المهاجرون بإيطاليا يحرمون من التواصل مع عائلاتهم قريبا…
rami
الخميس 19 سبتمبر 2024 - 13:37 l عدد الزيارات : 48695
محمد المنتصر
في خطوة مثيرة للجدل، قدم حزب “إخوة إيطاليا” تعديلًا على مشروع قانون الأمن المعروض حاليًا للنقاش في البرلمان الإيطالي، يهدف إلى منع المهاجرين الذين لا يملكون تصريح إقامة من الحصول على بطاقة SIM للهاتف المحمول.
هذا التعديل يفرض أن يكون للمهاجرين تصريح إقامة بجانب وثيقة الهوية لشراء بطاقة SIM، مما يعني عمليًا حرمان المهاجرين من القدرة على استخدام الهواتف المحمولة للتواصل. ورغم أن هذا الإجراء يستهدف جميع المهاجرين غير النظاميين، إلا أنه سيشكل ضربة قوية للجالية المغربية الكبيرة في إيطاليا، حيث سيعاني المهاجرون المغاربة الجدد من صعوبة شديدة في التواصل مع عائلاتهم في المغرب.
فبينما يعتمد الكثير من المهاجرين على الهواتف المحمولة للبقاء على اتصال بأهاليهم وأحبائهم في بلادهم، فإن هذا التعديل سيضع عراقيل كبيرة أمامهم. هذا القانون أثار انتقادات حادة من قبل الأحزاب المعارضة، حيث وصفته بأنه اعتداء مباشر على الحريات الأساسية للمهاجرين. وأوضحت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي، سيمونا بونافيه، أن التعديل “يهدف إلى تقليص حقوق المهاجرين ويشكل تهديدًا لحرياتهم”، مؤكدة أن القانون تم تمريره بسرعة قبل العطلة الصيفية. من جانبها، قالت الجالية المغربية في إيطاليا إن هذا الإجراء سيعزلهم عن عائلاتهم وأحبائهم في المغرب. وأعرب العديد منهم عن استيائهم من هذا التوجه، حيث أكدوا أن الهواتف المحمولة تعد وسيلتهم الأساسية للتواصل مع أهاليهم في بلدهم الأم، وأن حرمانهم من هذه الوسيلة يعمق من معاناتهم النفسية والاجتماعية. السيناتور “كلاوديو بورغي” من حزب “الرابطة” رحب بالقانون وقال: “إذا أرادوا التواصل مع عائلاتهم، فلا شيء أفضل من العودة إلى ديارهم”، في تصريح أثار استياء الكثيرين. وفي الوقت نفسه، أكد الأمين العام لحزب “+أوروبا”، ريكاردو ماجي، أن هذا القانون لا يحمل أي مبررات أمنية ويهدف فقط إلى استهداف المهاجرين بطريقة غير دستورية. وأضاف: “إنه انتهاك واضح لحقوق الإنسان ويهدد بحرمان الآلاف من المهاجرين من وسيلة التواصل الوحيدة مع أسرهم”. وفي ظل تصاعد الانتقادات، يُنتظر التصويت على القانون الأسبوع المقبل، حيث أعلنت المعارضة نيتها التصدي له بقوة. رغم الانتقادات الواسعة التي يواجهها هذا التعديل، إلا أن فرص تمرير القانون لا تزال قائمة في ظل الأغلبية البرلمانية التي يتمتع بها حزب “إخوة إيطاليا” وحلفاؤه في الائتلاف الحكومي. وبحسب مراقبين، فإن الحكومة الحالية تسعى لتمرير هذا القانون كجزء من حملة أوسع تهدف إلى تعزيز الأمن وتشديد الرقابة على المهاجرين غير النظاميين. ورغم المعارضة الشديدة من بعض الأحزاب مثل الحزب الديمقراطي و”+أوروبا”، فإن التعديل قد يحصل على الدعم اللازم لتمريره في البرلمان، خصوصًا أن الحكومة تبرر القانون بأنه يهدف إلى مكافحة الجريمة وتسهيل التحقيقات الأمنية.