المغرب يعزز قدراته العسكرية باتفاقية جديدة مع الولايات المتحدة لشراء صواريخ AGM-154C JSOW
rami
السبت 21 سبتمبر 2024 - 05:58 l عدد الزيارات : 49623
يواصل المغرب تعزيز قدراته العسكرية من خلال صفقات تسليحية جديدة تعزز موقعه الاستراتيجي كحليف رئيسي خارج حلف الناتو في منطقة شمال إفريقيا. وفي إطار هذه الجهود، وافق البنتاغون الأمريكي على بيع 40 صاروخًا من نوع AGM-154C JSOW الموجهة عن بعد إلى المملكة المغربية، والتي ستُستخدم لتجهيز مقاتلاتها من طراز F-16.
تقدر قيمة الصفقة بـ 250 مليون دولار، وهي تهدف إلى رفع كفاءة القوات الجوية المغربية وتحديث منظومتها القتالية. وتأتي هذه الصفقة في إطار العلاقات الوطيدة بين المغرب والولايات المتحدة، حيث يُعتبر المغرب قوة استقرار سياسي واقتصادي مهمة في المنطقة، وفقًا لتصريحات وزارة الدفاع الأمريكية.
AGM-154C JSOW هو صاروخ موجه دقيق التوجيه، يُستخدم لمهاجمة الأهداف المحمية خارج نطاق الدفاعات المضادة للطائرات، ويعدّ هذا السلاح عالي التقنية خطوة جديدة في استراتيجية المغرب لتعزيز قوته الدفاعية. تم تطويره من قبل شركة “رايثيون” الأمريكية كجزء من مشروع مشترك بين البحرية والقوات الجوية الأمريكية، وهو مصمم خصيصًا للعمل في جميع الظروف الجوية، سواء ليلًا أو نهارًا، مما يتيح للقوات الجوية المغربية ضرب الأهداف المحصنة بكفاءة عالية وتقليل الخسائر في صفوفها.
يتميز الصاروخ برأس حربي متعدد المراحل ونظام تحديد المواقع الدقيق (PPS)، الذي يُوفر قدرة توجيه أعلى مقارنة بالأنظمة التقليدية. بمجرد إطلاقه، يمكن للصاروخ التحرك بشكل مستقل نحو هدفه، ما يجعله من أكثر الأسلحة فعالية في المواجهات الجوية.
حصلت الصفقة على الضوء الأخضر من وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA) التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، وتم نشر الإعلان عنها في الجريدة الرسمية للحكومة الفيدرالية الأمريكية. وفي انتظار الموافقة النهائية من مجلس النواب الأمريكي، من المتوقع أن يصبح المغرب أول دولة أفريقية تمتلك هذا النوع من الأسلحة الموجهة بدقة.
هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الاتفاقيات العسكرية الكبرى التي أبرمها المغرب خلال السنوات الأخيرة، في إطار سعيه لتطوير قدراته الدفاعية. حيث أضافت المملكة إلى ترسانتها طائرات بدون طيار، ومروحيات هجومية، وأنظمة صواريخ متقدمة، مما يجعلها واحدة من القوى العسكرية الأكثر تقدمًا في القارة الأفريقية.
تُعزز هذه الشراكة بين المغرب والولايات المتحدة الأمن والاستقرار في منطقة شمال أفريقيا والساحل، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة، ما يجعل من المغرب قوة محورية في الحفاظ على استقرار المنطقة.