عبد الحميد جماهري.. البرلمان الأوروبي يريد أن يملي مزاجه على المغاربة
محمد المنتصر
الأربعاء 15 فبراير 2023 - 14:28 l عدد الزيارات : 31506
عبد الرحيم الراوي
حل عبد الحميد جماهري، المحلل السياسي ومدير تحرير صحيفة الاتحاد الاشتراكي، يوم الأحد 12 فبراير 2023، ضيفا على إحدى حلقات برنامج “مع الرمضاني” الذي تبثه القناة الثانية “دوزيم”، كل يوم أحد في الساعة السادسة مساء.
“كيف تمارس الابتزاز باسم حقوق الإنسان ” كان هو عنوان الحلقة، والتي جاءت على إثر المواقف الأخيرة الصادرة عن البرلمان الأوروبي تجاه المغرب بخصوص وضعية حقوق الإنسان.
وفي هذا الصدد اعتبر عبد الحميد جماهري أن “البرلمان الأوروبي يريد أن يملي مزاجه على المغاربة، بل أكثر من ذلك، يريد أن يكون مخرجا لمسرحية وهمية وكاتبا لفصولها، حتى ولو استدعى الأمر بعض السريالية والعبث الذي قد يخرق جميع قواعد اللعبة الديموقراطية”.
وفي توضيح له عن خلفيات الأزمة ونوعية التهم الموجهة إلى المملكة، قال جماهري “اجتمعت بعض الفرق من البرلمان الأوروبي يوم 18 يناير 2023، تضم كل من اليسار الراديكالي، وحزب الخضر الاسكندنافي، وبعض القوى السياسية اليمينية في أوروبا بما فيهم الفريق البرلماني الفرنسي، حيث وضعوا مسودة لقرار أوروبي عنوانه الأبرز، هو حقوق الإنسان وبالأخص حقوق الصحفيين بالمغرب”.
وعاد عبد الحميد جماهري ليفضح ما جاء في القرار البرلماني، الذي وجه اتهامات للمملكة بخصوص قضية تتعلق بحقوق الصحافة، وقضية التجسس أو ما بات يعرف بـ”بيغاسوس”، وموضوع ارتشاء برلمانيين أوروبيين، معتبرا أن مسوغات المسودة تتضمن اتهامات متناثرة وغير منسجمة، متسائلا “ما الذي يجمع بين بيغاسوس والارتشاء وحقوق الإنسان؟” مضيفا “قد يبدو واضحا من خلال هذه التهم التي وجهها البرلمان للمملكة، البحث عن توسيع قاعدة المنخرطين في هذا القرار، حتى ولو كانت الأمور متناقضة”.
وقال ضيف الرمضاني، إنه “إذا أردنا أن نؤصل لهذا العداء فسوف تعود بنا الذاكرة إلى أكتوبر 2021 على هامش الأزمة التي نشبت آنذاك بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بمقتضى الندية المتشنجة بين الرباط ومدريد، حيث بدأ الأوروبيون في ذلك الوقت، الدفع ببعض القضايا التي من شأنها أن تشكل إزعاجا للمملكة، ومن بينها، فرض سلطانة خيا، على اعتبار أنها مناوئة للمغرب، ومن دعاة حمل السلاح في وجه المغرب، ومحاولة تنصيبها على أن تصبح سخروف للسلام التي تعادل جائزة نوبل للسلام، ولم تكن في الحقيقة بعيدة عن هذا الفوز، لولا أحد النواب الاشتراكيين الأوكرانيين نيكولا طونينو وأيضا رئيسة الفريق الاشتراكي إريتشا كلارا، والنائب البرتغالي، الذين أفسدوا الخطة وقطعوا الطريق على سلطانة خيا”، مؤكدا أنه بدا واضحا سعي أوروبي حثيث، من أجل وضع المغرب دائما في قفص الاتهام.
وفي السياق ذاته قال جماهري “إن قراءة التصويت تنسب النتائج، فإذا أضفنا عدد المتغيبين: 273 برلمانيا يمثلون القوة السياسية الأولى للحزب الاشتراكي الأوروبي، لم يحضروا بسبب موقفهم ضد التصويت، إلى الذين صوتوا ضد القرار أو امتنعوا عن التصويت علما أن العدد الإجمالي للبرلمان الأوروبي يضم 705 برلمانيين، نجد أن هناك انشطارا وانقساما داخل البرلمان.
وأردف المحلل السياسي للقناة الثانية، أن الجميع يعلم أن القرار ضد المغرب غير ملزم، لكن الجميع يعلم أن القرار الأوروبي يكشف عن نقطتين أساسيتين، على الأقل:
أولا، كشفت بعض القوى السياسية التي ظلت تخادع وتمارس الازدواجية في تعاملها مع المغرب، والتي كانت تدعي أنها من الشركاء التقليديين للمملكة، عن نية مبيتة، إذ لم يمض وقت طويل حتى ظهر أن هذه العملية كلها والتي بدأت منذ مارس 2022 إلى الآن بفصول متعددة، لا علاقة لها، لا بحقوق الإنسان ولا بأي مسألة أخرى، بل هي مجرد افتعال أزمات مع المغرب لصرف النظر عن الفضائح داخل البرلمان الأوروبي”.
وسلط ضيف رضوان الرمضاني الضوء على خلفيات هجوم البرلمان الأوروبي على المغرب، قائلا “إن أسباب الهجوم تتعلق بما هو مباشر، ذلك أن البرلمان الأوروبي متورط في قضايا تتعلق برشاوى، وهي عبارة عن مبالغ مالية رهيبة” مذكرا بأن النائبة الأولى للرئيس رهن الاعتقال بالإضافة إلى أربعة نواب متابعون بنفس التهمة.
أما السبب الثاني فيتعلق، يضيف عبد الحميد جماهري، ” بمسعى أول داخل البرلمان الأوروبي من أجل الدفع بالمؤسسات الأوروبية إلى أن تدخل في نزاع مع المغرب، لأنه أصبح شريكا استراتيجيا وقوة متنامية، سواء على المستوى الصناعي أو الاقتصادي أوالتجاري.. في المنطقة المتوسطية وفي القارة الإفريقية”.
تعليقات
0