أنوار التازي
الإثنين 3 أبريل 2023 - 19:59 l عدد الزيارات : 25990
أقدم مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” (BKGR) على تحيين علاوة مخاطر الأسهم (PRA)، التي ظلت شبه مستقرة عند 8,9 في المائة خلال شهر مارس 2023، بزيادة بنسبة 0,1 في المائة مقارنة بالتحيين الأخير المجرى في شتنبر 2022.
وأوضح مركز الأبحاث في مذكرته الأخيرة “Flash-prime de risque” أن هذا الاستقرار في علاوة المخاطر المحتملة يعزى أساسا إلى “الإبقاء على الفارق عند مستوى يعادل تقريبا تسارع وتيرة الاتجاه التنازلي الذي شهده مؤشر “مازي” (Masi) منذ شهر شتنبر 2022، أي خسائر إجمالية بنسبة 11,5 في المائة منذ التحيين الأخير، وعوضها الهبوط الحاد لجاري أسعارنا المستهدفة في أعقاب ارتفاع سندات الخزينة لأجل عشر سنوات بحوالي 106,5+ نقطة أساس، مما أدى إلى انخفاض الرسملة المستهدفة لدينا بنسبة ناقص 11,9 في المائة”.
وأورد مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” أن طريقة حساب علاوة المخاطر، تبعا لمنهجية دراسة الاحتمالات المستقبلية، تتم من خلال معادلة (تكافؤ) تقديرات التدفقات النقدية لشركات “سكوب 40” (Scope 40) مع الأسعار الحالية لسوق البورصة، مما نتج عنه تعديل علاوة مخاطر الأسهم لتصل إلى 8,9 في المائة، بارتفاع بنسبة زائد 0,1 في المائة مقارنة بالتعديل الأخير الذي تم إجراؤه في شهر شتنبر 2022.
واختلفت نسبة علاوة المخاطر باختلاف فروع النشاط، حيث بلغت 9,5 في المائة في قطاع الصناعات (مقابل 9,1 في المائة في شتنبر 2022)، ونسبة 8 في المائة في القطاع المالي (مقابل 8,1 في المائة)، ونسبة 8 في المائة في قطاع التأمين (مقابل 8,6 في المائة).
وفي إطار تعديل علاوة المخاطرة تبعا لمنهجية التقديرات على أساس البيانات التاريخية، خلص مركز الأبحاث إلى علاوة مخاطر الأسهم نسبتها 6,54 في المائة، وهو ما يعادل ركودا مقارنة بالتحيين الأخير المجرى في شتنبر 2022.
أما علاوة مخاطر الأسهم الفورية، التي تمثل الفارق بين العائد المتوقع من قبل المساهمين والمعدل الخالي من المخاطر، فقد ارتفعت بشكل طفيف لتصل إلى 5,74 في المائة (مقابل 5,68 في المائة في شتنبر 2022).
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الانخفاض يعزى إلى التأثير الناجم عن المراجعة التي همت خفض القدرة على الكسب، وحجم عائدات “سكوب 40” خلال سنة 2022، لا سيما بعد تراجع المنجزات المالية لاتصالات المغرب في أعقاب الغرامة التي فرضتها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، والتعديلات الضريبية، فضلا عن ارتفاع العائد على سندات الخزينة لأجل 52 أسبوعا، والذي يعادل المعدل الخالي من المخاطر، وذلك في أعقاب رفع سعر الفائدة الرئيسي الذي استهل منذ متم شتنبر 2022.
وأبان استطلاع الرأي حول تقدير علاوة المخاطر، المستهل خلال جلسة نقاش نظمها مركز أبحاث بنك “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” (BKGR) في شتنبر 2017، والذي شمل تطلعات وتوقعات مختلف فئات المستثمرين داخل السوق المغربية من حيث المردودية السنوية المتوقعة في أفق عشر سنوات، عن علاوة مخاطر تبلغ نسبة 7,2 في المائة، بانخفاض بنسبة 0,9 نقطة أساس مقارنة بالتعديل الأخير المجرى في شتنبر 2022.
ويمكن تفسير هذا الانخفاض المتوقع في علاوة المخاطر بأنه تجديد لثقة المستثمرين في سوق الأسهم، وبالأخص بكونه دليلا على تفاؤلهم بالانتعاش المرتقب للسوق خلال النصف الثاني من سنة 2023.
تعليقات
0