تعميم التأمين الإجباري عن المرض رهين بتطوير المستشفى العمومي

أنوار التازي الثلاثاء 2 مايو 2023 - 14:59 l عدد الزيارات : 19784

قالت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، اليوم الثلاثاء، إن تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض رهين بتطوير المستشفى العمومي باعتباره رافعة رئيسية لنظام هذا التأمين، إضافة إلى توفير المستلزمات الضرورية، ومنها تحيين قائمة مصنفات الأعمال الطبية والتعريفة المرجعية الخاصة بها وكذا إصلاح نظام الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأكدت العدوي، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان خصصت لتقديم عرض عن أعمال المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021، على أهمية مواصلة الجهود من أجل تطوير وتأهيل عرض العلاجات في شموليته، سواء على مستوى البنيات الاستشفائية أو الموارد البشرية والتجهيزات الطبية قصد تحسين جودة الخدمات الصحية في القطاع العام.

وسجلت أن تدعيم الحماية الاجتماعية بالمملكة عرف تطورا ملحوظا على مدى العقدين الأخيرين، معتبرة أنه لا تزال على الرغم من ذلك تمثل تحديا يتعين مواجهته سواء من حيث نطاقها أو مضمونها أو تمويلها وحكامتها.

وأشارت إلى توسيع قاعدة المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض قد عرف تطورا ملحوظا منذ التوقيع، في 14 أبريل 2021 على ثلاث اتفاقيات إطار من قبل مختلف القطاعات الوزارية المعنية، ليشمل هذا التأمين مجموعة من الفئات غير المستفيدة يبلغ عددها حوالي 3 ملايين منخرط رئيسي.

وبخصوص الإطار القانوني، استعرضت العدوي بعض الإجراءات القانونية المواكبة لورش تعميم الحماية الاجتماعية، منها على الخصوص تعديل القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المھنیین والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، والقانون رقم 27.22 الذي يهدف إلى إلغاء نظام المساعدة الطبية وتوسيع نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لافتة إلى أنه وبالرغم من التعزيز المستمر للمنظومة القانونية، فإن بعض النصوص أو التعديلات المهمة تسجل تباطؤا في اعتمادها.

وفي ما يتعلق بتمويل التغطية الصحية، أكدت العدوي أن جدوى واستدامة الجوانب المتصلة بهذا التمويل يكتسيان أهمية بالغة حيث يتعين توفيرها للمنظومة برمتها، داعية إلى اعتماد آليات التمويل الكفيلة بضمان صلاحية واستمرارية التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بالإضافة إلى تمكين المؤمنين من حصة ملائمة لتغطية تكاليف العلاجات.

وفي سياق متصل، شددت العدوي على أن تنمية الموارد البشرية لقطاع الصحة، تشكل أحد المحاور الرئيسية لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية بالمملكة، مشددة على أنها تعتبر الركيزة الأساسية لتطوير العرض الصحي وتجويد الخدمات، وبالتالي الاستجابة لحاجيات المواطنين.

وأشارت في ذات السياق إلى ارتفاع المعدل الإجمالي لكثافة العاملين الصحيين لكل 10 آلاف نسمة من 15,1 سنة 2011 إلى 17,1 سنة 2021، بزيادة طفيفة قدرها نقطتان، موضحة أن كثافة الأطباء، وخاصة أطباء القطاع الخاص، قد ارتفعت نسبيا (بـ 1,3 نقطة بين 2011 و2020)، فيما تراجعت كثافة أطباء القطاع العام ب 0,3 نقطة.

وسجلت أن توزيع الأطر الطبية والتمريضية على المستوى الجغرافي والوظيفي لا يعتمد في كل الحالات على معايير موضوعية، مشيرة إلى أن هذا الوضع أدى إلى ظهور تفاوتات ترابية وتباينات على مستوى تغطية السكان وشبكات العلاجات، فضلا عن ضعف الملاءمة بين البنيات التحتية والموارد البشرية المخصصة لها.

واعتبرت أن تحقيق تغطية صحية مناسبة للساكنة يبقى رهينا بقدرة منظومة تكوين العاملين الصحيين، على مستوى القطاعين العام والخاص، على المحافظة على الوتيرة الحالية لأعداد الخريجين، واستبقائهم في المنظومة الصحية الوطنية. من جهة أخرى.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image