yousra
الإثنين 10 يونيو 2024 - 17:57 l عدد الزيارات : 56741
عقب الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة مساء اليوم الإثنين 10 يونيو، على ما قدمه عزيز أخنوش من إجابات حول موضوع “تحفيز الاستثمار ودينامية التشغيل”.
وحرص رئيس الفريق الاشتراكي عبد الرحيم شهيد، قبل الخوض في موضوع المساءلة، على إدانة المعارضة الاتحادية الشديدة للجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية العنصرية المتطرفة في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، معتبرا أن هذه الجريمة الشنعاء وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يتحمل المسؤولية التاريخية في عدم التدخل، ليس فقط لوقف الحرب الهمجية، بل لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
كما عبر شهيد عن اعتزاز المعارضة الإتحادية بالمكتسبات الدبلوماسية والميدانية التي راكمها المغرب في مجال تحصين الوحدة الترابية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
وفي تعقيبه على رئيس الحكومة قال رئيس الفريق :”في بداية هذه المساءلة الشهرية، نسجل، في المعارضة الاتحادية، أسفنا الشديد لاستمرار التضييق الحكومي على المعارضة السياسية والبرلمانية في خرق سافر للمقتضيات الدستورية التي تصون التعددية السياسية والتوازن المؤسساتي، وما يحز في النفس أننا نسمع أصواتا حكومية غير مسؤولة، هنا وهناك، تنعت المعارضة بالضعف للتغطية على اختلالات التدبير الحكومي في محاولة للهروب إلى الأمام، إن إضعاف المعارضة السياسية هو في واقع الأمر إضعاف للمؤسسات وللعمل البرلماني، ومساس خطير بحقوق المعارضة المكفولة دستوريا”.
وجدد المسؤول الحزبي استنكاره غياب وزراء الحكومة عن البرلمان الذي يعد الفضاء المؤسساتي الحر للنقاش السياسي، الهادئ والعقلاني، قائلا :”تبتدعون أسلوبا غريبا بتهريب الحوار إلى النوادي بالجهات والأقاليم، خارج المؤسسات، وهو ما نعتبره حملة انتخابية سابقة لأوانها، مدعومة بالمالية العمومية التي من المفروض عليكم عدم استغلالها بأي شكل من الأشكال. زيارات للمدن بمختلف المناطق بسيارات الدولة، وببنزين الدولة، وبتغطية نفقات الإقامة والتغذية للوفود الوزارية، وبتعبئة البنيات الإدارية والترابية.. وماذا سننتظر في الأيام القادمة، هل ستجمعون الناس في الملاعب الرياضية والساحات العمومية على شاكلة نظام اللجان الشعبية؟ يا سبحان الله، أصبح الوزراء والوزيرات جاهزين وقادرين على تحمل مشاق السفر، وقطع مئات الكلومترات للتواصل مع الرأي العام، وهم العاجزون، وهن العاجزات عن التنقل لبضعة أمتار من مكاتبهم الفخمة إلى البرلمان لأداء مهامهم المنصوص عليها دستوريا”.
إن حضوركم ووزرائكم إلى البرلمان واجب دستوري لا يقبل التهاون أو التأويل، والتزامكم بالإجابة عن الأسئلة الشفوية والكتابية التي يطرحها ممثلو الأمة المنتخبون ديمقراطيا، يصل صداه إلى أبعد نقطة في جغرافيتنا الوطنية لأنه يجيب عن انتظارات المغاربة أينما كانوا.. بلغة الفقهاء، تركتم الفرض وانشغلتم بالنوافل.. عوض تقيدكم بمقتضيات الدستور للحضور في الجلسات العامة واللجان الدائمة للبرلمان، تعبئون أعضاء حكومتكم للقيام بحملة تواصلية خارج المؤسسات، بميزانية مهمة لا ندري إطارها القانوني، وبتسخير كامل للإعلام العمومي الذي أصبح ملحقة للحكومة، مخلا بمبادئ الخدمة العمومية والنزاهة والمهنية التي تفرض عليه وضع نفس المسافة مع كافة المكونات السياسية، سواء كانت في الأغلبية أو في المعارضة. ويحق لنا أن نتساءل إن كانت المؤسسات الإعلامية العمومية، وهي مدعومة بالمالية العمومية، قد التحقت بالقطاع الإعلامي الخاص الذي نعلم حجم التمويل المباشر وغير المباشر الذي يتلقاه لتغطية عمل حكومتكم.
وأضاف شهيد :” إنكم، بهذه المواقف وبهذه السلوكات، تعطلون المؤسسات وتقتلون السياسة في البلاد.. عن أية ديمقراطية ستتحدثون أمام هذا التغول غير المسبوق؟ السيد رئيس الحكومة، عمل المغرب طيلة سبعين سنة من الاستقلال على بناء وتطوير مؤسساته الديمقراطية في ظل نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية. واليوم بممارستكم هذه تضربون التعددية السياسية التي ناضلت من أجلها كل القوى الحية ببلادنا.. أطال الله سي أحمد عصمان الذي كان أحد المساهمين في هذا المسار”.