الحكومة تفتح باب إستيراد اللحوم الحمراء المجمدة أمام فشل مخطط المغرب الأخضر
anwar
الجمعة 18 أكتوبر 2024 - 11:23 l عدد الزيارات : 55078
التازي أنوار
فتحت الحكومة الباب أمام المستوردين لاستيراد اللحوم الحمراء المجمدة، في خطوة مثيرة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مخطط المغرب الأخضر الذي رصدت له ملايير الدراهم، لحماية الثروة الحيوانية والنباتية وسد حاجيات السوق الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ففي الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار اللحوم الحمراء ببلادنا، وأثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين، لم تجد الحكومة أي حلول لتخفيف العبء عن المغاربة، سوى فتح باب الاستيراد وبالتالي الاستسلام لفشل مخطط المغرب الأخضر، الذي تأبى الحكومة لحد الساعة إجراء تقييم موضوعي للمخطط قصد الوقوف على مكان الخلل والنواقص وما تم تحقيقه، بل إنها انتقلت إلى استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
وقرر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، السماح باستيراد اللحوم الحمراء المجمدة أو المبردة من الأغنام والماعز من دول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، ودول أخرى. وشملت لائحة البلدان المسموح استيراد هذه الفئة من اللحوم الحمراء منها، كلا من ألبانيا، الأرجنتين، أستراليا، كندا، تشيلي، بريطانيا، نيوزيلندا، صربيا، سنغافورة، سويسرا، الأوروغواي، وأندورا.
وفيما يتعلق باللحوم المجمدة أو المبردة من فئة العجول والأبقار، تمت إضافة وجهات أخرى إلى البلدان المذكورة، وهي أوكرانيا، البرازيل والباراغواي.
وشدد قرار أونسا، على أن لائحة هذه البلدان يمكن تعديلها في حالة وجود خطر صحي يضر بالإنسان أو الحيوان، قد يكون ناجما عن عملية الاستيراد. موضحا أن جميع اللحوم المستوردة يجب أن ترافقها شهادة صحية صادرة عن الجهات المختصة في بلد المنشأ، وشهادة (الحلال)، مع ضرورة توفر مخازن للحوم لكل مستورد.
وخلص المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى أن كل عملية استيراد ستخضع للتفتيش في مراكز مخصصة لذلك، وفقا للأنظمة المعمول بها، ويجب أن يكون لدى المستورد مكان لتخزين اللحوم معتمد من المكتب.
وكانت المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، قد انتقدت في وقت سابق، مخطط المغرب الأخضر والسياسة الفلاحية للحكومة التي لم تحقق الاكتفاء الذاتي والسيادة الغذائية للمواطنين، في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكلفة القفة اليومية.
كما انتقدت اهتمام وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية، بالزراعات الموجهة للتصدير، وتهميش النمط الفلاحي الموجه للاستهلاك الداخلي، والاستغناء عن الفلاحة المعيشية التي كانت صمام أمان الأمن الغذائي والاستقرار.