكن أن يرتفع”، حسبما نقلت عنها وكالات أنباء روسية. وكانت أجهزة الأمن الروسية أعلنت في حصيلة سابقة مقتل 40 شخصا من جراء هذا الهجوم.
وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت محادثات مع مسؤولي إنفاذ القانون والإنقاذ بعد الهجوم.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن الكرملين أن بوتين تلقى تقارير من رئيس أجهزة الأمن، ولجنة التحقيق، والحرس الوطني، ومن وزراء الداخلية والصحة وحالات الطوارئ.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية الذي استهدف روسيا مرات عدة، في بيان على تلغرام أن مقاتليه “هاجموا تجمعا كبيرا (…) في محيط العاصمة الروسية موسكو”. وزعم التنظيم أن مقاتليه “انسحبوا إلى قواعدهم بسلام”.
وأعلن وزير الصحة ميخائيل موراشكو في وقت لاحق أن 115 شخصا نقلوا إلى المستشفى، بينهم خمسة أطفال. ومن بين المصابين، هناك 60 شخصا بالغا وقاصرا واحدا في حالة خطرة.
وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف السبت عبر تلغرام إن الحريق الذي أعقب الهجوم “تم احتواؤه عمليا”، مضيفا “تمكن عمال إنقاذ من دخول القاعة”.
ونددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بهذا “الاعتداء الإرهابي الدامي” و”الجريمة الفظيعة”، فيما أعلنت اللجنة المكلفة بالتحقيقات الجنائية الكبرى في البلاد أنها “فتحت تحقيقا جنائيا في عمل إرهابي”.
الهجوم الذي بدأت وسائل الإعلام الروسية في الإبلاغ عنه حوالي الساعة الثامنة والربع مساء (15,30 ت غ)، نفذه عدد من المسلحين في كروكوس سيتي هول، وهي قاعة للحفلات الموسيقية تقع في كراسنوغورسك عند المخرج الشمالي الغربي للعاصمة.
وامتدت النيران إلى ما يقرب من 13 ألف متر مربع من المبنى قبل احتواء الحريق، وفق خدمات الطوارئ. لكن حوالي الساعة الواحدة فجرا السبت (23,00 ت غ الجمعة) كان الحريق لا يزال مشتعلا، وفق الوزارة التي استخدمت مروحيات في عمليات الإطفاء.
وأورد التلفزيون الروسي أن سقف المبنى انهار جزئيا. ولم تتوافر معلومات عن عدد الأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا محاصرين في الداخل.
ونشرت قناتا “بازا” و”ماش”، المعروفتان بقربهما من الشرطة، على تلغرام مقاطع فيديو تظهر مسلحين على الأقل يتقدمان في القاعة، وأخرى تظهر جثثا ومجموعات من الأشخاص يندفعون نحو المخرج.
وتظهر صور أخرى متفرجين يختبئون خلف مقاعد أو يغادرون قاعة الحفلات الموسيقية.
وبحسب وزارة الطوارئ الروسية، تمكن عناصر الدفاع المدني من إجلاء حوالي مئة شخص كانوا في الطبقة السفلية من قاعة الحفلات الموسيقية. والعمليات جارية “لإنقاذ أشخاص من سطح المبنى باستخدام معدات الرفع”.
وأعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إلغاء كل الفعاليات العامة. كما أعلنت المتاحف والمسارح الرئيسية في العاصمة إغلاق أبوابها.
كذلك، تم تعزيز الإجراءات الأمنية، بحسب التلفزيون الروسي، خصوصا في المطارات. ووفقا لوكالة تاس للأنباء، طوقت قوات الأمن الساحة الحمراء في موسكو.
ونفت أوكرانيا “أي علاقة لها” بالهجوم، وقال مستشار الرئاسة ميخايلو بودولياك عبر تلغرام “لنكن واضحين، أوكرانيا ليست لها أي علاقة بهذه الأحداث”.
كما أكد “فيلق حرية روسيا” المؤلف من مقاتلين روس يحاربون إلى جانب أوكرانيا، في بيان أن “الفيلق ليس في حالة حرب مع الروس المسالمين”، متهما قوات الأمن الروسية بالتخطيط للهجوم.
من جهتها، اتهمت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية الأجهزة الخاصة الروسية بالتخطيط للهجوم، معتبرة أنه “يجب أن يفهم على أنه تهديد من بوتين لإثارة التصعيد وتوسيع الحرب” الجارية منذ أكثر من عامين.
أما الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري مدفيديف فقال إن بلاده “ستقضي” على القادة الأوكرانيين إذا تبين أنهم مسؤولون عن الهجوم الدامي.
وكانت السفارة الأميركية في روسيا قد حذرت مواطنيها قبل أسبوعين من أن “متطرفين لديهم خطط وشيكة لاستهداف تجمعات كبيرة في موسكو، بما في ذلك الحفلات الموسيقية”.
و شهدت روسيا هجمات عدة في الماضي ارتكبتها جماعات إسلامية متطرفة، كما شهدت عمليات إطلاق نار من دون دوافع سياسية أو منسوبة إلى أشخاص غير متوازنين نفسيا.
في عام 2002، احتجز مقاتلون شيشانيون 912 شخصا رهائن في مسرح دوبروفكا بموسكو للمطالبة بانسحاب القوات الروسية من الشيشان.
وانتهت عملية احتجاز الرهائن بهجوم شنته القوات الخاصة أسفر عن مقتل 130 شخصا، جلهم قضى اختناقا بالغاز الذي استخدمته الشرطة.