يسرا سراج الدين
شهد مجلس النواب مساء اليوم الإثنين 24 يونيو، انسحاب فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، بسبب رفض مكتب المجلس تفعيل مقتضيات المادة 152 من النظام الداخلي لمجلس النواب، ما دفع المعارضة الاحتجاج على عدم التفاعل مع أسئلة النواب ومبادراتهم.

من جانبه اتهم سعيد باعزيز البرلماني عن فريق الفريق الإشتراكي المعارضة الاتحادية رئاسة المجلس بعدم التفاعل مع طلبات التحدث في مواضيع طارئة مؤكدا على أن فريقه توجه بطلبات لرئاسة المجلس كانت تستدعي إحالتها على الحكومة في 24 ساعة إلا أنه لم يتم التفاعل معها.
وأوضح النائب الإتحادي أن الانسحاب من الجلسة يأتي في سياق عدم ضبط تسيير الجلسة وعدم احترام مقتضيات النظام الداخلي على اعتبار أن جلسة الأسئلة الشفوية هي جلسة تعقد لمساءلة ومراقبة العمل الحكومي وهو اختصاص دستوري للبرلمان، مشيرا إلى أن النظام الداخلي أتاح فرصة للنواب من أجل تناول الكلمة في إطار عدة نقاط، مبرزا أنه حينما يتعلق الأمر بضبط سير الجلسة أو بتطبيق مقتضيات النظام الداخلي فهذا حق لم يتم تدبيره وفق ما هو معمول به في تدبير الجلسات العمومية.
وتابع باعزيز قائلا “الاشكال الذي تم طرحه في إطار المادة 152 من النظام الداخلي، يتعلق الأمر بالمواضيع الطارئة التي يحق فيها للنائبات والنواب تناول الكلمة في نهاية الجلسة من أجل التحدث في موضوع طارئ وعام يستلزم إخبار الرأى العام الوطني به هذا الموضوع في هذه الدورة لم يسبق أن عُقد بشأنه ولم يتم تناول الكلمة فيه إطلاقا حتى في ما مر من الولاية.. اعتقد في حدود 3 جلسات التي برمج فيها الموضوع الطارئ هنالك مواضيع طارئة وحارقة كالتي يتعلق فيها الأمر اليوم بمستقبل المغرب ما بعد عيد الأضحى ومستقبل المغاربة في علاقتهم مع اقتناء اللحوم الحمراء خاصة وأن العيد الأضحى تبين أن هنالك اتجاه عام في عدد من مناطق المغرب نحو دبح الأنثى وبالتالي هذا أشكال يتعين اليوم طرحه بحدة وأيضا ما يتعلق بتغييب المعارضة في الإعلام العمومي كذلك وأداء بعض التلاميذ رسوم قبلية من أجل إيداع ملفات التسجيل لدى المعاهد العليا ويتعلق الأمر بتلاميذ البكالوريا والعديد من الاشكالات الحارقة ذات الراهنية تم طرحها”.
وتابع باعزيز مستغربا:” تفاجئنا أن مكتب المجلس لديه تفسير خاص بأنه يتم فرض رقابة خاصة على المواضيع الطارئة وتطرح في المكتب قبل إحالتها على الحكومة والحال أن النظام الداخلي يلزم النائبات والنواب بأن تودع هذه الطلبات 24 ساعة على الاقل قبل انعقاد الجلسة ما يعني أنه من الممكن أن تنعقد قبب الجلسة ب23 ساعة وتُحال مباشرة على الحكومة للتفاعل معها هذا حق مخول للأغلبية والمعارضة على حد سواء الأغلبية التي تتملص من الدفاع عنه.. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نسمح في المعارضة بأن يتم التراجع في هذه القضايا فالحقوق المخولة دستوريا لهذه المعارضة فهي حقوق خولها لها الدستور وأكد القضاء الدستوري في قراره الأخير على أن كل القواعد التي تكرس ممارسة المعارضة لحقوقها لا يمكن أن يتم التراجع عنها”.









