باسم عائلتها عبرت الإبنة الكبرى للفقيد عبد الواحد الراضي، خلال تخليد الذكرى الأربعينية لرحيله، عن امتنانها لكلمات ورسائل المواسات والتقدير التي تشيد بمسار والدها النضالي ومواقفه الوطنية، متوجهة بشكر خاص لجلالة الملك محمد السادس لما كان يوليه من عناية فائقة لوالدها.
وبكلمات رافقتها دموع ونبرة ألم كشفت لمياء الراضي عن مدى صعوبة لحظة تأبين والدها محتارة بين الحديث عن عبد الواحد الراضي الأب، أم الرجل الوطني الإتحادي الوفي، قائلة:” كنا طيلة حياتنا نتساءل ! هل هو والدنا لوحدنا ؟ فطيلة حياتك أبي وفي ممارستك المتواصلة كنا نلمس وبيقين أنك كنت أبا لكثير ممن تربوا على يدك سواء في مجال التحصيل العلمي أو العمل الجمعوي أو النقابي والحزبي.. كنت حاضرا وراعيا لهم حتى في اختلافاتهم وما أعقدها أحيانا..”.
كما ذكَّرت إبنة الفقيد بحرص والدها على وحدة الوطن قائلة:” كنت ترعى الوحدة وتعمل جاهدا على تحصينها من التفكك وكنت مؤمنا دوما بأن قوة المغرب في تنوعه ووحدته وتؤمن بأن العمل الحزبي والسياسي ينتج ويتطور ويتقدم بالوحدة وتماسك مكوناته”، مجددة السؤال بالقول :” فعلا هل كنت أبانا لوحدنا ؟ كنا أيضا نتساءل كيف كنت صلة بين طرفين يكادان يتناقضان وكيف فزتَ بثقتيهما معا وبثقة كل زملائك لقد !..”.
وعن صونه للأسرار تابعت قائلة :” لقد نجحت في الحفاظ على الأمانة وصونها وما أثقلها، ربما لأنك لم تترك منفذا مهما كان صغيرا ولا قيمة له أن يتسرب منه سر كيفما كان.. كنا نتعجب ولربما كان يتعجب معنا الكثيرون من المقربين كيف تحاصر أسرارك بصمتك الصوفي ومن أين يأتيك كل هذا الهدوء مع مواصلة الكتمان، لقد قلت مرارا ستدفن معي الكثير من الأسرار وكنت معتزا للمغرب الذي عشتَه..”.
وختمت الراضي كلمات تأبينها قائلة :” والدي ها أنت قد رحلت إلى دار البقاء يؤنسك إيمانك وقيمك ووفائك وأسرارك تلك التي لم نعرف منها جميعا إلا سرا واحدا سرٌ كنت تكرره دائما ‘الحزب قبل العائلة والوطن قبل كل شيء’ وختاما والدي وأبي العزيز وما أشق الختام في مثل هذا الموقف كنت طيلة حياتك الزاخرة التي تكلم عنها بعض رفاقك ومحبيك تشعرنا أنك بقربنا دوما ومعنا ترعانا نم هادئا أبي فروحك معنا وقيمك منارتنا ونستلهم منك الكثير”.
تعليقات
0