تقرير عن عيد الأضحى يفضح وزارة الفلاحة ويبرئ الشناقة…
yousra
الأربعاء 3 يوليو 2024 - 13:00 l عدد الزيارات : 30356
أكد تقرير صادر عن المركز المغربي للمواطنة حول التدبير العمومي لعيد الأضحى لسنة 2024، على أن الأرقام والمعطيات التي صرح بها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لا تتلائم مع الواقع الذي عاشه المغاربة في فترة العيد لهذه السنة.
وعزى التقرير الارتفاع المهول لأسعار الأضاحي إلى قلة العرض في رؤوس الأغنام، وليس لأسباب أخرى عملت وزارة الفلاحة على تبرير هذا الغلاء بها، مؤكدا على أن الجميع يقر بأن هذه السنة شهدت أسعاراً قياسية لم يسبق أن عرفها المغرب، ورغم التفسيرات العديدة التي حاول القطاع الوصي من خلالها تبرير هذا الارتفاع، يبقى العرض المنخفض هو السبب الرئيس لهذا الارتفاع. وهي معادلة لا يمكن التشكيك فيها، فقد أدى نقص عدد الأضاحي المتاحة في الأسواق إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. بالإضافة إلى ذلك، لم تكن الإجراءات المتخذة من قبل القطاع الوصي كافية لضمان وفرة الأضاحي بأسعار معقولة”.
في نفس السياق أشار المركز المغربي إلى أن الاستيراد لم يكن له أي وقع على أرض الميدان. بل هناك العديد من المصادر تؤكد توجيه تلك الأغنام لأغراض تجارية من طرف الجزارين، مما يطرح إشكالية دور القطاع الوصي في مراقبة الدعم المخصص”، مشددا على أن “محاولة ربط غلاء أثمنة الأضاحي بالشناقة يفتقد للموضوعية والبراهين، إذ أن هذه الفئة دائماً ما شكلت عنصراً في سلسلة التوريد”.
وأضاف المصدر:” يلاحظ أن هناك ارتفاعا في رسوم تعشير الأضاحي المعروضة للبيع، مما ساهم في تفاقم أزمة الأسعار. هذا الإجراء يزيد من الأعباء المالية على التجار والمستهلكين على حد سواء، مما يؤدي إلى ارتفاع إضافي في تكلفة الأضاحي، ويعزز من حدة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الأسر المغربية خلال عيد الأضحى.. إن جميع المؤشرات تؤكد انخفاض نسبة المواطنين الذين خلدوا هذه الشعيرة. على سبيل المثال، انخفضت كمية النفايات المنتجة في الدار البيضاء من حوالي 16,000 طن خلال سنة 2023 إلى 12,000 طن خلال هذه السنة، مما يظهر تراجعاً في عدد الأسر التي مارست شعيرة العيد”.
كما أوضح المركز أنه تم استهلاك جزء من رأس المال الوطني من القطيع، خاصة النعاج والخرفان التي تُعد للموسم المقبل، مما قد يؤثر على عدد القطيع وسعر اللحوم في المستقبل. وبدون “راحة بيولوجية” للقطيع الوطني، من المؤكد أن الأزمة ستستمر فيما يخص غلاء أثمنة اللحوم في المستقبل ويصعب عودتها إلى المستويات السابقة.