دفع لاعب كرة القدم البرازيلي داني ألفيش، المحكوم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف في فبراير الماضي بتهمة الاغتصاب، كفالة قدرها مليون يورو وسيتمكن من مغادرة السجن بانتظار الاستئناف، بحسب ما أعلنت محكمة في برشلونة الاثنين.
وحكم على ألفيش (40 عاما) أحد أكثر اللاعبين تتويجا في العالم، الشهر الماضي بالسجن بتهمة اغتصاب شابة في حمام بملهى ليلي في برشلونة في الساعات الأولى من 31 دجنبر 2022.
وفي خطوة مفاجئة، وافقت محكمة في برشلونة الأربعاء على طلبه بالإفراج الموقت أثناء النظر في استئنافه بشرط دفع كفالة قدرها مليون يورو (1.08 مليون دولار)، وتسليم جوازي سفره الإسباني والبرازيلي، والبقاء في البلاد وتقديم نفسه إلى المحكمة “أسبوعيا “.
لكن بحلول الساعة الثانية من بعد ظهر الخميس، وهو الموعد النهائي لدفع الكفالة، لم يحول ممثلو ألفيش الأموال، والأمر ذاته الجمعة فبقي في السجن حتى مطلع الأسبوع الحالي.
واحتاج النجم السابق لأندية برشلونة الاسباني ويوفنتوس الايطالي وباريس سان جرمان الفرنسي الى خمسة أيام لجمع مبلغ الكفالة.
وقالت المحكمة في بيان “نعلمكم أنه تم تسجيل إيداع كفالة دانيال ألفيش في حسابات القسم 21 بمحكمة برشلونة”.
وتجمعت طواقم التلفزيون خارج سجن بريانس 2 المتواجد على بعد 40 كلم شمال غرب برشلونة حيث يحتجز ألفيش لالتقاط لحظة إطلاق سراحه المتوقع خلال الساعات المقبلة.
وانتشرت شائعات مفادها أن والد النجم البرازيلي الآخر، زميله السابق في المنتخب نيمار، يمكن أن يساعده في دفع الكفالة.
لكن نيمار، لاعب الهلال السعودي الذي اعترف في يناير الماضي بدفع 150 ألف يورو لمساعدة الظهير السابق على دفع أتعاب محاميه، أكد الخميس أنه منذ إدانة ألفيش، أصبح الوضع “مختلفا “.
وتدهور الوضع المالي لألفيش بشكل كبير منذ اعتقاله، خصوصا مع فسخ عقده مع نادي بوماس المكسيكي وتوقف مصادر الدخل الأخرى، حسب دفاعه.
وأدخل ألفيش إلى السجن منذ توقيفه في يناير 2023، وطلب فريقه القانوني مرارا إطلاق سراحه بكفالة، لكن المحكمة رفضت الطلب دائما على أساس أنه قد يهرب.
ولا تقوم البرازيل بتسليم مواطنيها عندما يحكم عليهم في بلدان أخرى.
وبقبولها إطلاق سراحه الأربعاء، قضت المحكمة بأنه سيتعين عليه المثول أمامها كل أسبوع والاستجابة “لجميع الاستدعاءات القانونية” من الآن وحتى محاكمته الجديدة التي لم يعرف موعدها.
كما يمنع على ألفيش الاقتراب لمسافة كيلومتر واحد من منزل الضحية أو مكان عملها ومن الاتصال بها.
وعارضت النيابة العامة ومحامية الضحية إستر غارسيا قرار المحكمة إطلاق سراح ألفيش بكفالة، معتبرين أن خطر الهروب كبير.
كما انتقد هذا القرار رئيس البرازيل، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي أعلن أن “الأموال التي يمتلكها دانيال ألفيش (…) لا يمكنها إعادة شراء جريمة رجل ضد امرأة +اغتصبها+”.
من جهته، أعرب “السيلساو”، المنتخب البرازيلي لكرة القدم، الجمعة عن “تضامنه مع الضحية”.
وقالت المحامية غارسيا للصحافيين الأسبوع الماضي “هذا يبعث برسالة مفادها أن هناك عدالة للأغنياء، وحتى لو كانت هناك إدانة إذا دفعت الكفالة فلن تكون هناك عواقب جنائية”.
وأضافت “هذه رسالة خطيرة جدا للمجتمع”، موضحة أن موكلتها “غاضبة جدا ويائسة جدا ومحبطة جدا”.







