أمن خنيفرة يكشف، في ذكرى تأسيس مديريته العامة، عن مخططاته الاستراتيجية وحصيلة عملياته وتدخلاته
baidi
الخميس 16 مايو 2024 - 16:42 l عدد الزيارات : 81238
أحمد بيضي
على غرار باقي أقاليم وجهات المملكة المغربية، خلدت المنطقة الإقليمية للأمن الوطني، بخنيفرة، صباح الخميس 16 ماي 2024، الذكرى 68 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وذلك في حفل خاص بالمناسبة تم برئاسة رئيس المنطقة الإقليمية للأمن، المختار العلام، وحضور عامل الإقليم، محمد فطاح، وأفراد وأطر الأمن الوطني، وشخصيات مدنية وممثلين عن السلطة المحلية والإقليمية، والسلطات القضائية والعسكرية والوقاية المدنية، علاوة على عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية والمنابر الإعلامية وفعاليات المجتمع المدني، وعدد من متقاعدات ومتقاعدي الأمن الوطني.
وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وتحية العلم الوطني، واستعراض تشكيلة لأفراد الأمن الوطني، تقدم رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بكلمة استهلها باستحضار تاريخ تأسيس المؤسسة الأمنية في 16 ماي سنة 1956، كمؤسسة وطنية مهمتها الحفاظ على الأمن العام وحماية أمن الأشخاص وصيانة ممتلكاتهم، والسهر على فرض احترام القانون، ومن هنا أكد رئيس المنطقة الإقليمية على انخراط منطقته الأمنية، بكل أفرادها ومكوناتها، بمختلف رتبهم ومسؤولياتهم، في ترجمة الاستراتيجية وخطط العمل الممنهجة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني على كل المستويات والمجالات.
وفي ذات السياق، أبرز رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني خطة العمل المعتمدة على مستوى “محاربة الجريمة وسياسة القرب والتفاعل السريع مع الشكايات وطلبات الاستغاثة، وانتشار الوحدات والدوريات، الراجلة والمتجولة على متن السيارات والدراجات الأمنية، والمنتشرة بالزي الرسمي والمدني بمختلف الأحياء، سواء التابعة للهيئة الحضرية أو الشرطة القضائية والأمن العمومي”، إلى غير ذلك من الوسائل المتبنية لسياسة أمنية غايتها تدعيم الشعور بالأمن لدى المواطنين، مقابل مواكبة مختلف التحديات الأمنية المستجدة من خلال الاعتماد على العمل الاستباقي لمحاربة الجريمة، والحضور الميداني والرفع من درجات اليقظة.
وفي هذا الصدد، حرص رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني على استحضار ما حققته منطقته، على الصعيد المحلي، بما فيها مفوضية الشرطة بمريرت، خلال سنة 2023 وبداية السنة الجارية 2024، ومن ذلك تمكن التكنولوجيا الرقمية الحديثة، ضمن منظومة عمل قاعة القيادة والتنسيق، من “تلقي ومعالجة ما مجموعه 73104 اتصالا هاتفيا عبر خط النجدة (19)، أسفرت عن تسجيل 7434 تدخلا ميدانيا للوحدات المتنقلة لشرطة النجدة وباقي الفرق والوحدات الأمنية، وفي مجال التقنين والوثائق الإدارية والتعريفية تم، خلال الفترة المذكورة فقط، إنجاز ما مجموعه 15621 بطاقة سوابق قضائية و61173 بطاقة تعريف وطنية الكترونية”.
ومن خلال مخطط تقريب الإدارة وخدماتها من المواطنين، لم يفت رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني دائما الإشارة للقافلة المتنقلة التابعة لولاية أمن بني ملال والمصلحة الإقليمية للتوثيق والوثائق التعريفية بالمنطقة الإقليمية للأمن، والتي جابت مختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم (أجلموس، مولاي بوعزة، حد بوحسوسن، كهف النسور، آيت إسحاق، تيغسالين، القباب وكروشن)، بغاية إنجاز بطائق التعريف الوطنية، خصوصا لفائدة التلاميذ المقبلين على اجتياز امتحانات البكالوريا، حيث تم التمكن، يضيف ذات المسؤول الأمني، من إنجاز ما مجموعه 425 بطاقة تعريف وطنية لهذه الفئة من المواطنين.
وعلى صعيد آخر، أكد رئيس المنطقة الإقليمية للأمن “تسجيل ومعاينة 494 حادثة سير بدنية، منها 10 مميتة (8 بخنيفرة و2 بمريرت)، و55 بجروح خطيرة و429 بجروح خفيفة، فيما أسفرت عمليات وحملات المراقبة الفجائية والزجر والسدود الإدارية داخل المحاور الرئيسية من تسجيل 20509 مخالفة سير وإنجاز 2875 محضرا تم إحالتها على النيابة العامة”، فضلا عن “استخلاص 17634 غرامة صلحية، حيث بلغ القدر المالي المتحصل عليه 3.544700.00 درهم، فيما بلغ عدد المركبات التي تم وضعها بالمحجز بسبب المخالفات 2 من الوزن الثقيل، 339 سيارات خفيفة، 1062 دراجة نارية مختلفة، بينما سجل سحب 1714 وثيقة مرورية”.
وفيما يتعلق بالحملات التحسيسية بالوسط التعليمي، والمشتركة بين المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة التربية الوطنية واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير وفعاليات المجتمع المدني، أبرز رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني استفادة أكثر من 7502 تلميذة وتلميذ، ينتسبون ل 88 مؤسسة تعليمية عمومية، من الحملة، برسم الموسم الدراسي 2023/ 2024، و”ما تزال جارية على طول السنة الحالية”، في إطار ما وصفه المسؤول الأمني، بتحقيق “الغاية المنشودة في الحياة المدرسية من توعية تعد من الضروريات الأساسية في تربية النشء على ترسيخ مفهوم المواطنة وتنمية السلوك المدني”.
ذلك دون أن يفوت رئيس المنطقة الإقليمية التوقف عند ما تقوم به منطقته الأمنية من مخططات لتعزيز القدرات والعمليات الأمنية، ودعم الفرق المتخصصة في مكافحة الجريمة، ما ساهم، حسب قوله، في تحقيق معدل زجري يتجاوز 99 بالمائة، ويتوزع ذلك على القضايا الماسة بالممتلكات (1038)، الماسة بالأشخاص (3268)، الماسة بالأخلاق العامة، (1851)، الماسة بالأسرة (231)، المتعلقة باستهلاك المخدرات (1817)، استهلاك المشروبات الكحولية (36)، إلى جانب قضايا أخرى مختلفة (1529)، فيما بلغ عدد الأشخاص المبحوث عنهم 1252 شخصا، وعدد الملفات الواردة على النيابة العامة 5659 ملفا، وعدد الشكايات المباشرة بلغ 7862 شكاية.
وفي ذات كلمته، توقف رئيس المنطقة الإقليمية عند “التحليل النوعي لإحصائيات الجريمة المسجلة”، مبرزا تمكن مصالح منطقته الأمنية من “معالجة 1817 قضية تتعلق بالحيازة والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، أحيل بموجبها على العدالة ما مجموعه 2239 شخصا، فيما تم حجز 52 كيلو غرام و279 غرام من مخدرات الشيرا و15 كيلو غرام و834 غرام من الكيف و87 كيلو غرام و887 غرام من التبغ المهرب و31.35 غرام من الكوكايين و2817 من الأقراص المهلوسة و5549 لتر من مسكر ماء الحياة، كما تم تسجيل 23 قضية فيما يخص الجريمة السيبرانية مكنت من توقيف 13 متورطا”، وفق ما جاء في كلمة ذات المسؤول الأمني الإقليمي.