يسرا سراج الدين
الأربعاء 26 أبريل 2023 - 13:27 l عدد الزيارات : 42862
اختار الكاتب والإعلامي المهندس “الحسين بوخرطة”، تكريم القيادي الإتحادي الراحل المرحوم “عبد الرحمان اليوسفي” والإحتفاء بتاريخه النضالي عبر إصدار كتاب يستحضر إرثه ومساره السياسي تحت عنوان “عبد الرحمان اليوسفي زعيم سياسي بحجم وطن”.
ويتكون الكتاب الذي صدر في “المنتصف الثاني من شهر أبريل 2023 عن مطبعة دار القلم بمدينة الرباط”، من 168 صفحة تشمل جزأين متوازنين، يتحدث الأول الذي اتخذ “اليوسفي زعيم بحجم وطن من المهد إلى اللحد” عنوانا له، لإبراز أهم الأحداث التي ميزت حياة القيادي الاتحادي، بينما خص الجزء الثاني المعنون بـ“تجربة التناوب التوافقي” للوقوف عن كتب على حصيلة الحكومة الوطنية الثانية في تاريخ المغرب، والتي استمات من خلالها ليحول فترة انتدابها إلى نقطة تحول كبرى في صالح الشعب المغربي الأبي.
الإصدار الجديد (الطبعة الأولى) حسب كاتبه “الحسين بوخرطة”، هو احتفاء برجل استثنائي بكل المقاييس ساهم بقوة في منح الحياة السياسية المغربية طابع الخصوصية إقليميا وجهويا وإفريقيا، وتعلق بحب الوطن منذ أن كان طفلا، ومارس السياسة النبيلة دفاعا على حق المغاربة في التحرير الكلي والنماء وتذوق مزايا الديمقراطية.
وأضاف “بوخرطة” في حديثه عن الكتاب الذي يشيد بأدوار المرحوم عبد الرحمان اليوسفي ومواقفه في الحركة الوطنية وفي المقاومة وجيش التحرير وفي ما شهده المغرب من أحداث بعد استقلاله ونضاله في ميدان حقوق الإنسان، قائلا: “لقد أكدت صفحات التاريخ السياسي المغربي بالبراهين القاطعة أن حياة هذا الرجل بأيامها وساعاتها نحتت في القاموس السياسي والثقافي للبلاد المعاني الحقيقية للعمل السياسي الوطني ولنبل النضال الرصين الناكر للذات.. إنه اليوم في ذهن المغاربة زعيم إجماع وطني”.
كما استرسل الكاتب مؤكدا أن سجل سيرة المناضل في صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سيبقى مفتوحا “ولن تطوى صفحاته أبدا.. مارس السياسة بمروءة راقية مدافعا باستماتة على شعار المملكة.. ترعرع مناضلا صامدا لإعطاء مدلول تاريخي لثورة الملك والشعب. فاوض بحكمة وهدوء الكبار مدافعا على حق المغاربة في نظام ملكي ديمقراطي قوي”.
وختم الحسين بوخرطة حديثه بالقوا أن “صاحب رأي ووجهة نظر في التحوّل الديمقراطي، ومناضل مشهود لهحول المؤتمر الاستثنائي لسنة 1975 وإقرار استراتيجية النضال الديمقراطي إلى محطة محورية تاريخية… كان بنضاله وحكمته نجم إحداث التحولات السياسية الجوهرية بالمغرب في عهدي الحماية والاستقلال. قاد حكومة التناوب التوافقي سنة 1998 وقدم البرنامج والحصيلة للبرلمان.. الاستحقاقات البرلمانية لشتنبر 2002 كانت محط اهتمام المنتظم الدولي وقائمة على التزام ثابت وقوي وعلى رهان تجاوز التوافق بعدما تعدى ذاته ومرتكزات وجوده. غادر سنة 2003 سفينة العمل السياسي التي تقل مغربا آخر”.
تعليقات
0