بحضور ادريس لشكر: فيدراليو العدل يعقدون مؤتمرهم الوطني الخامس وهذه تفاصيل الجلسة الافتتاحية

anwar الجمعة 7 يونيو 2024 - 22:23 l عدد الزيارات : 44109

بوزنيقة: أنوار بريس

انعقدت ببوزنيقة، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الخامس للنقابة الديمقراطية للعدل العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الجمعة 7 يونيو 2024، تحت شعار “25 سنة من النضال وسنواصل”.

وعرف هذا المؤتمر، حضورا نوعيا، سفير دولة فلسطين بالمغرب، وممثلين عن وزارة العدل وممثل عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية وممثل عن المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل، وممثلين عن هيئات مدنية وفعاليات نقابية وحقوقية وسياسية وبرلمانية، وأعضاء المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، وأعضاء من المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، ومؤتمرات ومؤتمري النقابة من مختلف الفروع والأقاليم.

وأكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ ادريس لشكر، خلال افتتاح المؤتمر، أن النقابة الديمقراطية للعدل تحظى بمكانة خاصة، وهذا نابع من نضالات المؤسسين وما قدموه من تضحيات لصالح العمل النقابي داخل قطاع وزارة العدل.

ادريس لشكر:

” مناضلو النقابة قدموا تضحيات كبرى دفاعا عن مطالبهم العادلة والمشروعة ويجب على هذه الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في الاستجابة لمطالب الشغيلة بقطاع العدل”

وأوضح الاستاذ لشكر في كلمته، أن شعار المؤتمر اختزل سنوات من النضال للنقابة الديمقراطية للعدل ضد العديد من الممارسات التي كانت سائدة داخل قطاع العدل، وما تعرض له الموظفون وكتاب الضبط من ضغوطات وغيرها من الإكراهات التي عانوا منها. مسجلا أن مناضلي النقابة قدموا تضحيات كبرى دفاعا عن مطالبهم العادلة والمشروعة.

وشدد الاستاذ ادريس لشكر، أن نقاش تأسيس نقابة في قطاع العدل من عدمه، كان نقاشا قويا في تلك المرحلة مع الحكومة، وحزب الاتحاد الاشتراكي احتضن ذاك النقاش وقدم مقترحات دفاعا عن موظفي العدل في تأسيس إطارهم النقابي، وإخراجه إلى الوجود على غرار قطاعات أخرى، مسجلا أن هذا العرس النضالي اليوم يبرز النضج الذي ” وصلنا اليه، وأننا على السكة الصحيحة والنضال المتواصل، بعد مسار طويل من التفاوض والحوار.”

ونوه الأستاذ لشكر، بنضالات النقابة الديمقراطية للعدل وعملها الكبير في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر منها بلادنا، والحوار والتفاوض مع الحكومة الحالية، مشيرا أنه يجب على هذه الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في الاستجابة لمطالب الشغيلة بقطاع العدل.

ولم يفت الأستاذ لشكر، أن أشار إلى أن الحكومة وقعت على اتفاقية لتصنيع البطاريات مع شركة صينية، تهدف إلى خلق آلاف مناصب الشغل حسب ما صرحت به الحكومة، وبالتالي فإنها مطالبة بالالتزام.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ ادريس لشكر، أنه لجلب الاستثمارات لبلادنا، يجب أن تكون العدالة بخير والقضاء قوي، خدمة للاستثمار والتنمية، موضحا أنه من بين الآليات التي ترفع الاستثمارات وتجلبها، هي قوة القضاء وإنصاف العاملين في قطاع العدالة.

من جهته، أكد نائب الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أحمد نويغة، أن هذا المؤتمر يأتي في سياق عربي ودولي مؤلم وهو حرب الإبادة على قطاع غزة من طرف الكيان الصهيوني، وكذلك يأتي المؤتمر في سياق وطني يتسم بالغلاء وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

أحمد نويغة:

” كيف يعقل أن نقابة بحجم النقابة الديمقراطية للعدل وتمثيليتها بالقطاع أن لا تشارك في الحوار المركزي حول الوظيفة العمومية وإصلاح صناديق التقاعد”

وأوضح المتحدث، أن النقابة ساهمت في تحسين أوضاع الشغيلة داخل قطاع العدل، بنضالاتها وترافعها دفاعا عن المطالب العادلة والمشروعة لموظفي القطاع، دون أي نقابة أخرى.

وسجل نويغة، أنه كيف يعقل أن نقابة بحجم النقابة الديمقراطية للعدل وتمثيليتها بالقطاع أن لا تشارك في الحوار المركزي حول الوظيفة العمومية وإصلاح صناديق التقاعد، مستنكرا الإقصاء الذي تعرضت له الفيدرالية الديمقراطية للشغل، من إقصاء في الحوار المركزي من قبل الحكومة.

وخلص إلى أن العديد من القضايا والملفات مطروحة على المؤتمر، يجب مناقشتها وتدارسها بكل مسؤولية وجدية، والخروج بخلاصات وتوصيات للارتقاء بوضعية الشغيلة بقطاع العدل، وإنجاح المؤتمر الوطني الخامس للنقابة.

وبدوره، أكد يوسف أيذي الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل العضو في للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن هذا المؤتمر الوطني ينعقد بعد مضي 25 سنة من تأسيس الفعل النقابي بقطاع العدل، هذا التأسيس الذي شكل عنوانا مميزا لمغرب الألفية الجديدة وامتحانا حقيقيا للانفتاح الحقوقي الذي عرفه المغرب مع بداية التناوب التوافقي بقيادة المجاهد الفقيد عبد الرحمان اليوسفي، وإذا كان الرعيل الأول من المناضلات والمناضلين قد أبلو البلاء الحسن في الدفاع عن حقهم في التنظيم والعمل النقابي وبدلوا في سبيل ذلك كل التضحيات الممكنة، فإننا اليوم ونحن على هذه المسافة من لحظة التأسيس نعتبر أن تلك التضحيات لم تذهب سدى بل ساهمت في تأصيل عمل نقابي كفاحي ملتزم بقضايا شغيلة العدل والقضايا الوطنية عموما ومنخرط بكامل الوعي والمسؤولية في بناء مغرب الغد، عمل نقابي بنفس حداثي يزاوج بين الدفاع عن المطالب الاجتماعية وعن تطوير أفق الممارسة الديمقراطية ببلدنا ناهلا من كل التيارات السياسية والتعبيرات الحقوقية التي تزخر بها النقابة الديمقراطية للعدل.

وأوضح ايذي، أن النقابة الديمقراطية للعدل شكلت على امتداد مسارها التنظيمي والنضالي عنوانا للفعل النقابي الملتزم الجامع بين شراسة الفعل النضالي وموضوعية الترافع عن القضايا العادلة والمشروعة لهيئة كتابة الضبط، وبين التمسك بآليات الحوار المنتج وفق ما يقوي من منسوب الثقة بيننا وبين شراكئنا الاجتماعيين ويختصر الزمن الممكن للوصول للأهداف المنشودة دون طوباوية أو تعسف في ممارسة الحقوق النضالية.

و سجل ايذي، “اننا اليوم اذ نحتفي بهذه الذكرى في هذه المحطة التنظيمية الهامة فإننا نحتفي بقيم ومبادئ تأسيس البديل النقابي الديمقراطي الحداثي الذي كانت النقابة الديمقراطية للعدل أهم انتاجاته وتجلياته حيث تربت في كنف هذا البديل وعاشت بقيمه ومبادئه وتطورت بفعل مساحة الاستقلالية في ممارسة الفعل النضالي واتخاذ القرار وتدبير التنظيم.”

وذكر ايذي، بأن حرب الإبادة الجماعية التي تنهجها إسرائيل في حق أبناء الشعب الفلسطيني، لازالت مستمرة في غزة والضفة والقدس، كأطول حرب يخوضها العدو الصهيوني، أمام مرآى ومسمع المنتظم الدولي وبتواطؤ مفضوح للدول الغربية الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لتنفيذ مشروع استئصالي يروم قتل كل مناحي الحياة في غزة، وقبر فكرة الدولة الفلسطينية.

وتابع ايذي، “ونحن اليوم كجزء من الشعب المغربي الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية، والذي لم يتخلف يوما عن أي محطة من محطات دعم الشعب الفلسطيني،ندين بشدة المجازر الوحشية لآلة القتل الصهيونية بدعم أمريكي امبريالي فاضح، أمام عجز عربي وأممي مخجل، ونطالب بوقف هذه الحرب القذرة ووقف مسلسل الإبادة الجماعية في حق النساء والأطفال والشيوخ، وسياسة التدمير المنهجي لكل الشروط الإنسانية للبقاء، هذه الحرب التي لم تستطع كسر شوكة إرادة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وعن حقه في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.”

وأضاف ايذي، “في هذا السياق نعبر عن اعتزازنا بالأدوار التي تقوم بها المملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة في المواقف الثابتة والدائمة لنصرة الشعب الفلسطيني ودعمه لتحقيق تطلعاته الوطنية، وفي الدعم الميداني المتواصل لصمود بيت القدس من خلال لجنة القدس وأداتها المالية بيت مال القدس.”

وأكد ايذي، أنه لابد من الوقوف عند المكتسبات السياسية والديبلوماسية المهمة التي تحققها بلادنا في مسار الحسم النهائي لملف وحدتنا الترابية، تلك المكتسبات التي تتعزز بالمشاريع التنموية الداعمة لنمو وازدهار المنطقة والمحفزة لأبنائها للانخراط في هذا المجهود التنموي الوطني بروح منفتحة على المستقبل ومعززة للدور التاريخي للمغرب في ربط القارة الأوروبية بالعمق الافريقي بمنطق رابح رابح وهو ما تبلور في مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب والمبادرة الملكية الرائدة بفتح الواجهة الأطلسية لدول الساحل الافريقي وجعلها منطقة واعدة للتنمية والازدهار الافريقي. مشددا على أن هذه المكتسبات تجعلنا اليوم أكثر حرصا لتنبيه الحكومة لكل النقائص التي قد تعطل مسيرة النمو والتي قد تخلق حالة الشك والتردد لدى المواطن المغربي عامة ولدى الطبقة المتوسطة بشكل خاص، ذلك أننا نعتبر هذه الطبقة هي صمام أمان الاستقرار والمحرك الاقتصادي والبنية البشرية القوية والمؤهلة لرفع كل رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

واستنكر ايذي، الاستهداف المتكرر للقدرة الشرائية للمواطنين عبر الزيادات المتتالية في المواد الأساسية، محملا الحكومة مسؤولية اختلال الأوضاع الاجتماعية والتي لم يسعف لا الدعم الاجتماعي المباشر ولا نتائج الحوار الاجتماعي في حلحلتها وخلق المتنفس المأمول لدى الشرائح المعنية بهذه الإجراءات. 

ومن جهة أخرى، أكد ايذي، على أن قطاع العدل عرف خلال العشرية الأخيرة تطورا ملحوظا إن على مستوى البنية البشرية ومستوى تكوينها وتنوعها أو على مستوى حجم الالتزامات المترتبة على هيئة كتابة الضبط بعد إقرار استقلالية السلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، تلك الالتزامات التي لم يواكبها المجهود المفترض في تطوير الهياكل الإدارية وتخفيف مركزة القرار والتدبير الإداريين عبر إحداث مديريات جهوية وفق ما يضمن انخراط القطاع في الورش الوطني المرتبط بالجهوية الموسعة، مثلما لم يواكبه الالتفاف على الأوضاع المادية والاعتبارية لموظفي المحاكم بما يضمن تحفيزها وتحصينها وجعلها في وضع مادي واعتباري يوازي باقي مكونات جهاز العدالة ببلدنا. يضيف ايذي.

وشدد على أن “أوضاعنا المهنية سيكون لها بلا شك النصيب الأكبر في مناقشاتنا خلال أشغال المؤتمر وهي المناقشات التي نريدها منفتحة على المستقبل متشبعة بروح النقد البناء لمسارنا النضالي والتنظيمي ومستحضرة لشروط بناء جهاز عدالة قوي وناجع ومستلزمات انخراطنا في تحقيق تلك الشروط.” 

يوسف أيذي:

” هذا القطاع حظي دوما بعناية ملكية خاصة انطلاقا من تقدير أهميته ومحوريته في ضمان حقوق وحريات المواطنين وهي العناية التي تفرض علينا اليوم التحلي بقيم المواطنة والنزاهة والانخراط بكل مسؤولية في خلق شروط الإصلاح المنشود لجهاز العدالة في بلدنا وبناء مغرب المستقبل بنفس حماس وقيم ومبادئ التأسيس”

وتابع ايذي، “ومن منطلق ذات القيم والمبادئ سنواصل مسارنا في الدفاع عن قضايا وهموم شغيلة العدل خاصة والشغيلة المغربية  عموما من مرجعيتنا الديمقراطية والتقدمية في مواجهة كل المخططات الرامية إلى تدجين الطبقة العاملة وتحييدها عن أدوارها الطلائعية في البناء الديمقراطي والاقتصادي، وعن مركزيتها في تعزيز دعائم الدولة الاجتماعية.”

وخلص، إلى أنه “سنكون دائما جزءا لا يتجزأ من المشروع الوطني لمواصلة خلق التراكم في بناء الدولة الوطنية ومؤسساتها الديمقراطية، في مغرب يواصل وبقيادة جلالة الملك نحت موقعه في المنتظم الإقليمي والقاري والدولي”.

جمال الشوبكي سفير دولة فلسطين بالمغرب:

“المغرب وفلسطين شركاء في القدس، رغم محاولة الاحتلال الصهيوني هدم باب المغاربة، فالمغاربة ببيت المقدس، نسيج من المجتمع الفلسطيني”

جمال الشوبكي سفير دولة فلسطين بالمغرب، أكد بدوره أن الشعب الفلسطيني يتعرض  لإبادة جماعية في قطاع غزة، والحكومة الاسرائيلية المتطرفة، تجاوزت كل الحدود بقتل الشعب الفلسطيني وسياسة التجويع والإبادة والتهجير بأبشع الأساليب.

وشدد السفير، على أن المغرب وفلسطين شركاء في القدس، رغم محاولة الاحتلال الصهيوني هدم باب المغاربة، فالمغاربة ببيت المقدس، نسيج من المجتمع الفلسطيني، وناضلوا من أجل القضية الفلسطينية ودافعوا عن كل مقدساتها. منوها بما قدمه المغرب ملكا وشعبا وحكومة، خدمة للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، تحت القيادة السامية لجلالة الملك رئيس لجنة القدس.

وأوضح، أن الشعب الفلسطيني، يناضل من أجل السلام القائم على العدل والحرية وإنهاء الاحتلال الصهيوني، وتحرير مدينة القدس.

وعلى هامش الجلسة الافتتاحية، تم تكريم العديد من المناضلين الذين قدموا الشيء الكثير للنقابة الديمقراطية للعدل بتضحياتهم ونضالاتهم في سبيل الدفاع عن الشغيلة بقطاع العدل والارتقاء بأوضاعها المهنية والمادية.

وتتواصل أشغال المؤتمر المنعقد على مدى ثلاثة أيام، بجلسة عامة ومواصلة أشغال اللجان لتدارس ومناقشة قضايا أساسية تهم قطاع العدل.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image