مراجعة شاملة لمدونة الأسرة.. النساء الاتحاديات يواصلن مرافعاتهن لإخراج قانون أسري خال من التمييز…
يسرا سراج الدين
الأربعاء 15 فبراير 2023 - 23:58 l عدد الزيارات : 34208
يسرا سراج الدين
في إطار سلسلتها الترافعية من أجل تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين في الحقوق والواجبات، وفي سياق النقاش الذي يعرفه الشارع المغربي حول تعديل مدونة 2004، عقدت منظمة النساء الاتحاديات، مساء اليوم الأربعاء 15 فبراير، بالخزانة الجماعية لمقاطعة الحي الحسني بالدارالبيضاء، ندوة حول موضوع “مراجعة شاملة لمدونة الأسرة حماية للمجتمع”، للوقوف عند الإشكالات والإختلالات التي رافقتها وإيجاد حلول لها عقب إخفاقها في الوصول إلى الإنتظارات المبتغاة منذ إقرارها قبل 18 سنة، وخلق قانون أسري خالٍ من التمييز، يلائم الأسرة المغربية ويواكب التغيير الذي عرفه المجتمع من أجل المصلحة الفضلى للطفل والأسرة والمجتمع بصفة عامة.
الندوة التي ترأستها الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات “رحاب حنان” بمشاركة المحامية عائشة الكلاع والأستاذة الجامعية فاطنة سرحان، وكاتبة فرع الحي الحسني سعاد طاهر، تطرقت لمختلف الإختلالات القانونية التي رافقت مدونة 2004 وآثارها التي تنعكس على الأسرة المغربية، لكونها تناقش جل متعلقات الحياة الأسرية، وبإعتبارها قضايا حاضرة داخل كل بيت كمشكل “النفقة والحضانة وإثبات النسب وإشكالية التعويض عن الضرر بعد الطلاق، والتحديات التي تعاني منها المرأة والأم الحاضنة والولاية الشرعية على الأبناء وتقاسم الأموال المكتسبة أثناء الحياة الزوجية وزواج القاصرات وغيرها من إكراهات..”.
وشدد المشاركون في هذا اللقاء التفاعلي، على أن مطالب المراجعة الشاملة لمدونة الأسرة جاءت إستنادا للتغييرات التي عرفها المجتمع المغربي خاصة مع دستور 2011 الذي صادق على عدة اتفاقيات دولية منها ما يقوم على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، وهو ما يجب على المشرع الوقوف عنده، والحرص على أن تكون هنالك محاكم أسرة مختصة ومستقلة، ومؤسسات للوساطة الأسرية قبل وصول الزوجين إلى المحكمة وأن يكون للقاضي تكوين حقوقي مع ضرورة تغيير بعض المصطلحات كمصطلح “المتعة”، والتساوي في الحقوق والواجبات، والأخذ بعين الإعتبار تغير المجتمع مما يستدعي مواكبة القانون لهذه التغيرات، مشيرين إلى أنه من الصعب تحقيق كل شيء إلا أن كل مسيرة تبدأ بخطوة أولى.
وأوضحت منظمة النساء الإتحاديات أن مدونة 2004 جاءت قبل دستور 2011 الذي صادق على اتفاقيات دولية من بينها المساواة بين الرجل والمرأة في كل ما يتعلق بالأسرة المغربية، مؤكدين على أنه من يتحمل مسؤولية التعديل يجب عليه أن يضع نصب عينيه مبدأ المساواة وملائمة أحكام القانون المغربي مع المواثيق الدولية، وعدم ترك حيز للثغرات المتمثلة في الإستثناءات، معتبرين أن ما جاء به المشرع من قاعدة واستثناء، كان وبالا على أحكام الزواج وأن من وضعوا القانون لم يلائموا بين أحكامه إذ أن هنالك أحكاما لم يعطِها المشرع نسقا يوصلها للأهداف التي جاءت من أجلها.
وتعقد منظمة النساء الاتحاديات ندوات بمختلف مناطق المغرب للإستماع لمطالب النساء في هذا الإتجاه وللإنصات لتساؤلاتهن ومشاكلهن والتفاعل معهن بشكل مباشر لكي تكون مخرجات وتوصيات اللقاءات نابعة من واقع المجتمع المغربي.
تعليقات
0