“تيك توك” تواجه دعاوى قضائية حول سلامة الأطفال: هل يتعين على المغرب اتخاذ إجراءات؟
rami
الأحد 13 أكتوبر 2024 - 07:05 l عدد الزيارات : 49942
أنوار بريس
تواجه منصة “تيك توك” الشهيرة دعاوى قضائية جديدة من 13 ولاية أمريكية ومقاطعة كولومبيا، حيث تتهمها هذه الجهات بتعريض الأطفال للخطر وفشلها في توفير الحماية اللازمة لهم. تُرفع هذه الدعاوى بشكل منفصل في ولايات مثل نيويورك وكاليفورنيا، إضافة إلى 11 ولاية أخرى، وتتضمن الاتهامات بأن “تيك توك” تستخدم خوارزميات مصممة عمدًا لإبقاء المستخدمين، وخاصة الأطفال، مرتبطين بالشاشة لفترات طويلة، مما يعزز إدمانهم.
في كاليفورنيا، وصف المدعي العام روب بونتا المنصة بأنها “تغذي إدمان وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة أرباحها”، مؤكدًا أن “تيك توك” تستهدف بشكل متعمد الأطفال الذين لا يستطيعون وضع حدود صحية للمحتوى الذي يتابعونه. وفي نيويورك، أعربت المدعية العامة ليتيشيا جيمس عن قلقها بشأن التأثير النفسي السلبي لهذه المنصات على الشباب، الذين يعانون من مشكلات متزايدة في الصحة النفسية نتيجة الاستخدام المكثف لتطبيقات التواصل الاجتماعي.
من جهة أخرى، نفت “تيك توك” هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تتخذ تدابير حماية قوية للمراهقين وأولياء الأمور. لكن الادعاءات لا تقتصر على الإدمان فحسب، فقد زعم المدعي العام في واشنطن، بريان شوالب، أن “تيك توك” تدير نشاطًا تجاريًا غير مرخص يتعلق بالتحويلات المالية عبر ميزات البث المباشر والعملات الافتراضية، مما يفتح الباب أمام استغلال القاصرين جنسيًا عبر المنصة.
هذا الجدل حول “تيك توك” في الولايات المتحدة يثير تساؤلات حول التأثير العالمي لهذه المنصة، بما في ذلك في المغرب.
مع انتشار التطبيق بين الشباب المغربي، تزداد الحاجة إلى تدابير وقائية من السلطات المحلية لحماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الإدمان والتعرض للمحتويات غير المناسبة. يجب أن يكون هناك وعي مجتمعي حول ضرورة مراقبة استخدام الأطفال للتطبيقات وفرض ضوابط قانونية أكثر صرامة على المحتوى الرقمي المقدم لهم.