منظمات شبابية مغربية تنتقد مواصلة الإجراءات الفرنسية غير المبررة في منح التأشيرات للمغاربة
جمال الملحاني
الأحد 12 فبراير 2023 - 21:45 l عدد الزيارات : 31755
عملت مجموعة من المنظمات والجمعيات المغربية على توجيه انتقادات واسعة للسلطات الفرنسية في تدبيرها لعملية منح التأشيرات للمواطنين المغاربة، واصفة الإجراءات التي تفرضها بـ” المخزية”.
وأشارت تسع منظمات مغربية، إضافة إلى الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، التي تضم في عضويتها 16 شبيبة حزبية، إلى أن قرار السلطات الفرنسية التراجع عن تقليص نسبة 50 بالمئة من عدد تأشيرات شنغن الممنوحة للمغاربة، “لم يتغير”.
وأبرزت المنظمات في بيان لها، أنه رغم تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترين كولونا، بشأن استئناف التعاون الكامل مع المغرب في موضوع التأشيرات خلال زيارتها للمغرب، إلا أن “النتائج كانت مخيبة للآمال”.
وسبق للحكومة الفرنسية أن قررت، في عام 2021، تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة والجزائريين بنسبة 50 بالمئة والتونسيين بنسبة 30 في المئة، ردا على “رفض هذه الدول استعادة مواطنيها الذين صدرت في حقهم قرارات ترحيل”، غير أن المسؤولة الفرنسية، أعلنت “نهاية هذا الإجراء” خلال زيارتها الرباط، ديسمبر الماضي.
وذكر بيان المنظمات البلاغ مجموعة من الإجراءات التي وصفتها بـ”المجحفة” والتي تعرقل حصول المغاربة على التأشيرة الفرنسية، أبرزها اللجوء إلى شركة وسيطة لتجميع طلبات التأشيرات نيابة عن الإدارة الفرنسية.
ولفتت الجمعيات إلى ما اعتبرته “تضخم وتعقد الإجراءات، وتعدد الفئات والفئات الفرعية المنظمة للعملية”، معتبرة أن كل ذلك يثقل عبء مسطرة إجراءات طلب التأشيرة، ويجعلها قديمة ومبهمة وقابلة للاحتيال والتلاعب من أعوان شركة المناولة أثناء معالجة وفحص الطلبات.
ونبه إلى اشتراط فرنسا دفع ثمن الرسوم الإدارية عند تقديم كل طلب، سواء تم الحصول على التأشيرة أو لم يتم، بدل أن يكون الدفع في حالة الحصول عليها فقط.
واعتبرت الجمعيات، أن آجال الحصول على موعد التأشيرة لا تنتهي، وتفتح الباب واسعا للسماسرة الذين يعملون على حجز مواعيد، قبل توفيرها مقابل مبالغ مالية كبيرة، فضلا عن كون معايير الرفض غير مبررة بشكل كاف.
وأبرزت المنظمات، توصلها بحوالي 300 طلب مؤازرة من فئات وحالات مختلفة من المتضررين من الإجراءات الفرنسية، خصوصا الحالات المتعلقة بالمرض والعمل والدراسة، مضيفة أنها راسلت مبعوثة الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت المنظمات أن “في إجابة المسؤولة الأوروبية كان هناك نوع من التعالي، والدفاع الضمني عن دول الاتحاد، من خلال الدفاع عما قالت إنه سيادة الدول على حدودها، والتحكم في حدودها”.
وأشارت المنظمات إلى أن “المسألة هنا لا وجود للسيادة فيها، هناك حق من الحقوق يجب على الدول احترامه، خاصة عندما يتعلق الأمر بحالات مستعجلة”.
تعليقات
0