الشغيلة الصحية بالمستشفى الجهوي مولاي يوسف، بالرباط، تنتفض ضد محاولة ترحيلها وإلغاء مصالح صحة الأم والطفل
baidi
الثلاثاء 3 سبتمبر 2024 - 16:53 l عدد الزيارات : 50857
أحمد بيضي
في الوقت الذي لم يخرج فيه المستشفى الجهوي مولاي يوسف، بالرباط، من معاركه وتقاريره وبلاغاته الاحتجاجية، يجد نفسه وسط غليان مفاجئ كان كافيا لحمل عموم أفراد شغيلة هذا المستشفى لانتفاضة قوية، عبر خوض مسيرة داخلية ووقفات احتجاجية إنذارية، لمدة ساعة، يومه الثلاثاء 3 شتنبر 2024، في انتظار تسطير برامج نضالية أخرى، من المرتقب الإعلانعنها لاحقا، وذلك إثر محاولة مثيرة ومزاجية للغاية تقضي ب “ترحيل العاملين وحذف مصالح حساسة تتعلق بصحة الأم والطفل من هذه المؤسسة الاستشفائية الجهوية”.
وعلى مدى زمن المعركة الانذارية، لم تتوقف حناجر المتظاهرين داخل المستشفى الجهوي عن ترديد مجموعة من الشعارات والهتافات التي نددوا فيها بالأحوال الكارثية التي تعرفها هذه المؤسسة الاستشفائية، فيما استنكروا مظاهر الارتجال والفساد، والاختلالات والقرارات العبثية، دون أن يفوتهم تنظيم مسيرة داخل هذه المؤسسة جابوا بها عدة أروقة بما فيها موقع الإدارة، كما نظموا وقفة احتجاجية متوجة بحلقية تبادلوا فيها الهتافات والكلمات التي جددوا خلالها مطالبهم العادلة والمشروعة.
وفي هذا الصدد، أصدرت الجامعة الوطنية للصحة (ا م ش)، بلاغا أبرزت فيه أنه “في الوقت الذي كانت تنتظر فيه، ومعها عموم الموظفات والموظفين “إصلاح شامل للأوضاع المزرية التي يعيشها المستشفى الجهوي مولاييوسف بالرباط، على جميع الأصعدة، أقدم أحد المسؤولين، وبشكل خطير، على ضربعرض الحائط بإصلاح وتأهيل وتطوير العرض الصحي، لاسيما ما يتعلق منهبإرساء تغطية صحية شاملة وموحدة، وتقريب الخدمات العلاجية والاستشفائية منالمواطنات والمواطنين”، وفق البلاغ.
وأمام ذلك، تم عقد لقاء مستعجل بين أعضاء النقابة المذكورة، بمكتبيها المحلي والجهوي، والأطر الصحية والتمريضية، بكل من مصلحة الأم والطفل (الوحدة التقنية للولادةومصلحة ما بعد الولادة ومصلحة الأطفال والخدج)، حيث عبرت الأطر الصحية عن استيائهاالعميق حيال القرارات الكارثية التي أصبح هذا المستشفى يشهدها منذ حلول أحدالمسؤولين بها، حيث أخبرهم بالشروع في إلغاء مصالح الأم والطفل (الوحدة التقنية للولادةومصلحة ما بعد الولادة ومصلحة الأطفال والخدج وبترحيل جميع الأطر إلى مصالح أخرىمجهولة منها خارج المستشفى”.
وانطلاقا من سؤال “ربط المسؤولية بالمحاسبة بخصوص حال المستشفى الجهوي، الذييعتبر صلة وصل بين جميع أقاليم الجهة”، لم يفت البلاغ النقابي التعبير عن “استنكاره الشديد للأوضاع المزرية التي تزداد حدة، يوما بعد يوم”، مقابل تمسكه بضرورة “افتحاص شامل من لجنة تقصي الحقائق ولجنة من المجلس الأعلى للحسابات”، مع المطالبة ب “تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية”، و”المحافظة على جميع حقوق ومكتسبات الأطر الصحية المعنية بمقر عملهم، ورفضأي مساس بمصلحة الأم والطفل”، حسب البلاغ.
ولم يفت البلاغ النقابي التشديد على “رفض تنقيل الموظفات والموظفين من مقر تعيينهم الأصلي بمذكرات وزارية، الخاصة منها بالتوظيف أو الحركة الانتقالية المحلية، الجهوية الوطنية والالتحاقبالزوج”، مع “استنكار سياسية الإلهاء والتكتم على المعلومة والتواصل، والتهديدات المستمرة، الممنهجة من طرفالمسؤول السابق ذكره”، فيما أعلن البلاغ عن “تحميل الجهات المسؤولة عدم فتح مصلحة إنعاش المواليد والخدج في ظل تواجد 12ممرض المواليد والأطفال و6 أطباء أطفال، علما أن مصلحة الإنعاش مجهزةبالكامل”.