المعارضة الاتحادية في مواجهة رئيس الحكومة.. طالبت بالقطع مع النموذج الفلاحي الحالي
أنوار التازي
الإثنين 8 مايو 2023 - 17:39 l عدد الزيارات : 26025
أكد عبد الرحيم شهيد رئيس الفريق الإشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أنه على الحكومة إعادة النظر في السياسة الغذائية لبلادنا، والقطع مع النموذج الفلاحي الحالي من خلال التقييم الحقيقي للمخططات الحالية، مع إشراك الفاعلين السياسيين في أية مرحلة جديدة، لأن القضايا الاستراتيجية الحيوية ليس حكرا على أي طرف حكومي أو سياسي واحد.
وشدد عبد الرحيم شهيد، في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية لمسائلة رئيس الحكومة حول موضوع السيادة الغذائية، على ضرورة إرساء نموذج فلاحي جديد لتكريسالسيادة الغذائية من خلال مراجعة الخريطة الزراعية، والرفع من الإنتاج الفلاحي الوطني، وتوفير المخزون الغذائي من خلال الإسراع بوضع المنظومة الوطنية المتكاملة للمخزون الاستراتيجي التي دعا إليها جلالة الملك.
وأضاف شهيد مخاطبا رئيس الحكومة: على حكومتكم القيام بإصلاح مؤسساتي شامل يعيد النظر في مهام وصلاحيات المتدخلين لتحقيق التناسقية في تنفيذ السياسة العمومية الفلاحية، وعليها تعزيز المنافسة ومواجهة أشكال المضاربة والريع والاحتكار، مع إعادةتنظيمسلاسل التسويقتقنيندورالوسطاء.
وأبرز رئيس الفريق الإشتراكي، أن تعزيز السيادة الغذائية لا يحتاج لحكومات تجيد رفع الشعارات أو ترتكن إلى تبرير الأوضاع الصعبة، بل يتطلب حكومة متماسكة وجريئة لها الشجاعة في معالجة المشاكل الحقيقية للمغاربة، وابتكار سياسات عمومية مستجيبة لانتظاراتالمغاربة، وفي مستوى تطلعات الدولة الاجتماعية.
ولفت عبد الرحيم شهيد، أن مناقشة السيادة الغذائية من موقع الفريق في المعارضة كما “نفهمها ونعي جيدا التزاماتها اتجاه المصالح العليا للوطن ومصلحة المواطن.فالمعارضة الاتحادية تراكم تاريخي وسياسيترك بصماته واضحة في المسار الديمقراطي لبلادنا، وسنواصل ممارستها بكل مسؤولية، بعيدا عن الشعبوية والانتهازية واقتناص الفرص. فبقدر رفضنا لكل تبخيس لأدوار المعارضة البرلمانية ضدا على الدستور ولكل الأحكام الجاهزة والموحدة حولها، بقدر مناهضتنا لأيتضليل أو تغليط في المشهد السياسي أو التمثيلي.”
وخلص شهيد، إلى “أننا نحرص على الوضوح من أجل تعزيز مساحات الفرز بين المبادئ والمواقف، وعدم اللجوء إلى الاصطفافات الشكلية لأن الجوهري بالنسبة إلينا أنيكون الاصطفافمع مصلحة الوطن، ومع تعزيزالممارسة الديمقراطية التي أكد عليها زعيمنا سي عبد الرحيم بوعبيد حين قال بأن الشعب يتعلم الديمقراطية بممارستها، ومن خلال العمل المؤسساتي الذي ساهم فيه فقيدنا سي عبد الواحد الراضي الذي سنحيي ذكراه الأربعينية غدا.”
وختم شهيد، بأن الفريق الإشتراكي سيظل وفيا لقناعته، أينما كان موقعه في الأغلبية أو في المعارضة، ولن يقبل أي تشكيك في مواقفه المبدئية. وأضاف قائلا: فكما كان واهما سابقا من اعتقد أننا “سنسخن أكتافه”، فواهم أكثر منه من يعتقداليوم أننا سنكون رهن إشارته لنكون حلفاءهالمستقبليين، لأننا ندرك جيدا أن المشاركة في تدبير الشأن العام مؤطر بالمقتضيات الدستورية وباحترام المؤسسات.
تعليقات
0