أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الإثنين أن أعمال العنف المتواصلة في السودان بين الطرفين المتحاربين قد “تمتد إلى كامل المنطقة وأبعد منها”.
وقال “علينا جميعا أن نبذل كل ما في وسعنا لإبعاد السودان من حافة الهاوية” مجددا الدعوة إلى وقف لإطلاق النار.
ويرى الخبراء أنه من المحتمل أن يؤدي هذا النزاع إلى تدخلات خارجية فيه مؤكدين أن عدم استقرار السودان مقلق للجميع أولا وخاصة لدول الجوار ومنطقة القرن الإفريقي ومضيق باب المندب والجوار الجغرافي بأسره .
فإذا دخل السودان في نفق مظلم سيدفع الجميع الثمن فالسودان غير المستقر والسودان المتعثر صعب لجميع الدول القريبة وحتى تلك البعيدة .
وحذر الخبراء من التداعيات المحتملة لهذا النزاع مؤكدين أنه يمكن أن يتفكك السودان إلى دويلات فجأة كما انقسم سابقاً إلى السودان وجنوب السودان، واحتمال كبير أن تشهد دارفور مثلا أو مناطق سودانية أخرى انفصالات وانقسامات وحربًا أهلية مستدامة وهذا أمر مقلق” لدول الجوار.
و تتسع رقعة المعارك التي بدأت في 15 أبريل يوما بعد يوم. ويمتد النزاع الكامن منذ أشهر، إلى أحياء جديدة في الخرطوم ومناطق جديدة من البلاد لا سيما في دارفور.
وقالت المنظمة غير الحكومية “مجموعة الأزمات الدولية” أن “النزاع يمكن أن ينزلق بسرعة إلى حرب حقيقية دائمة” تطال الولايات المضطربة في السودان ثم بعض دول الجوار.
ورأى كاميرون هادسن أن “التحدي يتمثل في أن هذا النزاع، لأنه يمتد إلى كل ركن في البلاد، يطال الحدود مع تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا”.
وأضاف أن ذلك “مصدر قلق هائل”.
ولا يمكن أن يبقى المجتمع السوداني المشتت إلى حد كبير بمنأى عما يحصل. وقال الباحث البريطاني أليكس دي وال في تعليق أرسله إلى فرانس برس: “إذا استمر النزاع، فسيصبح الوضع أكثر تعقيدا”.
وأضاف أن “كل طرف هو تحالف من مجموعات مختلفة ستجذب أو تختار مجموعات أخرى أصغر”، مشيرًا إلى إمكانية ظهور “عوامل عرقية”. والجماعات الإسلامية تشارك أيضا.
وأشار “مركز صوفان” ومقره نيويورك إلى “تدخل دول أجنبية وأمراء حرب وميليشيات مسلحة ومجموعة متنوعة من جهات فاعلة عنيفة أخرى خارجة عن أطر الحكومات”.
وأضاف: “قد يؤدي فشل القادة في ضبط جنودهم إلى إدامة العنف”، وهذا خطر كبير خصوصا خارج الجيش النظامي، حسب الخبراء.
و تدعو كل القوى في المنطقة، رسميًا، إلى وقف المعارك. لكن الخبراء متفقون على أن مصر تدعم البرهان والإمارات المعسكر الآخر.
وقال كاميرون هادسن إن الطرفين يحاولان الحصول على أسلحة وتعزيزات من جيرانهما. كما تعمل مجموعة فاغنر شبه العسكرية التي يبدو تأثيرها العسكري ضعيفا في السودان لكنها تستغل مناجم الذهب، بتكتم.
وأوضح الباحث أن “هناك عملا دعائيا” على شبكات التواصل الاجتماعي ولكن دقلو يعمل أيضا على “التنظيم العسكري والاستخباراتي”.
ويمكن كذلك أن تلعب ليبيا وإفريقيا الوسطى وتشاد وإثيوبيا خصوصا دورًا سياسيًا إن لم يكن عسكريًا.
ورأى أليكس دي وال أن النزاع قد يشمل حينها جهات فاعلة تقدم “المال أو الأسلحة وحتى عناصرها أو عملاءها”، معتبرا أن “معظم هؤلاء الفاعلين الخارجيين الذين يصطادون في المياه العكرة سيشاركون في جهود الوساطة”.
المصدر: وكالات








تعليقات
0