في هذا السياق، أكد محمد الروداني، رئيس قسم حفظ الصحة والمساحات الخضراء بمديرية المرافق العمومية المحلية بوزارة الداخلية، أن الوزارة عملت على دعم الجماعات الترابية بميزانية تقارب 70 مليون درهم خلال الأعوام الخمسة الماضية. وقد خصص هذا الدعم لاقتناء مركبات مجهزة بالأقفاص ومعدات لجمع الحيوانات الضالة، في إطار تنفيذ اتفاقية شراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والهيئة الوطنية للبياطرة.
وأوضح الروداني أن هذه الاتفاقية، الموقعة في عام 2019، تهدف إلى جمع الكلاب الضالة وتعقيمها وتطعيمها ضد السعار، ثم إعادة إطلاقها في بيئتها الأصلية، مع الالتزام بمبادئ الرفق بالحيوان.
من جهته، أكد يوسف الحر، رئيس الجمعية الوطنية لحماية الحيوانات والبيئة، أن مستوصف الحيوانات بجهة الرباط-سلا-القنيطرة يعتمد تقنيات حديثة مثل تقنية (TNR) لجمع الحيوانات ومعالجتها. وأشار إلى أن وزارة الداخلية رصدت حتى نهاية يوليو 2024، نحو 80 مليون درهم لتوسيع هذه التجربة وبناء مآوي جديدة وفق المعايير الدولية في باقي الجهات .
كما تعمل الوزارة على إحداث 130 مكتبًا جماعيًا لحفظ الصحة في إطار تجمعات الجماعات الترابية، بغلاف مالي يبلغ مليار و40 مليون درهم، وهو ما سيتيح تغطية وطنية تصل إلى 100% بحلول 2025.
وفيما يتعلق بالتشريعات، أُعد مشروع مرسوم لتطبيق قانون رقم 56.12 المتعلق بحماية الأشخاص من أخطار الكلاب، والذي يتضمن إجراءات لتحسين تدبير ظاهرة الكلاب الضالة، مع الحفاظ على مبدأ الرفق بالحيوان.