التبرع بالأعضاء في المغرب: الأرقام تكشف عن إقبال ضئيل للغاية مقارنة بالمعايير العالمية

rami الأربعاء 16 أكتوبر 2024 - 11:50 l عدد الزيارات : 75061

يُعد التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية خطوة إنسانية عظيمة يمكن أن تنقذ حياة العديد من المرضى. وفي إطار تخليد اليوم العالمي للتبرع وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية، الذي يوافق 17 أكتوبر من كل عام، أكدت البروفيسور أمال بورقية، رئيسة الجمعية المغربية لمحاربة أمراض الكلى وتشجيع التبرع بالأعضاء وزراعتها، على الدور الحاسم للتبرع في تحسين جودة حياة المرضى وزيادة فرص نجاتهم.

رغم الجهود المستمرة لتعزيز الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء في المغرب، إلا أن الأرقام الحالية تكشف عن إقبال ضئيل للغاية مقارنة بالمعايير العالمية. فمنذ أول عملية لزراعة الكلي في المغرب عام 1986، تم إجراء 640 عملية فقط حتى اليوم، وهو عدد غير كافٍ بالنظر إلى احتياجات المرضى المتزايدة. هذا العدد يعتبر محدوداً جداً بالنسبة لعمليات التبرع بأعضاء أخرى حيوية مثل القلب والرئتين.

وأشارت البروفيسور بورقية إلى أن المعدلات العالمية تتطلب من كل بلد إجراء ما لا يقل عن 50 عملية زراعة أعضاء سنوياً حتى يتمكن من الحفاظ على تراخيص إجراء هذه العمليات التي تتطلب تدريبا دقيقاً وخبرة طبية عالية. وتضيف أن المغرب يمتلك الكفاءات والمراكز اللازمة، إلا أن عدد المتبرعين المسجلين لا يتجاوز 1200 شخص، وهو عدد قليل جداً مقارنة بالاحتياجات المتزايدة.

تواجه عملية التبرع بالأعضاء في المغرب عدة تحديات، أبرزها نقص الوعي حول الأحكام الدينية والقانونية المتعلقة بالتبرع. وبحسب بورقية، فإن هذا النقص في المعرفة هو السبب الرئيسي وراء الإقبال الضعيف، حيث يعتمد الكثير من المواطنين على شائعات ومعلومات خاطئة تنتشر في المجتمع. وتؤكد على ضرورة تعزيز الحملات التوعوية التي تشمل رجال الدين، القانون، والأطباء، إضافة إلى دور المجتمع المدني في تصحيح المفاهيم المغلوطة.

وتشير التطورات الدولية في مجال زراعة الأعضاء إلى قفزات نوعية، حيث تم في إسبانيا إجراء أول عملية زراعة رئة باستخدام الروبوت دون الحاجة إلى شق الصدر، مما يبرز مدى تقدم هذا المجال عالمياً. وتجربة تطبيق الذكاء الاصطناعي في تحديد المتبرعين المناسبين هي أيضاً نموذج ناجح، كما حدث في إنجلترا، حيث تساهم هذه التقنية في تحسين معدلات نجاح العمليات.

ختاماً، تؤكد البروفيسور بورقية على ضرورة تكثيف الجهود التوعوية والتنسيق بين مختلف الفاعلين من أجل زيادة الإقبال على التبرع بالأعضاء، خاصة في ظل الإمكانيات والكفاءات المتاحة في المغرب، مع تعزيز دور المؤسسات الطبية والدينية في نشر المعلومات الدقيقة وإزالة أي لبس حول هذا الموضوع الحساس.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image