المغرب ضمن ملوثي البيئة بالبلاستيك.. باحثة تخوض في التحديات وتطرح الحلول…

yousra الأربعاء 11 سبتمبر 2024 - 17:02 l عدد الزيارات : 67182

يسرا سراج الدين

وضعت دراسة عالمية حديثة حول “التلوث البلاستيكي”  المغرب في المرتبة 33 عالميا من أصل 246 دولة منتجة للبلاستيك الملوث للمنظومات البيئية، وهو ما يسائل طريقة تدبير المغرب للنفايات التي ينتجها.

وفي تعليقها على هذه الدراسة التي أنجزها باحثون من جامعة ليدز البريطانية، أوضحت الباحثة في الهندسة البيئية والتنمية المستدامة، “أميمة خليل الفن”، أن مشكل النفايات على المستوى الوطني يعرف عدة تحديات مرتبطة بالتدبير، مذكرة بالبرنامج الوطني لتدبير النفايات الذي خُصصت له ميزانية مهمة إلا أن أكثر من سبعين بالمائة منها من نصيب جمع النفايات، بينما 4 بالمائة فقط تخصص لإعادة التدوير، إضافة إلى كون النفايات المغربية لها تركيبة خاصة تكون فيها المواد العضوية أكثر من المواد التي يمكن إعادة استخدامها، مشيرة إلى أن هذه المواد العضوية أكثر خطورة لأنها تنتج عصارة أزبال (اليكسيفيا) تشكل خطورة على البيئة والفرشة المائية والتربة والهواء ما ينعكس سلبا على الكائنات الحية.

أما عن التلوث البلاستيكي فقد أوضحت الباحثة البيئية في تصريحها لموقع “أنوار بريس”، على أن المغرب عكس الدول الأوروبية، لم يصل إلى مرحلة عملية الفرز في المنبع حيث يتم عزل البلاستيك والزجاج والمواد العضوية، إضافة إلى ثقافة الغداء في المغرب التي تعرف استهلاك منتجات قد يمكن الاستفادة منها كمواد عضوية إلا أن خلط الازبال يؤثر في تغيير تركيبتها الكيميائية ما يجعلها غير قابلة للاستخدام وهو ما أفشل تجارب إنتاج الاسمدة العضوية لكنها لم تستمر بسبب تغير التركيبة الكيميائية لتلك المواض التي انضاف لها مواد أخرى كالبلاستيك والزجاج وغيرها لعدم وجود عملية الفرز في المنبع.

في نفس السياق شددت “أميمة خليل”، على أن وجود المغرب ضمن لائحة ملوثي البيئة بالبلاستيك يعود بالأساس لاستخدامه للبلاستيك بكثرة في غياب ثقافة إعادة التدوير التي فقدها المغرب بحكم تغير نمط الحياة الذي أصبح يتجه في الاستهلاك أكثر من إعادة التدوير، منبهة إلى إكراه آخر يتعلق بقلة مراكز إعادة التدوير في المغرب التي لا يضاهي عددها كمية النفايات التي يفرزها المغرب سنويا، إضافة إلى عدم توفر المغرب على عدد كبير من المطارح المراقبة أو المطارح العصرية والتي قد لا يتجاوز عددها ال 17،  بينما تتواجد المطارح العشوائية بكثرة والتي لا تتم فيها عملية الطمر كما المطارح المراقبة، ما يجعل النفايات عرضة للتطاير والانتقال من مكان إلى آخر متسببة في تلوث بيئي خطير.

واسترسلت الباحثة في الهندسة البيئية قائلة :” نعرف أن البلاستيك يحتاج سنوات كثيرة لكي يتحلل في الوسط الطبيعي ونتحدث هنا عن البحر إذ مازال لدينا اليوم غياب ثقافة جمع الازبال التي نتسبب فيها في البحر وعندما تكون عملية المد والجزر يتم جدب تلك النفايات للبحر الذي يتضرر نظامه الطبيعي بسبب تلك المواد البلاستيكية التي تتطلب سنوات لكي تتحلل ويصبح مآلها أن يتم استهلاكها من قبل الكائنات البحرية، وهنا يمكن أن نقول أن هنالك ضعف في طريقة تدبير النفايات لأن المطارح التي نتوفر عليها اليوم غير كافية وحتى التي نتوفر عليها اليوم لا تقوم بإعادة التدوير وتكتفي فقط بالطمر ولا نتوفر أيضا على نظام الفرز من المنبع الشيء الذي يسهل عملية تدبير تلك النفايات وأيضا هنالك غياب ثقافة إعادة التدوير والحفاظ على الأوساط الطبيعية كالغابة والبحر وغيرها بعدم تلويثها لأن غالبية المنتجات التي نستخدمها تكون معلبة داخل البلاستيك”.

كما شددت المتحدثة على أنه من أسباب هذا المشكل هو غياب ثقافة عند المواطن في ظل غياب حملات التحسيس التي تكون موسمية، مشددة على ضرورة تحمل المواطن المسؤولية باعتباره جزء من مشكل التلوث البلاستيكي والنفايات، إذن يجب أن يكون جزء من الحل، داعية إلى تطبيق غرامات أو عقوبات جزرية لأي شخص تسول له نفسه أن يلوث أي وسط طبيعي يتواجد به ، ما سيساهم في تجاوز إشكالية تدبير النفايات التي لازالت تشكل تحديا كبير بالرغم من أنها تأخذ جزء كبير من ميزانية الدولة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image