من كتاب منفى اللغة.. شاكر نوري في حوار مع الكاتب الجزائري ياسمينة خضرة (1)

محمد المنتصر الأربعاء 19 أبريل 2023 - 16:09 l عدد الزيارات : 30190

إعداد عبد الرحيم الراوي

من كتاب “منفى اللغة” ننشر بعض الحوارات التي أجراها الإعلامي العراقي شاكر نوري مع العديد من الشخصيات الأدبية الفرنكوفونية، والتي أثرت الخزانة الثقافية بمؤلفات نالت جوائز عالمية في مجال الأدب.

للكاتب شاكر نوري، وهو من مواليد 1959 بالعراق، باع طويل في الدراسات والأعمال الأدبية، وله أيضا مشاركات كبيرة في الصحافة، يعمل حاليا في التدريس بجامعة دبي بالإمارات المتحدة العربية.

وداعا للسلاح… وداعا لقناع الأدب والإسم المستعار

ياسمينمة خضرة، وقناع الأدب الجزائري، حيث كان الغموض يكتنف هذا الإسم المستعار سنوات طويلة، فظهور اسم هذا الكاتب سواء في الأدب الجزائري أو الأدب الفرنسي أحدث صدمة كبيرة، ولكنه كان ينتظر منذ زمن طويل أن ينهي هذه الازدواجية ويزيل القناع عن وجهه ويكشف عن هويته الحقيقية، إنه الضابط محمد موليسهول، المنخرط في الحرب ضد الإسلاميين المتطرفين في عمليات عسكرية ميدانية طاحنة. ومنذ إحدى عشرة سنة، اختفى وراء هذا الاسم الأنثوي ليغمس ريشته في حبر الكتاب، واضعا الحد لهذه الحياة الشيزوفرينية.

في روايته الصادرة حديثا عن دار نشر (جوليار) بعنوان (الكاتب)، وهي أول رواية يستخدم فيها السيرة الذاتية ويكشف عن طفولته وسنوات مراهقته وكيف أصبح ذلك المجند العسكري كاتبا. وهو يريد الآن أن يكرس نفسه للمهنة التي أحبها، وهي الكتابة. ولكنه لا ينفي ماضيه الذي استخدمه كمعين للاستيحاء والإبداع.

السؤال الذي عادة ما يطرح على جميع الكتاب الجزائريين الذين يكتبون باللغة الفرنسية، هو: لماذا لا تكتب باللغة العربية مادمت تجيد لغتك الأم؟

-أظن فيما يخصني أنني لم أصل بعد إلى نضج الخطاب باللغة العربية مازال ذلك بعيدا عني، وربما عندما يتطور الإنسان وتكون له بعض الجدية في العمل الأدبي، نستطيع آنذاك التطرق لهذا الموضوع.

هل تعتقد أنك كنت ستنال الشهرة ذاتها والاهتمام ذاته في الغرب لو كنت كتبت روايتك وشهادتك باللغة العربية؟

 – لا أظن ذلك. القارئ العربي ممتاز ولكن الوسط الأدبي العربي ما زال يتخبط في بعض الحروب الداخلية، وخاصة الحروب الإيديولوجية، وهذا ما جعل الإنسان لا يستطيع سماع الآخر. ولم تجعل الأديب العربي يسمع أديباً عربياً آخر. وأصبح هناك تفكك وانعزال للأصوات ومن ثم موتها. وأكبر دليل على ذلك هو عدم ترجمة كتبي إلى اللغة العربية .

هل ثمة نية مقصودة من وراء ذلك ؟

-رواياتي ترجمت إلى 13 لغة، لكن يهمني كثيرا أن أرى كتبي باللغة العربية

إذا سئلت أية رواية لك تفضل أن تترجم إلى اللغة العربية ؟

-أفضل أن تترجم رواية (بماذا تحلم الذئاب)؟ لأنه كتاب سهل للترجمة والرسالة بسيطة جداً. أما الكتب الأخرى، وعلى الخصوص، الكتب البوليسية فلها أسلوب خاص في الكتابة، وتعتمد على الحيل والمخادعات، بحيث كانت الترجمة إلى اللغة الألمانية صعبة، مما أدى إلى تدخل مترجمين متعددين لإيجاد الترجمة الدقيقة.

ربما لأن في فرنسا يوجد كتاب جزائريون كثيرون وكتاب لـ (أولئك الذين يموتون قريبا) نال شهرة. وكان أول كتاب فتح باب الرؤية الحقيقية للأزمة ولمصلحة الكتاب الجزائريين.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image