التازي أنوار
تصوير: هيثم رغيب
إنطلقت صباح اليوم السبت 25 فبراير 2023 بالمحمدية ، أشغال الندوة الوطنية التي ينظمها «الملحق الثقافي» لجريدة الاتحاد الاشتراكي، حول أدوار اتحاد كتاب المغرب اليوم والحاجة إليه في ظل تدخل فاعلين آخرين ومؤسسات رسمية في تدبير الشأن الثقافي .
الندوة الوطنية يشارك فيها، كتاب ومثقفون و مهتمون بالشأن الثقافي و الاعلامي و الأدبي لمناقشة مفارقات الوضع الذي يعيشه اتحاد كتاب المغرب والمحيط الذي يتطور فيه واتساع مساحته الثقافية التي اتسمت بالعديد من السمات التي كانت غير واردة في السابق من العقود ومن قبل زمان الأزمة الحالية.
و من أهمها حسب أرضية الندوة، الانشغال العميق للمغرب دولة ومجتمعا بالمسألة الثقافية واستشعار الضرورة الثقافية في تمنيع الكيان الوطني وفتح آفاق الحل للعديد من المعادلات التي عاشها بغير قليل من التوتر ومنها القضية اللغوية التي لم يسقط فيها في الاستحالة أو في الباب المسدود والتكريس الدستوري للبعد الثقافي في بناء الذات الوطنية رسميا وشعبيا.
وكلمة الثقافة لم تدرج في النص الدستوري المغربي إلا بعد نصف قرن من الاستقلال، كما أن الدسترة المفكر فيها والناتجة عن حقيقة اجتماعية وخيار استراتيجي للدولة للمسألة الثقافية مع تقوية الهيكلة الدستورية للمسألة الثقافية، لم تتأت سوى بعد نصف قرن من الحياة الحرة للمغرب. وبالنسبة للقضية اليوم فإن الدستور يجعل من الثقافة اسمنتا حضاريا يمنع قدرات البلاد سواء عبر النصوص المهيكلة لذات الدولة أو فيما يتعلق بالعلاقة مع القيم الكونية.
ويلتمس اتحاد كتاب المغرب منذ ما يناهز عقدا من الزمن سبل الدخول في سلاسة تنظيمية تمنحه الفرصة لتطبيع دورات مؤتمراته لاسباب يطول شرحها يتقاسمها الذاتي والموضوعي، ويتجلى ذلك من خلال العجز البين عن عقد مؤتمرين اثنين متتاليين وهي سابقة في تاريخة وتاريخ المنظمات المدنية، فوتت عليه محطات ضرورية لتقييم أدائه وتطويره والتطلع إلى أدوار متميزة تجمع بين ما تراكم لديه من خبرات في الترافع الثقافي، ومن أدبيات تهم القضايا الجوهرية للكيان الثقافي الوطني وبين ما استجد من أسئلة و أساليب عمل في الهندسة الثقافية وفي صناعة الرأسمال اللامادي.
ويتطلع هذا اللقاء إلى تقديم إجابات عن الوضع الحالي الذي يعيشه اتحاد كتاب المغرب بعد تشخيص للوضع وبحث سبل الخروج من هذا النفق والارتباك الذي عاشه الإتحاد.

كما يروم الخروج بمقترحات وتوصيات لتجديد أساليب العمل الثقافي و استرجاع المبادرة لمسايرة التطورات و مواكبة المستجدات التي تعرفها الساحة الوطنية، وتجاوز كل الاكراهات والتحديات.
و أكد عبد الحميد جماهري، في كلمتة افتتاحية أن هذا اللقاء مهم جدا بالنسبة للسياقات التي ينعقد فيها، و الذي يجدد الذاكرة الثقافية لجريدة الاتحاد الاشتراكي و اتحاد كتاب المغرب، مشيرا إلى “أننا جزء في هذا الاتحاد بكل تجلياته بحيث اتسع الحقل الثقافي و تشعب داخل المجتمع.”
و أوضح مدير نشر وتحرير جريدة الإتحاد الاشتراكي، أن هذا اللقاء مناسبة لطرح العديد من الاسئلة حول الشأن الثقافي و المسألة الثقافية التي اتسعت مساحتها وسماتها، والأدوار الأساسية لاتحاد كتاب المغرب.












تعليقات
0