مسلسل “كاينة ظروف” يغضب أطباء الكلي وداعمي التبرع بالأعضاء
أنوار بريس
الخميس 20 أبريل 2023 - 11:42 l عدد الزيارات : 50435
تسبب مسلسل “كاينة ظروف” لمخرجه ادريس الروخ في تفشي موجة سخط عارمة في صفوف الأطباء المتخصصين في أمراض الكلي وعدد من الفاعلين الداعمين لزراعة الأعضاء، بسبب مشهد وفاة ممثلة بعد خطوة تبرعها لشقيقها الذي يعاني من الفشل الكلوي بإحدى كليتيها. واعتبر المنتقدون أن رسالة من هذا القبيل، تكشف عن جهل بواقع التبرع بالأعضاء وبالمسطرة المتّبعة قبل وأثناء وبعد عملية الزرع، وبالمعطيات الرقمية التي تؤكد النسب المهمة التي تخص نجاح هذا النوع من العمليات، التي هناك الكثير من المرضى الذين هم في حاجة ماسّة لها حتى تمنحهم أملا جديدا في الحياة، ولكي تقطع صلتهم بآلات تصفية الدم التي يكونون سجناء لها لزمن ليس بالهيّن، والتي تتسبب في معاناة على أكثر من مستوى.
وأكد الدكتور طارق صقلي حسيني، تعليقا على هذا الموضوع، على أن التبرع بالكلية بين الأقارب الأحياء يتم في احترام تام لشروط صارمة تضمن أولا وقبل كل شيء سلامة المتبرع الذي يستأنف حياته العادية أياما قليلة بعد التبرع، مشددا على أن نسبة نجاح عملية زرع الكلية عند المتلقي تفوق 90%، معتبرا أن المسلسل كان من الممكن أن يساهمإيجابيا في تشجيع ثقافة التبرع بالأعضاء. وعلى نفس المنوال سار البروفيسور محمد بنغانم الغربي، الأستاذ المتخصص في أمراض الكلي الذي تأسّف للرسالة التي تلقاها الجمهور المتتبع لحلقات المسلسل، التي اعتبر بأنها ستساهم في تغليط وتخويف الرأي العام من التبرع بالأعضاء، الأمر الذي سيؤدي إلى فقدان عدد من المرضى لفرص حيوية للعلاج.
بالمقابل، عبّر عدد من المتفاعلين مع هذا النقاش عن اختلافهم مع طرح الرافضين لمشهد نهاية الممثلة بذلك الشكل، مشددين على أن الوفاة “المفترضة” في البناء الدرامي للمسلسل لم تكن بسبب خطوة التبرع بالكلية، وإنما نتيجة لحالة الإهمال التي عاشتها المعنية بالأمر التي لم تعمل على عرض نفسها على الطبيب رغم ظهور عدد من الأعراض المرضية عليها، من قبيل ارتفاع درجات الحرارة والتعفن، وهي الرسالة التي يرون بأنها تؤكد على ضرورة المتابعة الطبية والحرص على زيارة الطبيب بعد كل تدخل جراحي أو متى كان هناك عارض صحي، الذي لا يجب التعامل معه باستهانة، لأنه يمكن أن تترتب عنه تبعات وخيمة قد تصل إلى حد الوفاة.
تعليقات
0